الرئيسية > مقالات اليوم

نقطة ضوء

الأطباء هل هم ضحية الإعلام؟


د. محمد عبدالله الخازم

يشتكي بعض الأطباء بأنهم أصبحوا مستهدفين من قبل وسائل الإعلام وذلك جراء تسليط الإعلام على نواحي القصور في الخدمات الصحية أو على الأخطاء التي تحدث على المرضى وتنسب للأطباء، ولم تعد الشكوى مجرد همس داخل الصالونات بل أصبح في العلن بدليل تنظيم محاضرة في إحدى المؤسسات الصحية مؤخراً كان ملخصها هو أن الإعلام يتجنى علينا نحن الأطباء فكيف نتعامل معه؟

الموضوع يشترك في مسؤوليته كلا الطرفين، الإعلام والأطباء، ومن مبدأ حسن النية نحاول أن نفهم حيثيات تأزم العلاقة بين الإعلامي والطبيب.

أولاً: الخلط في المصطلحات وعدم تحريرها وإيضاحها بحيث أصبح كل ما يحدث في القطاع الصحي ينسب للطب وبالتالي للأطباء ضمناً. فعلى سبيل المثال ينسب الخطأ دائماً للطب وليس للصحة أو الإدارة الصحية. أحياناً يكون الخطأ نتيجة قصور في اتباع التعليمات من قبل المريض أو قصور في الجانب الإداري الصحي أو قصور في خدمات أخرى كالنقل مثلاً، ورغم ذلك، دائماً ماينسب الأمر للطب وبالتالي للطبيب.

ثانياً: عدم وجود أو عدم تفاعل المرجعية الطبية مع الإعلام، فالإعلامي يعتبر بطبعه باحثا عن الخبر المثير وعندما تصله المعلومة يتلفت حوله فلا يجد التفاعل من الإدارات الطبية والصحية في إيضاح الحالة وفي حالة كونه إعلامياً جيداً فهو يضطر للاجتهاد الشخصي بالبحث في مصادر المعلومات، للقياس على حالات أخرى، أو الاستعانة باراء أطباء آخرين لكن بشكل غير مباشر.

ثالثاً: عدم وضوح التشريعات المتعلقة بالتعامل مع الخطأ الصحي أو الطبي أو الإداري، حيث يجد المريض بأن أفضل وسيلة تبرز شكواه وربما تسهم في منحه أو تعويضه بعض حقه هي الوسيلة الإعلامية وهذا دليل على فقدان الثقة بالآليات، إن وجدت، التي تتبعها المؤسسة الصحية لإنصاف صاحب الشكوى في هذا المجال. حتى اللجان التي تبث في القضايا الطبية والصحية لايرى البعض فاعليتها وبالذات في ظل هيمنة العنصر الطبي على قراراتها وعدم إعلان حيثيات أحكامها ومبرراتها.

رابعاً: تهافت القائمين على القطاع الصحي مسؤولين وأطباء وغيرهم على الإعلام بشكل انعكس سلباً على النظرة الاجتماعية نحوهم، فالمواطن الذي يرى تكرار الظهور والبروز للمسؤول الصحي والطبيب والمؤسسة الصحية ثم يعود فلايجد الخدمة التي توازي ذلك الظهور أو ما يعد به ذلك الظهور، يبدأ في التذمر من القطاع الصحي وتحديداً من الأطباء الذين يعتقد أنهم اساس هذا القطاع. هذا التذمر يحفز بعض الامتعاض الذي ينتجه الإعلامي نيابة عن المستفيد من الخدمة الصحية وفي بعض الحالات يحفز للعمل على اصطياد أخطاء الأطباء والمؤسسة الصحية.

تلك بعض المبررات، والجميع يتحمل المسؤولية في توتر العلاقة بين الإعلامي والطبيب، ولكي يقلّ التوتر أو الشكوى لابد أن يعمل كل طرف فيما يخصه من مسؤوليات ولابد من تغليب حسن النية وحرص الجميع على المصلحة العامة. الأهم من ذلك هو أهمية تطوير وتفعيل المعايير المهنية والمرجعية التي يمكنها إنصاف الجميع من اية تجاوزات محتملة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    إذا كان مدير المستشفى طبيب فهل نحمل المسؤوليه للطبيب أم للمدير؟

    عواد الجنفاوي - زائر

    07:18 صباحاً 2008/12/31


  • 2
    والله بعض الأطباء إذ لم يكن غالبيتهم لا يهنأ لهم بال الا بإفتراس المريض
    وجعله ضحية إهمالهم وقصورهم من جهة وإستغلاله ماديا من جهة اخرى في العيادات الخاصة

    الريم - زائر

    07:55 صباحاً 2008/12/31


  • 3
    السؤال من يرحم العامة من اطبائنا ومن ينقذهم من هدر اموالنا بادوية تنتهي في سلال المهملات الا ترى كثرة الصيدليا وعمل الاطباء مسوقين للشركات المستورده للدواء تحتاج مسكنا يصرف لك جميع انواع المسكنات التي لاحاجة لك بها 70% من الاطباء موجودن لعلاج هفواتهم وصرفهم الامعقول للادويه تدخل العياده اول مايقول لك لاتدخن (حتى لو انه لم يسبق ان رايت سيقارة في حياتك) خفف وزنك (ولو انت وزن الريشه) ويضربك بروشته وهو اساسا لم يشخص اداء للاسف في الغالب لايوجد لدينا اطباء ونما اشباه اطباء ولله يقوي الصحافة عليهم

    ولد الحميد - زائر

    09:39 صباحاً 2008/12/31


  • 4
    نعلم يادكتور ان اغلب القصور فى الاداره الصحيه و فى تجهيز المنشاءات وان اغلب الاطباء يعملون فى ظل بيئه غير صحيه فيها نقص حاد بالتجهيزات والكوادرالطبيه المساعده والادويه الضروريه والانظمه الاداريه ولكن عندما يحدث القصور يحمل الطبيب كل شى امام الاعلام ولايستطيع الطبيب ان يبرز القصور الذى يواجهه فى عمله لخوفه على مصالحه ومستقبله المهنى.

    خليها تصدى ومديلها يعدى - زائر

    10:30 صباحاً 2008/12/31


  • 5
    الأطباء كغيرهم من أصحاب المهن
    منهم المخلص الأمين ومنهم غير ذلك
    ولا يجوز التعميم

    محمد الغانمي - زائر

    10:36 صباحاً 2008/12/31


  • 6
    يتبادل العامة احاديث الأطباء لما يعانونه وليس نقلا عن الإعلام فحين تنقل احد ابنائك الى أي طبيب ويكتب له مضاد حيوي لايستفاد منه ثم تراجع ويغير المضاد ثم يطلب تحليل ويغير الدواء وبعد طول معاناة تبحث عن علاج شعبي لفقد المصداقية في الطبيب وليس الأطباء جميعهم. وكما سمعت من البعض بقوله انني اخاف من العلاج اكثر من خوفي من المرض لعدم ثقته في الوصفة الطبيبة التي ربما تؤدي الى انتكاسات لا يعلم بنتائجها إلاّ الله سبحانه وتعالى.

    ابوعبدالعزيز/الرياض - زائر

    11:24 صباحاً 2008/12/31


  • 7
    يوما ما ستصبح اوضاع الاطباء مشابهة لأزضاع المعلمين مع عزوف عن ممارسة المهنة بسبب تدخل الجميع - الفاهم والمتفاهم - في تققيم الطب والاطباء

    طبيب - زائر

    01:17 مساءً 2008/12/31


  • 8
    وزارة الصحه والمواطنين والمرضى ضحايا الجشع والاستغلال والمتاجره بالام وحيات
    الامه حتى وصل الوضع الى ماهو عليه من ماساه يندى لها الجبين امكانات هائله وخدمات تافهه وقتل المرضى على قدم وساق بسبب الاهمال والا مبالاه
    اما ثلاجات الموتا فهي افضل شيء موجود في وزارة الصحه حتى المستشفيات الخاصه اصبحت استغلال ونصب وتدليس للاستيلاء على الاموال بغير وجه حق
    في ضل الفوضاء والجشع وترك المواطنيين ومصالحهم في مهب الرياح وفريسه
    للجشعين والنصابين كبارا وصغارا عصابات وافرادا اللهم الطف بناو بالمسلمين

    عبدالوهاب البسيسي - زائر

    06:31 مساءً 2008/12/31



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة