الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

ليس من الأخلاق .. المزايدة على مذابح غزة!!


يوسف الكويليت

يتزامن عقد قمة دول مجلس التعاون مع جريمة مذابح غزة، وإسرائيل صاحبة سجل أسود لأن حس قادتها إنسانياً مفقود، وقضية عدائهم للشعوب والأمم وتميزهم ب "شعب الله المختار" تحولت إلى رمز للكبرياء واحتقار الأمم التي لا تنتمي لهم، وفي صلب كتبهم المقدسة نجد احتقارهم للآخر، وإباحة سفك دمه، كجزء من مكوّن هذه الشخصية المأزومة والملاحَقة بالشكوك من كل إنسان وعمل..

وإذا كانت المراباة هي الأساس في الكسب المادي لديهم، فهي تنطبق على المراباة بالأخلاق والإنسان، وهي الأسباب التي استدعت عداء شعوب أوروبا لهم، ولكل ما ينتمون إليه، لكن عقدة التيه وتصفياتهم مع الغرب، أفرزت صورة الإسرائيلي المنتقم من الفلسطيني بزعم أنه المحتل لأرضه وماسح سجله من التاريخ والوجود..

ما يجري في غزة هو عمليات انتقام تبررها قاعدة الفكر الصهيوني، ومع العجز العربي الذي حسم وقف الحرب مع إسرائيل وحيّد السلاح، وبرغم أن القضية الفلسطينية هي التي بسببها قامت الحروب والانقلابات، والانتماءات شرقاً وغرباً، إلا أن غروبها المأساوي جاء من انقطاع حبال التواصل بين فتح وحماس كإضافة لمأساة شعب محاصر من داخله، ومقتول تهاجمه الطائرات والصواريخ والبوارج من خارجه..

وإذا كانت الشخصية العربية مريضة بالانقسام بين التنظيمات والأحزاب والدين الواحد، فإن الخلل ناتج عن تربية ناقصة عندما أصبحت السياسة هي المفجّرالأساسي لكوامن القبلية والمذهبية، وصراع وحروب الأقليات، حتى إن العدوى انتقلت للجاليات في الخارج والتي انقسمت على نفسها تبعاً لانتماءاتها لدول المصدر، وجسدتها بالخلافات الفلسطينية..

كيف تعالَج قضية الهجوم المجنون على غزة؟ وبدون مزايدات على المناسبة بحيث يذهب من يجعل نفسه طاهراً شريفاً، وآخر مجرماً متواطئاً، لا بد أن نعي أن أي دور مهم مرتبط بقوى الخارج، أي أن الضمانات التي أعطيت لإسرائيل وعدم مساءلتها عن أي جريمة من قبل مؤسسات العالم التي شرعت قوانينها حماية الإنسان وحفظ حقوقه، تؤكد أن المساعي العربية مجرد مطالبات لا تفرض ولكنها تستجدي، ومع ذلك فالأسباب التي فجرت المأساة لها مسؤوليات يتحملها بعض القيادات الفلسطينية، وقد أعجبني أحد المتحدثين الفلسطينيين لإحدى المحطات العربية عندما قال سبق أن استخدمنا خطف الطائرات، وعند زوال جدواها انتقلنا إلى انتفاضة الحجارة، ثم صعدنا بالقضية إلى إرسال الصواريخ لإسرائيل، وإذا كانت الأخيرة تحتاج إلى إعادة نظر فلماذا لا نبحث عن البديل؟

لا أحد يعترض على المقاومة لكن على نتائجها السلبية ولعل الجدل حول عقد قمة عربية بين الرفض والقبول، سوف ينقل المعركة إلى ملوك ورؤساء الدول العربية، وبالتالي ستبقى الجدوى مجرد دعوة عاطفية لا تستطيع تحقيق نتائج مضمونة، وحتى القمة الخليجية قد تكون رافداً فاعلاً، إلا أنها ستظل مرتبطة بجهد دولي تقوم به دول نافذة على سياسة إسرائيل..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 66

  • 1
    اقتباس
    ( ثم صعدنا بالقضية إلى إرسال الصواريخ لإسرائيل،)
    وهنا الزبدة فإرسال تلك الصواريخ لم تقتل إسرائيل بل جلبت الموت وخراب الديار في القدس وسقوط مئات الشهداء من الأبرياءبقنابل وصواريخ إسرائيل التي استمطرتها حماس يمغامراتها الغير بريئةوالموجهة وهي تلهب مشاعرالشعب العربي وتحرضه بالمظاهرات العارمة ولإحراج القادة العرب
    الموت يحصد الأبرياء ومرسلي الطراطيع مختبئين في الأقبية الآمنة المرفهة ثم يخرجون مولولين بأصوات مسرحية وهم يلقون باللائمة على العرب كل العرب
    نتهمهم بعدم المبالاة والثمن

    مساعد الدوسري (نجم سهيل) - زائر

    04:15 صباحاً 2008/12/30


  • 2
    يا اخي الذي يحتاج الى اعادة نظر ليس المقاومة بصواريخها واشكالها المختلفة وانما ما يحتاج الى المراجعة هو المنهج الاستسلامي وخيار السلام الاستراتيجي الذي يتبناه العرب وهو الذي ادى الى تهميش الدور العربي وجعل حراكه على شكل استجداء وليس ضغط فعلي... اما الخلافات الفلسطينية فليس هي سبب الاجرام اليهودي.. وانما الاجرام اليهودي سببه كما قلت انت الطبيعة اليهودية الاجرامية.. فياليت ان نضع الامور في نصابها ونحن نفكر ونكتب خاصة وان الوقت وقت المؤازرة وليس العتب والبحث عن المسؤول !

    ايو احمد - زائر

    05:43 صباحاً 2008/12/30


  • 3
    ان تجيوع وحصار قطاع غزه وقطع الامدادات الغذائيه عنه هو حرب واباده جماعيه ولعهد قريب كنا نظن ان لايوجد صهاينه الا يهود ومتصهينين امريكان حزب اليمين الامريكي المتطرف الا ان الهجوم النازي على قطاع غزه اظهر لنا ان هناك فراعنه عرب صهاينه معاديه لكل حركه اسلاميه هدفها تحرير فلسطين ودلاله على ذلك قال احد الفراعنه العرب لايمكن ان تكون على حدوده دوله اسلاميه يا احرار الامه العربيه اسرائيل الكبري حدودها من النيل الى الفرات ويخططون لاحتلال القاهره عمان المدينه المنصوره دمشقق بغداد عواصم الخلافه الاسلاميه

    .حسن اسعد الفيفي - زائر

    06:06 صباحاً 2008/12/30


  • 4
    ابو عبدالله انت بحرا لا ينظب من الطرح الجيد والرؤيه الصائبه وفقك الله

    سعود الدهيسي المالكي البجلي - زائر

    06:19 صباحاً 2008/12/30


  • 5
    لم نكن جادين في يوم من الايام لحل القضية الفلسطينية نتيجة لتعدد ولاءاتنا
    وخوفنا من بعضنا، وعدم قدرتنا على استيعاب مخرجاتنا الايديولوجية والفكرية
    وايثار الدعة والبعد عن وجع الرأس، وعدم الاحترافية في استغلال نتائج الاحداث لمصلحتنا، وتبرمنا من بعضنا أمام اعدائنا، كل ذلك اذهب ريحنا واكد هواننا على
    الناس.
    لو بدأنا باصلاح انفسنا ووحدنا صفنا وخطابنا لللاخرين لاحترمنا الناس وتفهموا
    ما نقول.

    ابوعمر - زائر

    06:39 صباحاً 2008/12/30


  • 6
    نقول حسبنا الله ونعم الوكيل، العين بصيرة واليد قصيرة،والسلاح الخفي هو الدعاء لاخوننا بان يرفع عنهم البلاء، وينصرهم، انه اهل لذلك وقادر عليه.
    دعوة: واجب علينا نصرة اخواننا،واقل عمل نقدمه الدعاء،فلا تبخل.

    ابرهيم علي - زائر

    06:41 صباحاً 2008/12/30


  • 7
    صدقت كل يدعي وصله بليلى..
    وكل جانب يريد أن يصعد على أكتاف غيره..
    كل حزب يبحث عن مصلحته..
    والشعب الأعزل يسحق..
    أنا أجزم أنهم ممن كذبوا على أنفسهم وصدقوا قولهم بأنهم يبحثون عن مصلحة الشعب.
    ووالله إنهم لكاذبون..*

    عبدالله - زائر

    06:51 صباحاً 2008/12/30


  • 8
    قال عليه افضل الصلاة والسلام: من استنصره اخيه في موضع فخذله خذله الله يوم القيامه. نعوذبالله من الخذلان في الدنيا والاخره. لايوجد مقاومه في الد نيا لاتكون نتائجها سلبيه ومدمره لكن مع الصبر تكون باذن الله نتائجا ايجابيه, في الجزائر دفعت المقاومه مليون شهيد باذن الله وفي النهايه هزمت فرنسا, هل السكوت على المحتل وعلى من يصادرك حريتك وكرامتك وحقوقك يعيد لك هذه الحقوق المسلوبه؟ ابدا, قال (ص) من قاتلك على شرك نعليك فقاتله) وانكان لابد من الموت فمن العار ان تموت جبانا,*

    لقران الكريم عزنا وحصننا - زائر

    06:57 صباحاً 2008/12/30


  • 9
    السلام لن يتحقق بين الفلسطينيين والاسرائيليين، حتى وإن أراد الرئيس الامريكي، ورئيس الوزراء الاسرائيلي..
    الكونغرس والكنيست، هما اللذان يعطلان أي محاولة للتوصل إلى إتفاق.
    فكلاهما يملك حق نقض إي إتفاقية، من خلال إصدار قرارات ملزمة، إما للرئيس الامريكي، أو لرئيس الوزراء الاسرائيلي..
    وأحياناً إحباطها، قبل التوصل إليها بين الطرفين.
    كلما يتم الضغط على اسرائيل، للتوصل إلى إتفاقية، يقوم المدعي العام، بتوجيه تهمة فساد أو تحرش ضد رئيس الوزراء..
    فتسقط الحكومة، ويتم الاعلان عن موعد جديد للإنتخابات!.

    صيد الشوارد - زائر

    06:58 صباحاً 2008/12/30


  • 10
    المقاومة حق مشروع لجميع الشعوب التي احتلت أراضيها وبالأرواح والدماء تحرر البلدان لا بالإستجداء والمفاوضات العقيمة , حماس تدافع عن كرامتها وعن أرضها وهذا هو عين الصواب فأسأل الله أن ينصرهم على عدوهم الغاشم.
    أما الجامعة العربية فتبين عدم جدواها نهائياً وازدادت الانشقاقات والانقسامات في الوطن العربي عما كانت عليه , البديل هو إتحاد إسلامي تشارك فيه فقط الدول التي تحمل نفس الاهداف تقوده السعودية وتمنع منه بعض الدول العربية التي تتاجر بقضايا الأمة.

    وليد الثاني - زائر

    07:06 صباحاً 2008/12/30


  • 11
    أرسل عمر بن الخطاب رجلين ليُصلحا الحال بين زوج و إمرأته، أحدهما من قرابة الرجل والآخر من قرابة المرأة. فعادا بعد مدة إلى عمر وأخبراه بأن مساعيهما الحثيثة للإصلاح بين الزوجين قد فشلت.. فماذا فعل عمر؟
    .
    لقد أخذ درته و نزل بها ضرباً على الرجلين، فسأل الرجلان عمراً عن سبب ضربه لهما، فقال عمر رضي الله عنه: لو أردتما فعلا الإصلاح بينهما لأصلحتم لكنكم لم تريدوا ذلك، ثم قرأ قوله تعالى"... إن يُريدا إصلاحاً يُوفّق الله بينهما".
    .
    فهل ما يُدعى الوسطاء العرب أرادوا حقيقة الإصلاح بين الفلسطينيين.
    .

    د. حمد ص. - زائر

    07:37 صباحاً 2008/12/30


  • 12
    هنا يأتي دور الشعوب لتقوم بواجبها ان كانت ترى ان قضية فلسطين هي قضية الشعوب العربية والأسلامية..وذلك بالتكاتف والوصول للرأي العام الغربي من خلال وسائل الأعلام ودعم المنظمات العربية والاسلامية في الغرب لتشكيل لوبي موازي للوبي اليهودي...
    ماذا لوتبرع مجموعة من رجال الأعمال بمبالغ مالية لهذه المنظمات او خصصوا مصادر ايرادات لها تحت رقابة مالية وأدارية بحيث تقوم بدعم الموالين من السياسيين وشراء الأصوات الأعلامية؟اليس هذا الأسلوب اليهودي؟لماذا لانستخدمه؟|ام يجب ان يأتي بستار اكاديمي لنتعلم!

    يوسف الحناكي - زائر

    07:50 صباحاً 2008/12/30


  • 13
    كمتابع ومهتم
    أشكرك على هذه الكلمه واكتب أننى مع هؤلاء المعتدى عليهم مع البنا ت الخمس ووالدهم وأمهم فى خندق واحد مع كل مضلوم
    تخيل لو منح الصهاينه فلسطين لن يكفيهم ولو تنازل لهم اهل لأردن عنها لطلبو العراق ولوحصل العراق لطلبو خيبر لوحصلوعلى خيبر طلبو قاهرة المعز 00هذه هى المشكله
    لو اعطو الضفه لعباس ومن شاركه الفكرالسلامى الناعم لقلنا حماس تغرد خارج السرب وعلى خطأ (ماذا كسب أنصا ر الحوار والمفاوضات هنا المشكله )

    سعدبن محمد - زائر

    07:53 صباحاً 2008/12/30


  • 14
    حالنا نحن العرب، الكلام والكلام ثم الكلام، اين الافعال، وكيف تطالب العالم ان يقف ويساند القضية الفلسطنية، وهم يروا نفس الفلسطنيون، يتناحرون ويشهرون الاسلحة في وده بعضهم البعض ويستبيحو دماء بعضهم، اليسو ماطالبون بتوحيد صفوفهم اولا.

    وجيه محمد شوق - زائر

    08:18 صباحاً 2008/12/30


  • 15
    تمنيت لواجلت القمه الخليجيه اوغيرجدول اعمالها لتكون غزه فقط

    الصقرالجريح - زائر

    08:18 صباحاً 2008/12/30


  • 16
    كيف نعالج الازمه؟ بخطوات عمليه بوقفه شجاعه وليس تبرير وحوار ونقاش بارد وربماتافه هذه اللغه التي لاتناسب دوي الانفجرات وصراخ الاطفال عجبا في اي زمن نحن ؟

    الصقرالجريح - زائر

    08:21 صباحاً 2008/12/30


  • 17
    ((وإذا كانت الأخيرة تحتاج إلى إعادة نظر فلماذا لا نبحث عن البديل؟))
    يا إستاذنا العزيز، من يُقرر بأنها تحتاج إلى إعادة نظر ؟... ثانياً من الذي يُقرر ما هو البديل ؟.
    الشعب الفلسطيني أعطى حماس توكيلا (ثلثي الأصوات في الإنتخابات) عنه، فكيف يريد البعض (الأقلية) أن يفرضوا الحاجة إلى إعادة النظر، ثم كيف تُريد الأقلية أن تفرض نوع البديل.
    .
    الموضوع ليس إعادة نظر أو بديل، المطلوب إسرائيليا هو إدانة المقاومة و وقف كل أشكال الرفض للإحتلال. هذه هي ببساطة مربط الفرس في كل ما يجري.
    :(

    سلمى الخضير - زائر

    08:31 صباحاً 2008/12/30


  • 18
    أخي الكريم يوسف وفقه الله طرحك جميل ورأيك يعتريه العاطفه
    أخي الفاضل عندما فكرت إسرائيل بضرب غزة قررت بعدها مباشرة أن تضربها دون النظر لأي عواقب قد تحصل لها، لأنها تعلم سلفا أنها محمية من جميع دول العالم بما فيها الدول العربية...
    أمريكا الأم الحنون لإسرائيل احتلت العراق وأفغانستان ولم تفكر بأي عاقبة...
    إن ملكت الدول العربية والإسلامية القوة التي تسطيع من خلالها ايقاف العدوان ستفكر اسرائيل بعد ذلك بالضرب من عدمه
    تحياتي

    أبو أحمد - زائر

    08:33 صباحاً 2008/12/30


  • 19
    السلام عليكم...الاستاذ يوسف عندي ملاحظه فقط على أول فقرة من كلمتك، قلت أن في صلب كتبهم المقدسة نجد احتقارهم للآخر، وإباحة سفك دمه.
    و هذا بكل بساطة غير صحيح! لماذا؟
    لأن دينهم و جميع الأديان كلها نزلت من السماء و أنت تعرف أن الله لا يأمر بسفك الدماء أو إخراج أنفسهم أو الآخرين من بيوتهم، وسوف تجد هذا مسطراً بالحرف الواحد في الجزء الأول من سورة البقره.
    كان من الواجب قول: ما سطرت أقلامهم في كتبهم أو افتروه على الله.
    و للمعلومية لا يوجد عند الله مسميات مختلفه للأديان، فالدين هو الإسلام

    ناصح أمين - زائر

    08:37 صباحاً 2008/12/30


  • 20
    مقال واقعي وفي الصميم
    وأعجبني التعليق رقم 1 (مساعد) في تعبيره لصواريخ حماس والجهاد الاسلامي بأنها طراطيع.
    فعلاً هذا أقل ما يقال عن هذه الصواريخ الطراطيع التي لم تؤثر على العدو الاسرائيلي بل جلبت المجازر والدمار لأهل غزه. وأعجبني ايضاً يافطه في مظاهرة ايام الاقتتال بين حماس وفتح تقول ( فتح وحماس حلو حنا ) يعني اقلبوا وجيهكم. والسؤال هنا عدد قتلى غزه وصل إلى 350 وفي تزايد. والسؤال هنا هل ينام هنيه وحماس ملء جفونهم وهم سبب استفزاز العدو بطراطيعهم التي قتلت اهل غزه؟ أما فتح فليس بعد الكفر ذنب.

    كامل النواقصي - زائر

    09:01 صباحاً 2008/12/30


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة