الثلاثاء 2 محرم 1430هـ - 30 ديسمبر2008م - العدد 14799

نثار

إن لم يكن عنفاً فهو جريمة

عابد خزندار

    أثار عميد الأنظمة والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود دهشة الحاضرين في ندوة عن العنف الأسري، نظمها نادي القانون بالكلية حين اعترض على اعتبار منع الأبناء من التعليم عنفاً، ولا أدري ماذا يمكن أن يسميه، وهو في رأيي إن لم يكن عنفا فهو جريمة في حق الأبناء المحرومين من التعليم الذي لم يعد ترفا فالتعليم يعني الحماية من الجهل والفقر والمرض، علما بأنه لم يعد قاصرا على فك الحرف كما كان قبل سنين، بل أصبح يقتضي معرفة تامة بتشغيل الكمبيوتر والبحث في الانترنت، والمفروض أن كل دولة تلزم أبناءها بتعليم إلزامي لا يقل عن مرحلة الثانوية، ومن يمتنع عن تعليم أبنائه وبناته يجب أن يخضع لعقوبة، وفي نفس الوقت يجب أن يقوم المجتمع بإرغام أولاده وبناته على دخول المدارس، ولهذا أصبح المجتمع يعترض على زواج الفتيات القصر لأنّ زواجهن المبكر يمنعهن من مواصلة التعليم، فالمرأة الجاهلة لا تستطيع أن تربي أبناءها تربية سوية الأمر الذي يجعلها تفشل كأم، وربما تتسبب بجهلها كما هو حاصل فعلا في مرض أبنائها وموتهم، وعدم سلوكهم سلوكا سويا، ولهذ فإن عدم تعليم الأبناء والبنات يعتبر أيضا جريمة في حق المجتمع، فالإنسان الذي لا يتعلم ينتهي غالبا إلى ممارسة الجريمة.