ما الذي تغير في سلسلة التوجس، منذ أن أدخل جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه التلغراف في سياق معركته الطموحة لبناء أسس الدولة الحديثة، والذي وقف منه البعض كما لو أنه رجس من عمل الشيطان، مروراً برفض تعليم البنات، واعتراض البث التليفزيوني، ثم ضرب أطباق البث الفضائي بالأعيرة النارية، وصولا إلى الانترنت وغيره من أدوات الاتصال؟.
ما الذي تغير في الذهنية الاجتماعية إزاء كل ما هو جديد، خلال أكثر من نصف قرن، بين جيل أميّ ما كان يعرف غير تعليم الكتاتيب، والأجيال اللاحقة التي أصبحت تحتضن عشرات الآلاف من المدارس والمعاهد والكليات ومراكز البحوث، وزهاء العشرين جامعة ما بين حكومية وأهلية؟.. ما هي الحصيلة المعرفية من كل هذا الزخم التعليمي على مدى كل هذه العقود؟، ثم ما هو الفارق الثقافي بين أولئك الذي التمّوا حول أول سيارة يشاهدونها في حياتهم يحوقلون ويستعيذون، وهؤلاء الذين يرون الشر المستطير في أيّ جديد حتى قبل أن يختبروه؟.
هذه السلسلة الطويلة من التوجس، هي حالة ذهنية تأسست على فوبيا الجديد، وتصنيفه في خانة الشر إلى أن يفرض نفسه كواقع، ليبدأ بعدئذ التعامل معه بواقعية كوسيلة أو أداة يُمكن أن توظف للخير ويُمكن أن توظف للشر، والذين تبنوا شعار الرفض المسبق لم يستفيدوا من تجاربهم مع ما سبق وأن رفضوه، بعدما أجبرتهم المقاربة مع الواقع على التخلي عن مواقفهم ليكونوا أكثر الناس حضورا في الفضائيات، وأكثر الناس استخداما للنت، وتقنيات الجوال، وليكونوا أكثر المطالبين بتعليم البنات بعد أن كانوا هم أول المناوئين لها.
المواجهة الأخيرة والحادة مع السينما، رغم أنها ( أي السينما) أيسر مراقبة مما تبثه الفضائيات من خارج الحدود، وخارج نطاق الرقابة المحلية، هي حلقة في ذات السلسلة، غير أن الطريف في الأمر أن السينما كانت حاضرة في الأندية الرياضية قبل أكثر من ثلاثة عقود، وحتى قبل أن يُغطي بث القناة الأولى مدنا رئيسية في المملكة، ومع هذا لم تجد من يعترض طريقها آنذاك، وأعتقد أنها كانت حالة التسلل الوحيدة التي انفكت من هذه السلسلة لأسباب غامضة.
ما أريد أن أنتهي إليه هو أننا ما لم نتخلص من فوبيا التوجس خاصة في هذا العصر التقني بامتياز، ونعمل على تسخير هذه المستجدات العصرية لدعم ثقافتنا، وفكرنا، ومبادئنا، فإننا سنظل أضحوكة أمام الآخرين، بعد أن ثبت بالتجربة أن ما نرفضه اليوم سيكون لنا فيه قصب السبق في اليوم التالي، ولذلك وإلى أن يحين قطع حلقات تلك السلسلة.. كل جديد وأنتم في جدل!.
1
أستاذ فهد
الذي قال بالأمس القريب أنه يرفض رفض تام السينما لأنها "شر"
ستجد أن هيئته الموقرة قد صورت "أفلام" عن نفسها وضعتها في موقع "يو تيوب"
وستجد في موقع you tube مجموعة من الأفلام المصورة عن إنتهاكات الهيئة لحقوق المواطنين السعوديين بالصوت والصورة
وقامت الهيئة بعدها بوضع "أفلام مضادة" عن إنجازاتها الوهمية الخارقة كرد فعل لهذه الأفلام التي وضعها مواطنين فضحوا فيها إنتهاكاتها وتجاوزاتها
فأين "الشر" وأفلام إنجازاتهم تعرض بجانب أفلام تجاوزاتهم؟
فهي خيرا لأنفسهم أما لغيرهم فهي شر!
07:26 صباحاً 2008/12/26
2
هؤلاء اللذين يرفضون كل جديد لديهم فلسفه ومبدأ.. هم يعتقدون ان " الكمال " حدث وانتهى في زمن الماضي المجيد.. ولهذا فهم لايؤمنون بابداع انسان الحاضر، او بقدرته على الانجاز وتحسين الحياة.. رفضهم لكل جديد يتناغم مع فكرهم الجامد " المقلد " اللذي يقدس التراث الماضي ويتصور ان المفكرين القدماء اعطونا الحلول لكل مشاكلنا في الحاضر والمستقبل ! سوف يستمر هؤلاء في رفض كل جديد لأن عقلهم جامد مقلد.. ونحن بأمس الحاجه الى عقل ناقد متسائل يطبق مبدأ الشك قبل ان يقبل الاشياء..
08:48 صباحاً 2008/12/26
3
كثر الكلام هذه الايام عن السينما بين مؤيد ورافض وهو حق للجميع ان يبدي رأيه لكن من المؤسف ان يتم الطعن برجال الهيئه لانهم ابدوا رايهم
فاذا اردنا ان نتقدم بحق فعلينا ان نطور انفسنا باستخدام السينما لكل ماهو خير
وان نطور رجال الهيئه لا ان نشتمهم ونحقرهم
01:28 مساءً 2008/12/26
4
يبدو أن هناك فهم خاطىء في مسألة كل جديد فليس هناك فوبيا كما قال الكاتب كل ما هناك تحريم مايعرض أما تصوير الأفلام الوثائقية التي تنفع البلاد والأجيال القادمه أو تصوير المشاهد تحتاجها الجهات الحكومية فقد جآت السيارة والطيارة والهاتف والجوال والكمبيوتر وغيره كثير ولم نرى الفوبيا أما مايخص القنوات وأطباقها الفضائية مالذي يعرض في غالبها التعري الإباحية السحر وغيره كثير فهذا الذي يتخوف منه العلماء وينهى عنه
أرجو التفريق وعدم الخلط بين الآلة وبين مايعرض فيها ويخشى أن يحصل مثل ماحصل في الدول الأخرى
02:50 مساءً 2008/12/26
5
انا لا اعتقد ان التطور يأتي من باب السينما ولنا في جاراتنا من الدول القريبة الأمثلة على ذلك , وأيضا تلك الدول الأقل منا تقدما تركتها لفشلها وعدت من الرجعيات والتخلف فلماذا نرجع الى الخلف وغيرنا يتطور ويتقدم الى الامام عجبا , ولا يدعوا الى ذلك الا من يعتقد أنها تقدم وأي تقدم هذا الذي يشغل العقول بسخافات لا فائدة منها لماذا لا يتم تنمية العقول بالقراءة بالدعوة الى معرض كتاب دائم الى شي ينفع عقول شبابنا وبناتنا بدلا من الدعوة الى الأنحلال والرجعية والتخلف.
04:06 مساءً 2008/12/26
6
إن إدخال التلغراف و اللاسلكي استلزم الدخول في معركة حربية حقيقية و ليست مجازية. ولعلها أهم معركة في تاريخ تحديث دولتنا. و يبدو أن كل خطوة تطويرية أو تحديثية حتى وإن كانت لا تحتمل النقاش نجد أنفسنا أمام معركة بشكل أو آخر. مثل إنشاء التلفزيون أو دخول الفديو أو دخول الأطباق الفضائية وصولاً إلى معركة الجوال أبو كاميرا. و طالما نلقي بالاً لهؤلاء المتزمتين و المتجمدين فإننا سنواجه المشاكل حتى في طريقة تنفسنا أو نومنا. , من الواضح أننا سنواجه معركة الله أعلم بحجمها و ساحتها
10:26 مساءً 2008/12/26
7
وكأن الإنفجار العلمي الذي حصل..لن نقتبس من نوره إلا أن نوفر السنما كي نطالع سخافات حثالة مجتمعنا.. أم أنك وأمثالك تتخذ منهج الإستدراج..لك حق في إبداء رأيك ولي حق أن أبدي رأيي ولكل وجهة
10:30 مساءً 2008/12/26
8
هذه العقول المتحجرة والتي ابتلانا الله بها لايفيد معها إلا التقييد والتجاهل أو القمع.
إذا تطوير وتقنين القضاء هناك من يعترض ويقف ضده فما بالك بالسينما.
أنا أستغرب من استمرار مجاملة الحكومة لهذه الفئة بالرغم من التذمر والسخط الشعبي عليهم فهم ضد كل تطور سواء اجتماعي أوسياسي أو اقتصادي.تخيل أني عرضت على أحد مشائخهم المشهورين فكرة وجود شاشة كبيرة في الجامع لترجمة خطبة الجمعة لغير الناطقين بالعربية كالأوردو مثلاً فأفتى بعدم الجواز لإنها من البدع.
الله يخلف علينا بس.
12:56 صباحاً 2008/12/27
سجل معنا بالضغط هنا