يعرف الركود تقنياً في عامة الدول الصناعية، بأنه انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (أي بعد استبعاد أثر التضخم) لأكثر من ربعين متتاليين، متسببا في تقلص حجم الإنتاج في الاقتصاد. ولذا لا يعد ركوداً إذا انخفض معدل النمو الاقتصادي، مع بقائه فوق الصفر.
وقد أعلنت دول كثيرة عن دخولها في مرحلة ركود. على رأس هذه الدول أمريكا، حيث صرحت الهيئة الوطنية للبحث الاقتصادي
the National Bureau of Economic Research (NBER), عن دخول أمريكا في ركود منذ ديسمبر من عام 2007. وللمعلومية تعد تلك الهيئة المرجع الرسمي عن دورات الأعمال business cycles.
السؤال التالي: متى يتوقع لهذا الركود أن ينقضي؟
تقارير المنظمات الاقتصادية والمالية الكبرى ترى، وبصفة عامة، احتمالا كبيرا بأن يبدأ الانتعاش الاقتصادي أواخر العام القادم 2009.
يجب أن يؤخذ هذا التوقع في إطار نقطة هامة وهي أن التوقعات الاقتصادية ليست ساينس science وهي كلمة تترجم أحيانا بالعلم (القائم على الملاحظة أو التجربة، القابل للدحض والإثبات استناداً على مصادر كونية، وبهذا نخرج مصدر الوحي من نطاق هذا العلم بمعنى ساينس). كما أنها ليست فنا محضا، بل هي تجمع بين علم وفن.
رغم أن التوقعات الاقتصادية تبنى على نماذج رياضية معقدة نسبيا، لكن توقعات صندوق النقد الدولي وغيره من المنظمات المشهورة في نظرتها لانتهاء الركود الحالي متأثرة أيضا وإلى حد كبير بمقارنة هذا الركود بحوادث ركود سابقة (في الغرب).
متوسط طول كل ركود سابق منذ الحرب العالمية الثانية كان نحو عشرة شهور ونصف الشهر. ولنستعرض آخر ركودين.
ركود 1990/91 إبان أزمة احتلال جيش صدام للكويت وركود 2001 مع أحداث سبتمبر المعروفة، كانا قصيرين وخفيفين نسبيا. ركود 1981/82 استغرق نحو عام وثلث عام، وارتفعت البطالة إلى حدود 11%، وهي نسبة أعلى من البطالة التي تواجهها الاقتصادات الغربية الآن (نحو 7% في أمريكا). ركود 1981/82 جاء بعد الثورة الإيرانية وارتفاع أسعار النفط إلى أرقام قياسية مصحوبة بموجة تضخم عاتية. وقد تركزت اهتمامات رئيس مجلس الاحتياطي الأمريكي آنذاك فولكر على خفض التضخم برفع أسعار الفائدة، على حساب النمو الاقتصادي.
الصورة الآن معاكسة. رغم موجات التضخم خلال الشهور والسنوات السابقة، إلا أن اهتمامات مجلس الاحتياطي انصبت على خفض أسعار الفائدة، لتخفيف حدة الركود الذي كان متوقعاً، وقد حصل.
بسبب وجود خلافات بين الظروف الاقتصادية الكلية الآن وظروف الركودين السابقين، اتجهت أنظار الاقتصاديين للمقارنة بالكساد الكبير في عقد الثلاثينيات من القرن الميلادي الماضي. وقد زاد من قناعة المقارنة وجود أوجه شبه كبيرة: تدهور أسواق الأسهم وتدني إنفاق المستهلكين. ورغم أوجه الشبه هذه، إلا أن هناك فروقات جوهرية أيضا. فالبطالة وصلت نحو 25% في الكساد الكبير. والناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة عالية جدا، قاربت 30%، وهي نسبة بعيدة جدا جدا عن التوقع الآن. فرق ثالث جوهري: انهار النظام البنكي آنذاك، ولا ضمانات على الودائع.
بناءً على المعطيات السابقة، تركزت التوقعات على انتهاء الركود الحالي أواخر عام 2009، ولكن من المهم التنبيه على نقطة أساسية. من المتوقع أن يكون هذا الانتهاء تدريجياً بصورة واضحة، بسبب طبيعة الظروف الاقتصادية والمالية الحالية، ومن ثم قد لا يكون اختيار كلمة انتهاء دقيقاً، وبالله التوفيق،،،
( باحث ومستشار، دكتوراه في الاقتصاد.
1
من عام 2000 لغاية 2006 الكل يعرف هذا التاريخ فكان ارتفاع جنوني وانفجرت البلونة ,, ونحن نرى السوق يترنح والنفط عماد اقتصادنا يصل في يوليو 2008 لمستوى 147 دولار ,, اذن الدورة الاقتصادية متحققة لا محالة فيكون الارتداد والله اعلم في وسط عام 2012 م , ولكن لينتبه من يهمه أمر السوق فان السوق في منطقة شراء لغاية مؤشر متوازن في اسهمه بحدود 7500 نقطة , والاحتفاظ بالاسهم لغاية منطقة ال 8500 نقطة ,, وعند دخوله منطقة ال 9000 نقطة فهي منطقة بيع وتخلص من الاسهم ,, وليقرأ الجميع التاريخ ,, ( يتبع )
أمجد بن محمد ناصر البدره - زائر
05:35 صباحاً 2008/12/26
2
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم:إن المتفجرات والصواريخ والقنابل والدبابات والعربات الحربية والرصاص تدخل في الإقتصاد الكاذب أي تفيد الصانع فقط ولكنها بإستهلاكها ستخرب الإقتصاد الحقيقي والكاذب وهذا ماحصل بالفعل فأبو الأشرار وقائد تحالفهم في هذا العالم لم يستطع جعل المقاومين ورافضي الظلم في شرقنا قبول الإستسلام فلم يستفد من حروبه 0وأعتقدأننا نحتاج الى خمسة أضعاف مدة حرب الخليج لنخرج من الأزمة ولم يستطع العالم أن يرمم ما خربه جورج بوش وتحالفه في الثلاثين سنة القادمة مهما اجتهدوا فالخراب كبير0
وهيب حسن - زائر
10:25 صباحاً 2008/12/26
3
نحن نستفيد من الركود الاقتصادي
كل شي نستورده حتي الشماغ والثوب
فمن المصلحه ان يركد الاقتصاد العالم وينهار ايضاً
والحين طلع سوق البعارين في ام رقيبه اعتقد انه سوف يشغل السوق
ويرتقي بالاقتصاد العالمي
"الفقير هو الشخص الوحيد المستفيد
والتاجر دائم مجحف بحق الفقير فقد تكون دعوه من مسلم في ظل هذا
الغلاء الفاحش "
شكرا للجميع
فهد - زائر
11:13 صباحاً 2008/12/26
4
اتفق مع الاخ امجد، لكنني اعتقد أن الارتداد سيكون في منتصف 2010 وسيكون هناك تصحيح قوي بعده ليهبط المؤشر إلى قاع جديدة تعتبر نقطة تجميع ثم يعود للتصريف قبل منتصف 2012 والله اعلم
د. عبدالوهاب القحطاني
د. عبدالوهاب القحطاني - زائر
11:23 صباحاً 2008/12/26
5
لوكان لدينا أفراد متخصصين في الإقتصاد مبدعين لديهم ميكانزم في التغيير والتطوير، لكانت كل الضروف مناسبة لنا لنستغلها ونستفيد منها، نظراً لوجود معطيات كثيره لدينا. فضروفنا الإقتصادية والعامة لا تنطبق على ضروف دول العالم التي شاخت وتعدت عمرها الإفتراضي. نحن دول الخليج لابد من أن نأخذ مبادره تكوين إقتصادنا وإدارته وتنميتة والإبداع في خلق الفرص الإستثمارية في أرضنا بأنفسنا. أرى أن الأزمة الإقتصادية العالمية في صالحنا من جميع النواحي(بإستثناء سعر البترول). وكل شي يحدث للمسلم فيه خيراً له والحمد لله
أبو عبدالرحمن الشافعي - زائر
01:52 مساءً 2008/12/26
6
الدكتور العالم/ صالح السلطان جمعة مباركة،
مقال رائع وسؤال أروع (متى يتوقع لهذا الركود أن ينقضي؟)
الركود الحاصل لدينا "غير" طال عمرك!!
بالرغم أن الركود العالمي سننتفع منه بانخفاض أسعار جميع ما نستورده، ولكن
لمؤلم لكثير من"المضاربين في سوق السهم" أنهم متعلقين بأسعار من(21000)
نقطة نزولاً إلى (5000) نقطة وهذا ما سيجعله متذبذب عند صعوده ليهبط مرة آخرة
عندما يتخلص البعض من أسهمهم بأقل الخسائر، بعكس المستثمر الذي لا يهمه
الركود خاصة أن من كان يملك سهم واحد قبل20 سنة أصبح يملك 30 سهم الأن.
أبوعبد الكريم1 - زائر
08:57 مساءً 2008/12/26
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة