"إن تضخيم الواجب على حساب الحق أو التفاضل بينهما هو إحدى الحيل الخفية .. تستعمل لتفرض عليك دوماً مقايضة .. بحيث تكون واجباتك أكبر من حقوقك .. " "خالد حس
في العيد .. حيث الوجوه تكاد .. ترنو بتوسل إلى شبيهاتها .. من أجل من يمنحها فضل مساحة .. لاتساع ابتسامة لا تكاد تكفيها .. هناك .. واضعاً يداً فوق الأخرى .. ووجهه قد اتكأ عليهما .. معاً .. حكايته .. ككل روايات معدمي الطبقة الوسطى .. ثلاثمائة ألف ريال .. وضعها في يد ذلك .. التاجر .. حيث المساهمات لديه في كل شيء .. من العقار إلى كل ما لا تتخيله .. ولا شيء من هذا الكل خسر .. حتى لحظة أودعه النقود ..!
مشؤوم .. هكذا كان يحدّث نفسه .. ليسمعني في أجمل ليالي السنة على الإطلاق .. كان عاجزاً عن أن يفعل أي شيء .. في الوقت الذي .. يفعل فيه مدينه .. كل شيء .. بعد أن خرج بصك إعساره إلى ميسرة من المال .. عملاً بقوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) .. حيث .. الآية التي تعلقت بها كل صكوك الإعسار .. رغم الميسرة المتصلة .. في أموال أقرب الناس إلى من يُظَن معسراً ..!
( القاضي ) حينما يختم ( الصك ) بما يظنه منهياً للقضية .. فإنه ليعلم بأن هذا الإجراء البسيط في مقتضاه والذي لا يتعدى مكاتبات لمؤسسة النقد عن أرصدة المذكور .. فإنه ليعلم أنه لا يحل به مشكلة .. غاية ما يحله مدة مكوث المعاملة لديه .. حيث يقنع نفسه بمنتهى البساطة وبكل طمأنينة وراحة .. بأنه منجز ..!
( الإعسار ) .. هذه الكلمة السحرية .. التي تطلق بها الأغلال .. وتوأد بها الأموال .. أصبحت تشكّل هاجساً .. لدى القضاة قبل أصحاب الديون السوداء .. حيث لا مجال لاستردادها .. ولا رجاء من تصنيفها في خانة المردود إليه .. والمشكلة تتعاظم عند من يمارس نشاطاً صغيراً لا يظهر في ممارسة قانونية تنتظم تحت شركة تخضع لقانون الإفلاس .. وتتيح الحجز على الموجودات بالإجراء القانوني .. الذي يضمن على الأقل حراسة رأس المال .. لحين الفصل في قسمة الغرماء
هذه النوعية .. لا تخضع لتحقيقات اللجان غالباً .. ولا تتم مساءلة أقاربهم عن مصدر أموالهم حديثة المنشأ .. وسرعان ما يحصلون على صكوك الإعسار بعد 6 أشهر في السجن .. قد تختصر في كثير من الأحيان باجتهاد قضائي .. كما جاء في محضر اجتماع قضاة المحكمة العامة قبل بضع سنين ..
إن صكوك الإعسار بحاجة إلى إعادة نظر وتأمل .. من قبل لجنة قضائية – قانونية .. تسترشد بالدليل التشريعي لقانون الإعسار الصادر من لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي .. والذي أورد ضوابط رائعة في أكثر من 500 صفحة قانونية محكّمة من الممكن الاسترشاد بها في الإعسار المدني والإفلاس التجاري من عدة نواح :
- التفريق بين المدين بشخصيته الاعتبارية كشركة أو مؤسسة، وبين الشخصية الطبيعية .. من حيث فداحة العقوبة بالنظر إلى فداحة الخسارة .. وامتلاك خبرة ممارسة العمل التجاري .. إلخ .
-الملاحقة القانونية الإقليمية التي تضمن متابعة المدين الذي قام بتهريب أمواله قبل الحجز عليها إلى بنوك عربية أو أجنبية تخضع لقانون عدم الإفصاح .. مما يزيح شيئاً من العبء الذي يقع بأكمله على الدائن .
-دراسة حالة المعسر - كما يقول القارئ ( أبو سيف ) - وكيف خسر المال ؟ وأين صرفه ؟ وهل في نفس التجارة المتفق عليها بينه وبين شركائه بموجب مستندات ووثائق أو فواتير سليمة مصدق عليها من جهات التعامل ؟ وإذا كانت الأموال صرفت في أمور خاصة لا يعطى صك إعسار ويسجن فترة طويلة الأمد حتى يسدد ما عليه.
-الإعسار يجب أن يشمل إجراءات التصفية وإعادة التنظيم بحيث يوازن بين مزايا تحصيل الديون في الأمد القريب من خلال التصفية والحفاظ على قيمة المنشأة المدينة من خلال إعادة التنظيم بحيث لا يضطر الدائنون إلى تلقي ما يقل عما يتلقونه في سياق التصفية .
هذه الإجراءات .. قد تكون دليلاً إرشادياً .. لصكوك .. تزداد أطوالها ..!
الباحث في أنظمة العقار
1
صكوك الاعسار بوضعها الحالي تشجع على تهرب المدين معدوم الذمة من الوفاء لاصحاب الحقوق خصوصا اذا كانت المبالغ كبيرة.
يعني باختصار شديد وبلهجتنا العامية يقول المدين
أنا ليش أسدد كلها سنة أو سنتين في السجن وشاهدين وورقة من مؤسسة النقد واطلع ومعي الملايين
طرح جميل استاذ عثمان وفي وقت مناسب بعد أن تحولت هذه الصكوك الى ظاهرة حقيقية تهدد المجتمع بدليل أن المحاكم تصدر العشرات منها يوميا بكل سهولة لاشخاص الجميع يعلم أنهم يخفون أموالهم وممتلكاتهم بطريقة أو باخرى
10:09 صباحاً 2008/12/15
2
يجب ايقاف المتلاعبين بصكوك الاعسار
فقد فاحت رائحة الفساد فيها و أصبحت مخرج لكل محتال من العدالة
10:39 صباحاً 2008/12/15
3
من واقع متابعة مستمرة لكثير من القضايا الحقوقية في المحاكم أقول أن كاتب المقال لامس الجرح بعمق كبير وادراك سليم والحال كما ذكر أن صكوك الاعسار تحتاج الى تدخل من الجهات المشرعة للانظمة في المملكة والحقيقة أن نسبة كبيرة جدا من الحاصلين على صكوك الاعسار يملكون ما يغطي ديونهم وزيادة
لافض فوك يا كاتب المقال
10:56 صباحاً 2008/12/15
4
الله يذكر الشيخ مدحت بالخير +++ معي صك اعسار صك اعسار
ه متى يجي رمضان اشتقنا لبيني وبينك
03:55 مساءً 2008/12/15
5
كفى بالمرء نصباً وخداعاً... نعم كثرت مثل هذه الوسائل... وطلب الحصول على المال بوسائل غير مشروعة ولا شك أن اتخاذ صك الاعسار ذريعة لعدم ارجاع الحقوق لأهلها... والبحث عن الغير لاعادتها إن وجد.. ولاشك... أن هذا هو ما افقد الرزق بركته وفقد الايمان حلاوته. وهو من الاسباب لعدم حصول الخير والامطار في شتى البلاد
06:57 مساءً 2008/12/15
سجل معنا بالضغط هنا