الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

الانتصار على الوهم


د. هاشم عبده هاشم

@@ هناك شعور مبالغ فيه..

@@ بأن الإنسان لا يستطيع العيش بدون سعادة..

@@ وأن سعادته تلك..تتحول الى "شقاء" بمجرد ان يفقد إنساناً مهماً في حياته..

@@ بل إن حياته كل حياته..تصبح مهددة بالخطر..إذا هو افتقد ذاك الإنسان..

@@ وإن كل من يعيشون حوله..

@@ لا يستطيعون "تعويضه" عنه..

@@ وإن حالة الفراغ التي يعيشها بدونه..تعطل قدراته..وتفسد أجمل لحظات عمره..وتعكر مزاجه..وتملأ حياته بالسواد..حيثما اتجه..وأراد..

@@ وأن كل من في هذا الكون..

@@ لا يستطيعون إسعاده..

@@ وإنما يزيدون في اكتئابه..وتعاسته..وشعوره بالفقد

@@ هذه الحالة من الضياع الحسي..والنفسي..لو فكر فيها الإنسان بعمق..لوجد انها لا تعدو أن تكون "وهماً"..

@@ وان هذا "الوهم" يتلاشى..

@@ بل ويزول مع الأيام..

@@ ويتحول إلى نسيان تام..

@@ وقد يتحول الى "مضاد حيوي" قوي..

@@ وإلى "قناعة" شديدة..ليس فقط..ضد حالة "الاندفاع" و "التعلق"..وإنما ضد كل محاولة جديدة "لغزو" مشاعره..واغتصاب أحاسيسه..

@@ يحدث هذا في حالة واحدة..

@@ وواحدة فقط..

@@ هي تحكم الإنسان في ارادته..

@@ وثقته بنفسه..

@@ وقناعته بتفاهة ضعفه..وسخافة استسلامه..

@@ فالإنسان يظل قوياً..

@@ ما شعر بأن "أحاسيسه"..و "مشاعره"..فوق كل ابتزاز..

@@ فوق كل "مساومة"..

@@ فوق كل "الضغوط" و "المؤثرات" و"الأوهام"..

@@ الإنسان يكون قوياً..

@@ عندما يكون قادراً على التحكم في مشاعره..

@@ ويكون قوياً عندما يُعمل تفكيره..ويستخدم عقله..

@@ ويكون قوياً..حينما يرفض كل أشكال الضعف.. والتهالك..والانقياد وراء سراب لا وجود له.

@@ ويكون قوياً..عندما يرفض استغلال "عواطفه"..والتحكم في توجيه "مشاعره" وتعريض أحاسيسه "للمهانة" أو "الإهمال"..

@@ والإنسان القوي لا يحصن نفسه..وكرامته..وآدميته ضد كل من يتلاعب بها فحسب..ولكنه يعطي دروساً حازمة..لمن يتاجرون بمشاعر الناس بصورة رخيصة ومؤذية..

@@ فالإرادة..ضد "التوهم".. باستحالة العيش بدون الغير..

@@ والإرادة..ضد "الضعف" و"الخنوع" و"الاستسلام"..

@@ والإرادة ضد الاستجابة "للإغواء" بكل صوره وألوانه..

@@ والإرادة..سياج قوي..ضد محاولات "الاختراق" المتكررة من "لصوص" المشاعر..للعودة إلى حياة "البلهاء" و"المستضعفين" و "الرغبويين"..

@@ والإرادة ضد "الاستعباد" واسترقاق العواطف..

@@ والإرادة..هي القوة الحديدية التي تحول الأقوياء من المستغِلين لمشاعر الناس..إلى "ضعاف" بعد أن يكتشفوا حقيقتهم..ويعودوا إلى صوابهم..ويدركوا أن الآخرين قادرون على الحياة بدونهم..بل وسعداء..بتخلصهم منهم..وتحررهم من وطأة العيش "المسموم" معهم..ومرارات الصبر عليهم..

@@@

ضمير مستتر:.

@@ (الحياة أجمل وأروع من أن تجعلنا أسرى "للتافهين" و"الصعاليك" و "الحمقى!!).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 15

  • 1
    وأيصا الإنسان يكون سعيداً اذا باح بكل مايجول بخاطره دون خوف وبكل شجاعة أدبية

    فؤاد عباس - زائر

    04:34 صباحاً 2008/12/04


  • 2
    @@ الإنسان يكون قوياً..
    @@ عندما يكون قادراً على التحكم في مشاعره..
    @@ ويكون قوياً عندما يُعمل تفكيره..ويستخدم عقله..
    @@ اعتقد هذه تكفي وتبعد جميع الأوهام..

    الجوهرة بنت عبدالله - زائر

    07:30 صباحاً 2008/12/04


  • 3
    مقاله رائعه...بارك الله فيك.

    ماجد بن رجاءالله الظاهري - زائر

    10:23 صباحاً 2008/12/04


  • 4
    مرحبا بالدكتور هاشم , تشريح واقعي وكلمات صادقه بارك الله فيك , ويبقى طيب النية والايجابيه لدى البعض من الناس فرصة للصعاليك والتافهين للاقتراب أكثر بعفانتهم رغبة في القفز والركوب على ألاغصان المتدليه !!! شكرا لك يادكتور لأنك تقترب كثيرا منا حينما تكتب عن النفس وعن الفكر وكأنك تخترق عقولنا بقرب كلماتك التي تعبر عن واقع الحال لكثير من أوجه الحياة في مجتمعنا , ولاغرو وأنت خريج جامعة الفكر وألاعلام والمجتمع والتجربه الاعلاميه الغنيه , ولك أجمل التحيات والمنى...!!!

    فضل الشمري - زائر

    10:24 صباحاً 2008/12/04


  • 5
    حياك الله.د /هاشم
    الإنسان الذى لايستطيع العيش بدون السعادة نعم هو موجود من هذا الإنسان هو
    الذى لا يوجد بوجدانه إيمان..؟؟
    الإنسان المؤمن هو الذى يستطيع العيش بدون السعادة لأنه مؤمن بأن السعادة
    فى دار الحق بالأعمال الصالحة ودوام فعل الخير طالما الله أنعم عليه بهذا الخير فلا
    يحق له أن يحرم غيره منه.. لنا أن نعرف متى نبتعد كل البعد عن الأنا...
    الله يعطيك ألف عافية. دكتور. سلمت يمناك:

    صلاح السعدي محمود - زائر

    10:50 صباحاً 2008/12/04


  • 6
    سعادة الدكتور هاشم عبدة هاشم حفظة الله
    عندما يقوى إيمان الفرد بربة وبالقضاء والقدر خيرة وشرة تكون إرادتة قوية بل حديدية. متى مارضي وآمن الإنسان إيمان حقا بأن الحياة عبارة عن (ميلاد ثم ممات غنى وفقر صحة ومرض جهل وعلم خير وشر سعادة وتعاسة). الإيمان بالله وقضائة خيرة وشرة هي ركيزة الإرادة القوية. الإيمان بأن الله وحدة المتصرف في شؤن خلقة الرازق والمانع والمعافى والمحيي والمميت والشافي والمعافي. أسأل الله أن يرزقنا القناعة والرضى والإيمان الحق بالله وبملائكتة ورسله وبقضائة خيرة وشرة. والله المستعان

    أبو عبدالرحمن الشافعي - زائر

    11:46 صباحاً 2008/12/04


  • 7
    مسااكم ورد ,,
    أتفق كثيرآ مع الكاتب المحترم محمد العلي ,, إنه الخوف يتغلب على الذات ويسلب منها الإراده بل يجعلها أسيرة وهم صاحبها.. إنظروا هذا القول الرائع
    (التقليد باختصار، هو ان يكون الفرد أعمى الرأي ويأتي من يضع في يده عصا ليهتدي بها عند سيره ويهش بها على عواطفه.. ومنشأ التقليد هو نكران قدرة الذات على التفكير وعلى الفعل بدون عصا.. اما من يشذب هذه العصا ويضعها في يده.. فيختلف باختلاف الزمان والمكان.)لله درك..
    الوهم صنيعة الإنسان نفسه ؟أينتصر الإنسان على نفسه؟إنه الوهم بذاته؟؟!!
    تحياتي

    عاشق الورد - زائر

    12:07 مساءً 2008/12/04


  • 8
    هذه هي ثمرة الكفاح... كلمات من ذهب من دكتور ناجح... اسأل الله أن ينفع بها...
    ملاحظة يأخواني وأخواتي ومن غير مبالغة إذا رجعتم إلى قراءة المقالة مره أخرى فستلاحظون أن من الضروري حفظ هذه المقالة وإهدائها للأجيال الحالية والقادمة وما بعد القادمة.الخ

    فيصل عبدالله جابره - زائر

    12:24 مساءً 2008/12/04


  • 9
    الإنسان لن يستطيع ان يتحكم بمشاعره، مهما أوتي من قوة، لأنها خارجه عن السيطرة العقلية، والحزن والكآبة والسعادة والفرح، ما هي إلا انعكاس للواقع على مرآتنا الداخلية.
    وأرى إن تحت صقيع هذه الحروف، جمراً يكاد يفكك جسد الماء.
    أتمنى أن يكون سائغاً للشاربين...!
    دم بخير / أستاذي

    مضحي الحربي - زائر

    12:48 مساءً 2008/12/04


  • 10
    بسم الله
    د.كتور هاشم كل شى يولد صغير ثم يكبر الا الحزن على موت عزيز فأنه يولد كبير ثم يصغر وهذا من رحمة الله بعبادة وان تعدوا نعمة الله الا تحصوها
    حزن سيد البشر وقال صلى الله عليه وسلم وانا على فراقة ايابراهيم لمحزونون او كما قال
    سينة الله انه لا فرح دئم والا حزن دئما
    والا ابتلاء با لشر والخير امتحان من الله
    والا انباء اكثر ابتلاء من غيرهم
    فهد ايو ب عليه السلام الذى توالة عليه الا ابتلائات
    وابراهيم والقى فى النار
    وزكريا ابتلى بقتل يحيى
    ونبينا الذى حورب فقد الزوجة وعمة حتى سمي ذلك

    ابو مهند - زائر

    01:51 مساءً 2008/12/04


  • 11
    الأنسان يكون قويا متى ما تمسك بكتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة واتم التسليم ,وما عدا ذلك لايمكن أن يمده بشيء مثل الانسان الذي يبقيه على قيد الحياة هو الماء ولا يمكن لأي كائن حي العيش بدون الماء كذلك النفس البشرية لا يمكن ان تتقوى داخاليا وتسعد الا اذا عرفت الله حق المعرفة..
    وتقبلوا أحترامي وتقديري.

    عبدالمحسن الحميضي - زائر

    02:22 مساءً 2008/12/04


  • 12
    قد لا يكون الرأي الواحد ناشئا عن قصور الذات في ادراك الخطأ والصواب، بل ناشىء عن الخوف.ان من اسباب طغيان الرأي الواحد هو الخوف من اعاصير الحياة التي يضعف امامها الانسان بمفرده.بالاضافة الى الخوف من الغضب الاجتماعي والاقصاء القسري عند الخروج على العرف.. غير اني هنا اقصد خوفا اخر.اقصد الخوف الناشىء من الطغيان. ان هذا النوع من الخوف. مظلة واسعة لتجمع المنافقين والكذابين والمحتالين والمنتفعين.. وكل من هب ودب من اشباه البشر وكلهم يظهرون الترحيب الحار بالتعددية والديمقراطية والعداء للرأي الواحد..

    عاشق الورد - زائر

    02:49 مساءً 2008/12/04


  • 13
    "السعادة ليست غاية،،السعادة طريق"
    لكن من الصعوبة بمكان ان نجد انسان له القدرة على الوعي بتلك الجملة
    ومن استطاع فهمها سيجد سعادته
    فكل مافي طريقنا ماهي الا عثرات ودروس تطويها الايام لتصبح ذكريات
    موضوع رائع شكرا لك

    حنان - زائر

    02:51 مساءً 2008/12/04


  • 14
    وهم غارقون فيه حتى التنفس تحت الماء.وماذا بعد؟قبل(الازمنة الحديثة)لم يكن في الامكان نشوء قيم مشتركة في كل الاجتماع البشري.لاستحالة التلاقي الثقافي بين اطرافه تلاقيا فاعلاوحتى القيم الطوباوية (الحق،الخير، الجمال)لم تكن ذات معنى واحد.فكل مجتمع له تعريفه الخاص لهاوتوظيفه المختلف لمضامينها.بالاضافة الى ذلك كانت الظروف الاقتصادية والمعرفية والاستبداد كلهاتولدبل تفرض الرأي الواحدلان السلطة التي تقوم على التربية وتحديد المعرفةتولد قيما مشتركة لصالحها تستند الى فرض الرأي الواحدام الان فقد تغيرت الحال.

    عاشق الورد - زائر

    02:57 مساءً 2008/12/04


  • 15
    مسااكم ورد ,,
    أتفق كثيرآ مع الكاتب المحترم محمد العلي ,, إنه الخوف يتغلب على الذات ويسلب منها الإراده بل يجعلها أسيرة وهم صاحبها.. إنظروا هذا القول الرائع
    (التقليد باختصار، هو ان يكون الفرد أعمى الرأي ويأتي من يضع في يده عصا ليهتدي بها عند سيره ويهش بها على عواطفه.. ومنشأ التقليد هو نكران قدرة الذات على التفكير وعلى الفعل بدون عصا.. اما من يشذب هذه العصا ويضعها في يده.. فيختلف باختلاف الزمان والمكان.)لله درك..
    الوهم صنيعة الإنسان نفسه ؟أينتصر الإنسان على نفسه؟إنه الوهم بذاته؟؟!!
    تحياتي

    عاشق الورد - زائر

    03:00 مساءً 2008/12/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة