الخصائص الثقافية للإدارة العربية موضوع قرأته في كتاب غربي استشهد فيه مؤلفه بأكاديمي عربي حدد هذه الخصائص ومنها أن المنظمات العربية تتسم بضعف مستوى تفويض الصلاحيات، وأن الإبداع والإقدام على المخاطر هي من الممارسات التي لا تحظى بالتقدير، وان المديرين العرب يعطون قيمة أكثر للولاء على حساب الفعالية، ويميلون الى مناقشة القضايا خارج الأطر الرسمية والتقنين المهني، وأن معظم القرارات والالتزامات يمكن إعادة مناقشتها وطرحها والتفاوض بشأنها في مرحلة لاحقة.
يضاف الى كل ما سبق الانطباع الراسخ لدى الغربيين بأن الإدارة العربية لا تستثمر الوقت بشكل جيد ولديها ضعف واضح في مهارة إدارة الوقت.
تلك بعض الملاحظات على ممارسات الإدارة العربية لكن الملاحظة الأهم التي نعلق بها على تلك الملاحظات أن أساس الثقافة العربية وهو الثقافة الإسلامية يتضمن الكثير من القيم التي تعني مكانة الأداء المتقن، والأمانة، والمشاركة، والشفافية، والعدالة وغيرها من القيم العظيمة التي تمثل المرجعية في أخلاقيات العمل وفي السلوك الإنساني بشكل عام.
هناك إذن فجوة بين الثقافة وبين الممارسات.
ان الثقافة التنظيمية في المنظمات العربية - ان وجدت - فإنها تستند في ميثاقها على أسس دينية أولاً، ثم على المبادئ التنظيمية والمعايير المهنية التي يعتمد عليها القياديون في قيادة المنظمات بنجاح نحو تحقيق أهدافها.
ويفترض ان الممارسات تأتي متفقة مع تلك الأسس الثقافية والمبادئ التنظيمية لكن الواقع يشير الى وجود ممارسات إدارية بعيدة عن تلك الأسس، ومن ذلك التعود على عادة تأجيل الأعمال، وافساح المجال للعلاقات الشخصية لتؤثر في الأداء المهني، وعدم الاستثمار الأمثل للموارد البشرية، والميل الى المركزية وضعف تفويض الصلاحيات.
ويمكن اضافة المزيد من الممارسات التي لا تتفق مع المعايير لكن العنصر الأكثر أهمية والذي يقود الى تلك الممارسات هو ضعف العمل المؤسسي مما يؤدي الى كثرة الاجتهادات الفردية، وتأثر العمل بالسمات الشخصية أكثر من تأثره بالتنظيم، والسياسات، والاجراءات المهنية، وهذا يعني عدم الاستقرار وكثرة التغيير الذي لا يأخذ حقه من الدراسة.
هذا التغيير قد يتحول الى مجرد غاية تسجل في ملف الإنجاز وان لم تؤد بالضرورة الى إحداث تطور فعلي في مدخلات ومخرجات العمل الإداري، ومثل هذا النوع من التغيير قد يؤدي الى خسارة كفاءات مقتدرة او برامج مهمة نتيجة الحرص على ربط الانجازات بالأشخاص وإعطاء الانطباع ببدء مرحلة جديدة مختلفة بدلاً من اتباع أسلوب التكامل والبناء التراكمي الذي يقدر ما سبق، ويضيف إليه ويحافظ على المكتسبات والايجابيات ويعززها.
العمل المؤسسي موجود في ثقافتنا كمبادئ لكن الممارسات تحتاج الى تعزيز.
1
مقال جميل
صقر الصقر - زائر
08:13 صباحاً 2008/12/02
2
كلام أكثر من رائع
لا تعليق
فقط أصفق من كثره أعجبانى
نعم هذا مانحتاج الية من تحليل موضوعى ومنطقي
لاسأليب الاداره ( والحياه كلها أدراه )
ياليت تخصص حلقات تحلل به أنظمه ادارية قائمه وتنقدها
وتضع الحلول لها
دمتم بود
أبومشعل الشمري (معماري) - زائر
01:47 مساءً 2008/12/02
3
هناك دوافع وراء سلوك الإنسان.. وهذه هي الخاصية الهامة للسلوك والدوافع وهي عبارة عن حاجة ناقصة تتطلب الإشباع وتنقسم الدوافع والحاجات إلى أولية وثانوية أو مورثة ومكتسبة وتصنف إلى حاجات اجتماعية وجسمية وعاطفية وذهنية ويختلف الناس في دوافعهم من حيث النوع والمقدار.
كذلك فإن الفرص المتاحة والظروف المحيطة تجعل تأثيرها على دوافع الناس ودارجات إشباعها حسب (أدلوجيتهم الإدارية*)؟؟
وقد تكون أهداف السلوك معروفة وقد تكون مجهولة.. وهناك وسائل دفاعية تختلف من شخص لآخر في حالة الإحباط ّّ
ميرسي بووكو بالعربي@
خالد التغلبي @ الجزائر - زائر
06:47 مساءً 2008/12/02
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة