الرئيسية > طــب

سوانح طبيب

طب وأطباء ؟!


بقلم د. سلمان بن محمد بن سعيد

إن دراسة الطب هذه الأيام أصبحت سهلة وسلسة وممتعة مقارنة بالماضي.. فالتشخيص مثلاً لم يعد بحاجة إلى مهارات (سكيلز) كان طالب الطب قديماً يبذل الجهد المضني لإتقانها أو اكتسابها.. وقد يفشل ولا يكمل دراسته بسبب عدم مقدرته على ذلك.. وطلبة الطب هم أكثر من يغيرون دراستهم في السنوات الأولى إلى دراسة أُخرى.. لعدم المقدرة والتحمل على المواصلة من بذل جهد وتعب.. وبالأخص في السنتين الأولى والثانية.. حيث مواد التشريح ووظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية وكلها مواد (في رأيي) مملة وتعتمد على الحفظ.. بعد سنة تحضيرية سهلة بكل المقاييس.. فكم مرة تراءى لي الفشل بين سطور كتاب التشريح والمشرحة ودوارق المختبر.. والنجاح من السنة الثانية يعتبر (عنق الزجاجة في دراسة الطب) فبعده تسهل الدراسة ويقل تعنت (الدكاترة) وتسلطهم على الطالب.. فتمر سنوات الدراسة الثلاث الباقية بسلاسة وسرعة إلى أن يتخرج طبيباً.. وعن نفسي لم أفرح كما فرحت بنجاحي من السنة الثانية.. حيث الانتهاء من مادة التشريح المملة.. والتي كنت أشبهها بمادة الجغرافيا في المرحلة الابتدائية.. فيجب على الطالب أن يحفظ حدود كل عضو في الجسم الآدمي..

وبصراحة أنا وزملائي أثناء الدراسة كنا ندور في فلك المقبول والجيد وقلة من يحصل على تقدير جيد جداً.. أما الحصول على امتياز فدون ذلك خرط القتاد لصعوبته.. وأذكر بمناسبة تقدير المقبول والقبول في الجامعات زميلاً قديماً قال لي في إحدى المرات (ونحن نتكلم عن التعليم الطبي) إنه من خريجي إحدى كليات الطب لدولة عربية لعام 1962وقبل افتتاح أول كلية طب لدينا (بكالوريس طب وجراحة) بتقدير مقبول.. وهذا التقدير لم يمنعه من المزيد من التحصيل العلمي والتخصص.. عندما قبلته الكلية الملكية البريطانية للعمل وإكمال دراسته العليا.. التي توجها بالحصول على الشهادة العالمية ذات البريق (إف آر سي إس) مع مرتبة الشرف في العام 1972م..

وفي الأخير أقول يسروا ولاتُعسروا وأكثروا من عدد المقبولين أو عدد الكراسي لدراسة الطب.. فنسبة الأطباء السعوديين للأجانب تحتاج إلى سنوات طويلة وجهد حثيث لرفعها.. مع اعترافي وتأييدي بأننا في حاجة إلى النوعية أو (الكواليتي) ولكن تلك الكواليتي لن نحصل عليها إلا ببذل الكثير من (الكونتتي) بزيادة عدد المقبولين للدراسة سنوياً والمقبولات.. وفتح المزيد من كليات الطب.. لتخريج أطباء يشقون طريقهم بحمل أعلى الشهادات العالمية.. وهو ما يتوافق مع توجهات التعليم العالي في المملكة في ابتعاث الكثير من الشباب والشابات للدراسة في الخارج وافتتاح المزيد من الكليات والجامعات في الداخل.. وإلى سوانح قادمة بإذن الله.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    المشكلة يا دكتوري الفاضل (التعقيد في القبول). والله أعرف كثير وأسمع عن كثير يتمنون يدخلون كلية الطب وعندهم رغبة قوية لكن... الكل عارف التعقيد وفي النهاية يتجهون إلى كليات تربوية وبكذا قتلنا طموحهم. فمن المسؤول.؟

    rEEm - زائر

    12:00 مساءً 2008/11/23


  • 2
    احترم وجهة نظرة ولكن لا اوفقك الرأي
    ضروري تكون سنه ثانيه صعبه على حد تعبيرك ((لاتعتمد على الحفظ ))
    لان الطالب بيتخرج دكتور فلابد يكشف عن جدارته ايام الدراسه

    جاسم - زائر

    05:07 مساءً 2008/11/23


  • 3
    اللهم عافينا.

    أحمد توفيق - زائر

    06:14 مساءً 2008/11/23


  • 4
    كلامك %100
    مضبوط للكاتب و للمعلق
    انا الحين بالسنه التحضيرية طبّ
    والله يعين الجميع يارب

    يزيد الصنيع - زائر

    06:53 مساءً 2008/11/23


  • 5
    أصبحت دراسة الطب محصورة بمن لديه المعدَّل العالي من العلامات وليس بميل الطالب إلى دراسته..ومن المؤسف ان كثيرا من الأحيان يكون عامل جمع المال هو الأهم..ينسى الطبيب بعدها شرف المهنة..وقسم أبي الطب : أبوقراط.فلنحافظ على انسانيتنا لدى دخولنا كلية الطب , الى الأبد

    هيفاء حسن الزرقا - زائر

    08:41 مساءً 2008/11/23


  • 6
    لم أفهم كيف يكمن الحصول على الجودة بزيادة الكمية؟

    هشام الخالدي - زائر

    11:36 مساءً 2008/11/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة