الجمعه 23 ذي القعدة 1429هـ - 21 نوفمبر 2008م - العدد 14760

عرض أول فيلم يمني في النادي الأدبي بالرياض

"يوم جديد في صنعاء القديمة"

الرياض - محمد الخليف: تصوير - محمد السعيد:

    عرض مساء يومي الاثنين و الثلاثاء الماضيين في مقر النادي الأدبي بالرياض، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني الفيلم ذو الإنتاج البريطاني اليمني المشترك "يوم جديد في صنعاء القديمة" الفائز بأفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي عام 2005للمخرج اليمني الأصل البريطاني الجنسية بدر بن هرسي الذي قدم الفيلم بنفسه للجمهور الذي أمتلئ بهم مسرح النادي. تدور أحداث الفيلم من وجهة نظر مصور فوتغرافي إيطالي يقيم في صنعاء القديمة "فدريكو"، ويسرد فدريكو للجمهور، من منظور غربي، قصة حب بين "طارق" مساعد فدريكو الشخصي، و"إيناس" النقاشة التي تنقش الحنا ل"بلقيس" خطيبة طارق. وإذا ما عرفنا بأن المخرج "هرسي" قد ولد وعاش معظم فترات حياته في بريطانيا ولم يزر موطنه الأصلي اليمن إلا عند بلوغه الثلاثينات ليتعرف على اليمن من خلال مقيم بريطاني في صنعاء، مما أوحى إليه بفكرة إقامة هذا الفيلم، فسنتفهم كيف أن الفيلم وبمعظم لحظاته، إنما هو موجه لمشاهد غربي، يسهل إبهاره بلقطات لمآذن وبيوت قديمة ونساء محجبات يحملن البيض فوق رؤؤسهن ويسيرن في أزقة صنعاء القديمة، التي أجاد "هرسي" تحويلها سينمائيا بلغة بصرية أضافت بعض العمق على حكاية "سندريلا" المحاصرة بالمحاذير العربية التقليدية. أشتهر الفيلم بأنه أول فيلم يتم تصويره في اليمن بالكامل، تحت حراسة مشدده من الجيش اليمني بعد مهاجمة موقع التصوير من قبل بعض المسلحين. وبخصوص هذا العرض، أبدى مدير المجلس الثقافي البريطاني في السعودية جيم سكارث الذي حضر هذا العرض عن سعادته بالتعاون مع النادي الأدبي بالرياض بصفه أن المخرج يحمل الجنسية البريطانية، وقال بصدد تقصير دور المجلس الثقافي البريطاني في إستظافة مثل هذه الأمسيات الفنية والثقافية "أن أقامة عرض سينمائي في الرياض صعب جدا، وهذا من دور المؤسسات الثقافية في الرياض، ونحن مستعدين من جهتنا للتعاون مع أي جهة في تنظيم مثل هذه العروض" .وعن سبب اختيار هذا الفيلم بالتحديد صرح الدكتور عبدالله الوشمي بأنه تمت مشاورة المجلس الثقافي البريطاني بخصوص عرض هذا الفيلم الذي يتحدث عن الثقافة اليمنية بشكل رئيسي لمخرج يحمل الجنسية البريطانية وتمت الموافقة على ذلك. وأبدى الوشمي سعادته الشديدة للتفاعل الجماهيري الكثيف، خاصة ليوم الأثنين الذي كان مخصصا للنساء فقط.