دعت ندوة حول «مبادرات الأعمال الناجحة وروح التفاؤل.. قرينان في بناء ثقافة التنمية» الى التركيز على الشباب من أصحاب المشروعات الصغيرة الناجحة ودعمها حتى تصبح كبيرة وتتخطى حدود دولهم للوصول الى البلدان الأخرى ومن ثم الى العالمية.
وقالت لورا كينيون، مالكة لإحدى المدونات الشهيرة والمواقع التعليمية بكندا خلال الندوة التي عقدت على هامش مؤتمر «فكر7 » الذي اختتم اعماله بالقاهرة الليلة قبل الماضية: إنها بدأت مشروعها مع اثنين من اصدقائها، وكانت أعمارهم لا تتعدى العشرين عاما، وهو عبارة عن مدونة على شبكة الانترنت للتعلم عن بعد وتلقى معلومات في كافة المجالات وتكوين شبكات من الأصدقاء يستطيعون من خلالها معرفة أخبار بعضهم البعض والالتقاء عبر الشبكة العنكبوتية».
وأضافت لورا: أن مشروعها عندما بدأ العمل فيه عام 1999 واشترك فيه عدد بسيط وزاد في عام 2000 الى ألفي مشارك إلى أنه وصل اليوم الى 120 ألف مشترك»، مشيرة إلى أنهم يطمحون بالوصول بهذا العدد الى المليون مشترك.
وأشارت الى أن الشباب المبادر بأي مكان بالعالم يحتاج الى الاهتمام والدعم المعنوي ورعاية مشروعاتهم وبحث مشروعاتهم من قبل الخبراء والمتخصصين حتى تنمو تلك المشروعات ويصلوا بها الى النجاح.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة عائشة ناتو الرئيس التنفيذي لشركة العين للبصريات «سعودية» الى أنها بدأت مشروعها للبصريات عام 1990 وكان لديها حلم منذ اليوم الأول لافتتاح مشروعها يسمى مشروع «ال 101 متجر» وهو أن يصبح عدد فروع مشروعها حول العالم 101 فرع، مشيرة الى أنه لديها الآن 15 فرعا فقط وتنوي فتح عشرة متاجر كل عام انطلاقا من دول الخليج ثم الدول العربية كلها ومنها الى العالم اجمع.
وأضافت ناتو: أن المجال الذي تعمل به مجالا طبيا يحتاج الى تقنيات عالية لمن يعمل به لذا فهي تقوم بتدريب الشباب العربي الراغب في العمل بهذا المجال أولا وبشكل جيد ثم يتم توظيفهم الى أن يتمكنوا من عملهم بشكل كامل، ومن ثم يقومون هم بتدريب الشباب من ابناء بلدانهم.
وأشارت الى أن الوطن العربي يمتلك رأس المال والشباب الواعد لذا وجب علينا انفاق ما يجب إنفاقه لدعم هؤلاء الشباب في مبادراتهم ومشروعاتهم التي قد ينبثق عنها فيما بعد مشروعات عالمية تغزو العالم بمنتجاتها وخدماتها.
وعلى الصعيد ذاته، قال حاتم مؤمنة مدير عام صحيفة الوطن السعودية: إن الإعلام والصحافة من أهم الأدوات التي تشكل حلقة الوصل بين أصحاب المبادرات والمشروعات ورؤوس الأموال والمؤسسات الاقتصادية الكبرى.
وأضاف: ليس علينا سوى أن نقوم بنشر بعض قصص النجاح لذوي المشروعات الناجحة أو لمن لديهم أفكار لمشروعات واعدة لا ينقصها إلا الدعم المادي والمعنوي».
وأكد أن الأمة العربية أمة شابة ولديها من الشباب من يستطيع النهوض بها الى مستقبل افضل اذا تم رعايتهم جيدا، مشيرا الى أنهم بجريدة الوطن ينوون القيام بارسال أحسن عشرة مشروعات تقدم اليهم الى جامعة هارفارد الأمريكية لبحث مشروعاتهم والتشاور مع الخبراء هناك لاستكمال أركان هذه المشروعات إذا وجد بها نقص حتى يستطيعوا تنفيذها على الوجه الأكمل.