الأربعاء 21 ذي القعدة 1429هـ - 19 نوفمبر 2008م - العدد 14758

نافذة الرأي

شو صار بحالُه ؟

عبدالعزيز الذكير

    فئة في القطاع الصحي العامل في بلادنا غير ملتزمة تماما في مسالة احترام خصوصية المريض أو المراجع . هذه الفئة غالبا هي من المتعاقدين العرب الكثيري الكلام، ومحاولة إقناع السامع بالقوة .

ويُفترض أن أولئك تعلموا - ضمن علومهم النظرية والتطبيقية - أن حالة المريض مهما صغُرتء تبقى سرّا مُصانا بين المريض وطبيبه، ويخالج المرء الشك في التزام أولئك الأطباء في آداب المهنة الطبية الأخرى إذا كانوا عاجزين عن الالتزام بأخلاق بسيطة كالحفاظ على خصوصية المريض وحالته .

سمعتُ صيدليّا يحاول إقناع امرأة بأن الدواء الذي يعرضهُ عليها هو نفس مكونات الدواء الذي وصفته الطبيبة، وإن اختلف الاسم التجاري .. وتُصر المرأة (العميلة أو المريضة) على مهاتفة الطبيبة (والصيدلية في نفس مبنى المستوصف) ويحاول الصيدلي إقناع المرأة بقوله : دي حتّى هيّه (هي) بتاخذ منّه. أي حتى الطبيبة التي كتبت لك الدواء تستعمله.

رأيي أن الصيدلي أذاع حالة طبيبة... تأخذ نوعا من الأدوية .. ومن دون إذنها أفشى حالة مريضة قد لا ترغب صاحبة الحالة إطلاع الغير عليها. وهذا مخالف لآداب المهنة وقسَم المحافظة على السرّ.

قابلتُ طبيبا عربيّا لا أعرفه من قبل، مقابلة عابرة في مناسبة، فسأل : هل تقرب لفلان ؟ . وذكر اسم رجل من عائلتنا فقلت نعم.. هذا من أقاربي. قال : دخلك بدّي أعرف شو صار بحالُه.. كان يراجعني، ويشكو من مرض (...) وذكر اسم العلة.

قلت له: من الأولى أن ترجع الى سجلاتك.. وتأخذ وسيلة الاتصال ، وتتصل به كي تعرف "شو صار بحالُه (بحالته)، بدلاً من أن تسأل عن حالة مريضك شخصا لا تعرفه، في مناسبة أو محفل عام كهذا.

الواقعة الثالثة حدثت مع موظف استقبال عربي، في مستشفى كبير في الرياض، عندما سألناه عن انطباق مواعيد الزيارة على المريض في جناح كذا.. فقال لنا : -

- الشخص دا (هذا) عنده مشاكل في ( ...) وذكر لنا اسم العضو.. !!، ولازم ياخذ الحقن... إلى آخره ..

قال صاحبي : -

- إمش نسال غيره... هذا ماعندك أحد.. !! .