من يصدق أنه جاء اليوم الذي نحمل فيه عشرة أجهزة أو أكثر ليلا ونهارا، هل تتخيل أنك تحمل في جيب ثوبك الأيمن مذياعا ومسجلا وكاميرا فيديو، وفي الأيسر تحمل آلة حاسبة وجهاز ملاحة به خريطة العالم، ومفكرة مواعيد الكترونية وكاميرا تصوير عادية، ومع الساعة التي كان يحملها أجدادنا جيوبهم الامامية، تجدك تحمل أيضا هاتفا وكمبيوترا صغيرا. أظن ذلك أمرا صعبا، وكل الطرق التي تؤدي إلى ذلك لا تحتمل الا أن تكون عن طريق جهاز واحد وهو الهاتف المحمول.
وليت الامر انتهى إلى ذلك، فمع ظهور تلفزيون الانترنت أصبح الهاتف المحمول بديلا لجهاز الاستقبال الفضائي، حيث يمكنك استقبال جميع القنوات غير ان الشاشة صغيرة، وللحصول على صورة أكبر فيمكنك توصيل هاتفك إلى شاشة كبيرة والاستمتاع بالمشاهدة، ومن خلال اتصالك بالانترنت يمكنك الاستفادة من خدمات تلفزيون الانترنت او مشاهدة مقاطع اليوتيوب، كما أن الالعاب التي تستطيع تحميلها في الهاتف قد تزاحم جهاز ألعاب سوني المحمول أو جهاز (قيم بوي) من شركة نتندو.
بلغة استثمارية، فكل مصنعي هذه الاجهزة باتت حياتهم في خطر بسببه، اذ ان معظم الاجهزة بدأت تنصهر في الهواتف المحمولة، فالساعات التي كانت لمعرفة الوقت أصبحت اليوم للزينة وترصيع الالماس، أما صناعة الساعات المنبهة والرادو والوكمان فقل عليها السلام، وهكذا الحال في صناعة الكاميرات التي بدأت أسعارها تتنافس نزولا.
واليوم أصبحت الهواتف المحمولة كأجهزة الكمبيوتر من حيث امكانية قراءة البريد الالكتروني ببروتوكلاته المختلفه، فالهاتف أصبح يستخدم في كتابة ملفات الوورد والاكسل والعروض التقديمية، فضلا عن قرائتها وتعديلها، وكذلك يمكنك تحميل اي برامج عليها، كبرنامج ادوب اكروبات لقراءة ملفات (بي دي اف)، فلم لا تقوم بتصوير جميع وثائقك الخاصة من بطاقة احوال ورخصه وغيرها والاحتفاظ بنسخ (بي دي اف) منها في جهازك المحمول لتكون معك حاضرة أينما كنت، إذ يمكنك طباعتها عبر ارسالها إلى أقرب طابعة بها تقنية البلوتوث. كذلك يحوي الهاتف برامج عديده ومفيدة مثل مواقيت الصلاة، وبرنامج المترجم الذي يساعد في السفر، فإذا كنت في رحلة إلى الصين، وتريد قراءة ما هو مكتوب في الفندق، فإنك تقوم بتصوير الكلام المكتوب من خلال عدسة هاتفك، ثم يقوم البرنامج بالتعرف على الاحرف الصينية المصورة وترجمتها، لتسمعها مترجمة بلغتك الاصلية، وغير ذلك من البرامج التي لاحد لها ولا حصر.
كما يعمل الهاتف المحمول وظيفة المودم حيث يوصلنا بالانترنت لتصفحها مباشرة من خلاله أو من توصيله بجهاز حاسب الي، إذ يحوي أكثر من مودم في نفس الوقت، فلله دره، فهو مودم للشبكات اللاسلكية المحلية الموجود في المقاهي أو حتى للاتصال السريع عبر شبكة الجيل الثالث من أي مكان، وقريبا ستجد أنه يحوي مودما لشبكات واي ماكس أيضا.
ان مستقبل صناعة الهواتف المحمولة لايزال واعدا وهذا ما حدا بدخول شركات جديدة في هذا المضمار، كشركة أبل عندما طرحت جهازها اي فون، واليوم نسمع عن نظام تشغيل جديد للهواتف المحمولة من شركة قوقل واسمه اندرويد، حيث لاتزال الشركة في مراحل تصميم شكل هذا الجهاز.
أتدرون .. لم أعد أحمل معي الا محفظة ومفتاحا وقلما وهاتفا محمولا، فالقلم تحول للزينة منذ زمن الانترنت الاول، والمحفظة ستنصهر قريبا في الهاتف المحمول بكل أموالها وبطاقاتها، ومع ظهور المفتاح الذكي قد لا نحتاج إلى مفاتيح أبدا، ويبقى السؤال هل سينصهر الهاتف المحمول في نفسه ويختفي، الجواب.. نعم، فمع تقنية النانو سيصبح الهاتف ملبوسا وليس محمولا، عندها سترتدي مشاعل بلوزة نوكيا، وسيشخص فهد بشماغ سوني - اريكسون.
1
الله يكفيني شر الجوال شكلي ابوي بعيد في عيد الاضحى يارب استر علي
سهرانه - زائر
04:20 صباحاً 2008/11/18
2
اخر عباره بالمقال اعجبتني سترتدي مشاعل بلوزة نوكيا وسيشخص فهد بشماغ سوني اريكسون بس ماقول الا يرحم زمن ابائنا واجدادنا والله يرحمهم رحمه واسعه
ام سديم تبوك - زائر
05:04 صباحاً 2008/11/18
3
مقال رائع بارك الله فيك
أبو ساري - زائر
08:31 صباحاً 2008/11/18
4
فله والله
خالد عبدالله - زائر
08:42 صباحاً 2008/11/18
5
شكرا لك أخ يوسف على هذا الطرح الجميل
صقر الصقر - زائر
08:54 صباحاً 2008/11/18
6
في الحقيقية جهاز قوقل قد تم اصداره قبل عدة اسابيع في امريكا ويسمى g1 بالاتفاق مع t-mobile
muinf - زائر
08:59 صباحاً 2008/11/18
7
السلام عليكم
بل أنت لله درك يا أبا صالح على هذه المعلومات القيمة تجاه الجوال.
وليت شعري لو خرج علينا رجل قبل خمسة عشر سنة فقط ورأي جهاز الجوال الموجود، ماذا عساه أن يقول ؟!
ولعلها في المستقبل تصدق مقولة أحد الأخوة أنه ربما يحولنك يا إنسان إلى ملف ويرسلونك وسائط إلى أي منطقة في العالم..
أو ترسل نفسك بلوتوث، الله يستر يحسبونك جني..
لا أريد الإطالة فقد كفيت ووفيت وماقصرت..
سلمان بن محمد - زائر
09:10 صباحاً 2008/11/18
8
عندها سترتدي مشاعل بلوزة نوكيا، وسيشخص فهد بشماغ سوني - اريكسون.
فالك طيب. شكراً كثيرا
ابو بندر. الرياض
بدر - زائر
09:13 صباحاً 2008/11/18
9
صباح الخير
قبل سنوات وعند ظهور الرسائل النصية قلنا انها قمت التطور فما اشبه اليوم بالامس والمستقبل كبير وواسع في مجال التطور التقني بل قد تكون اجهزة اليوم المحمولة تراثية عند اجهزة الغد.
تحياتي
صالح النمله - زائر
09:28 صباحاً 2008/11/18
10
بالنسبة للموضوع الذي طرحه الأخ المهندس يوسف، حقيقة كلام جميل جدا، وكعادته للأطروحات التي يكتبها تسبق الحدث من ناحية تقنية الإتصالات وأثارها على واقعنا وحياتنا اليومية، كما أن حديثه عن العملية التكاملية أصبحت مهمة في الحياة المعاصرة، وذلك بالدمج بين الأشياء المحمولة في الجيب والهاتف المحمول، وكما ان تقنية النانو الآن تلقى التركيز على مستوى العالم، وستكون نقله فوق ما يتخيله العقل وذلك لمن يتابع الأساسيات المنطلقه منها هذه التقنيه.
وشكراً
م / خالد سليمان العبودي - زائر
09:47 صباحاً 2008/11/18
11
أشكرك جزيل الشكر على الموضوع والطرح الرائع يا أبا صالح.
أعتقد أنه من بادئ الوقت والدنيا هكذا تسير فأجدادنا مثلا لم يخطر في بالهم يوما أنه سيكون هناك وسيلة مواصلات اسرع من "الحصان،الجمل" لقضاء حاجياتهم من سفر أو غيره، وكما ذكرت أن التلفزيون أو الراديو قل عليها السلام فكذلك الجمل والحصان قلنا عليها السلام فصارت للمزاين وغرض الربح.
السؤال هو" هل سنحتفظ بلأجهزة القديمه والغير مرغوب بها في هذا الوقت للزمن الذي يكون فيه التلفاز و الراديو مربحا ك(الجمل والحصان).
محمد ابراهيم الرشيد - زائر
09:51 صباحاً 2008/11/18
12
انرتنا بهذا المقال بارك الرب فيك
ابوهشام - زائر
10:27 صباحاً 2008/11/18
13
سبحان الله
كل شي استغني عنه الا القلم
تصدق ما اقدر افكر الا اذا مسكت القلم
مواطن أصيل - زائر
11:13 صباحاً 2008/11/18
14
مقال مميز.. بارك الله فيك
عبدالعزيز اباحسين - زائر
02:24 مساءً 2008/11/18
15
أتوقع بعد تقريبا عشرين سنة راح ينحصر كل شيئ على الهاتف المحول مثل فتح الأبواب عن طريق تقنية البلوتوث و تكون الكتابه مثلا باليزر من الجوال والتسديد المالي كذلك حتى يمكن تتكلم من يعلم ؟
محمد - زائر
02:48 مساءً 2008/11/18
16
مقال رائع.. م. يوسف
تصدق يبو صالح ما كبر كروشنا الا هالتقنية.. الجوال جعل العالم في مخباتك.. ما عاد قمنا نتحرك و أنا أخوك.. حتى باب البيت صرنا نفتحه بكبسة زر.تدري ان فيه جهاز تحكم تركبه في البيت تقدر عن طريق الجوال تتحكم فيه لتشغيل الإنارة و التكييف و ري الحدائق و خلافه. يعني و انت جالس تتسكع في الهايد بارك تقدر تسقي النخلة اللي في حوشك و ممكن مع بعض الاضافات تحط الماء للدجاج و تطعم السمك بس انتبه لا ينسرق منك الجوال لأن السمك بياكل هوا.
بالله ماتعرف معهد يقدم دورات في استخدام الجوال.
أبو وليد و عبدالمحسن و حنين - زائر
03:53 مساءً 2008/11/18
17
هذة من علامات الساعه ومهما تطور الانسان فانه جاهل بهذة الاشياء
يقول صلى الله عليه وسلم في ما معنى الحديث
في اخر الزمان يكلم الرجل عقبت بابه
ويكلم فخذة
اي الجوال والهاتف
يعني بقولكم شي اي شي تعرفونه والله العظيم الله سبحانه وتعلى علم الرسول العلم كامل والرسول صلى الله عليه وسلم بلغ امته نص العلم والنص الثاني علمه ابي بكر الصديق حسب ثقافتي العلمية
وانا اعتذر لاني لا احفظ الحديث حاليا ولكن ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامك ليس بالجهاد فقط بل حتى بالعلم
سعود بن محمد ال مزهر القحطاني - زائر
03:57 مساءً 2008/11/18
18
الأصح ان نسميه الجهاز او الوسائط المحموله ولا يقيد بوظيفه واحده. ولا اظنك تخليت عن القلم سيظل القلم موجود طالما الورق موجود. ومن الصعب جداً التخلي عن الورق والقلم فلا تزال هي اسهل واوثق وأئمن وسيله في نقل المعلومه. لقد اهنت القلم عندما وصفته بانه للزينه فقط! لا يزال كبير جداً والعملاق هذه الاداة الصغيره مع كل هذه المخترعات والاجهزة وستجده حاضراً مطلاً برأسه في جيب اكبر مخترع وداخل كل مكتب في اعرق المؤسسات التقنيه في العالم!سيظل القلم والورق اعظم اختراع بشري حتى الآن ولربما لالف سنه قادمه وربما الى قيام الساعه
ممدوح العنزي| - زائر
04:38 مساءً 2008/11/18
19
الله يستر من هالأجهزة..
Hind - زائر
01:23 صباحاً 2008/11/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة