منذ سنوات طويلة والسيولة المالية تتنقل مابين سوقي الأسهم والعقار بارتفاعات وانخفاضات تتفق مع المنطق وعبر إدارة عدد من التجار، إلا انه مع بداية عام 2005م شهد سوق الأسهم دخول شريحة جديدة من اللاعبين ممن يملك "قوة المال وإدارته" التي عبثت بالسوق برفع شعار "سيولة عالية تبحث عن فرص للاستثمار" وانتزعت القيادة من قدامى تجار الأسهم الذين تمكنوا ببراعة من التكيف مع الوضع الجديد ليستغلوا الفرصة كتجار وأعضاء مجالس إدارات ومؤسسي شركات ببيع أسهمهم وليتحول سوق الأسهم الى ساحة صراع لن يستقر إلا بالعودة للوضع القديم! ولكن ماذا حدث في سوق العقار بعد دخول التجار الجدد؟
ان معظم تجار العقار يتذكرون السيولة التي دخلت سوق العقار قبيل انهيار فبراير 2006م بصفقات كبيرة وخصوصا بالمناطق التجارية التي قفزت أسعارها بعد الانهيار مباشرة خاصة بعد صفقات ضخمة (مثل ماتم بالمنطقة التجارية شمال الرياض) والتي لاحظ تجار العقار بان هناك شريحة جديدة دخلت السوق تملك المال وتستخدم الإعلام برفع شعار "حاجة المواطن للمسكن" ومع ان مايحدث بسوق العقار كان واضحاً بأنه الوجه الآخر للمضاربات بسوق الأسهم! إلا أن الكثير من تجار العقار القدامى في معظم المناطق فشلوا في التكيف مع الوضع الجديد! فعلى الرغم من ارتفاع أسعار مخططاتهم الى الضعف بعدما كانوا يعانون من كساد لسنوات أثناء فترة انخفاض أسعار النفط وطفرة الأسهم، إلا أنهم رأوا بان التجار الجدد بإمكانياتهم الكبيرة سيخدمون قطاعهم العقاري وبالتالي مواصلة الارتفاع لأسعار مخططاتهم! فتجاهلوا إقبال المواطنين على الشراء منهم بأسعار خيالية - لم يحلموا بها قبل سنتين - مفضلين الانتظار لمحفزات اكبر عبر التركيز الإعلامي على محفز حقيقي وهو ارتفاع أسعار الإيجارات والحاجة الكبيرة للوحدات السكنية، ولكن فجأة أفاق الجميع على صدمة الأزمة المالية لنكتشف بأننا أمام أزمة سيولة كان يعتمد على توجهاتها تجار الأسهم والعقار!
إن أساس المشكلة التي واجهها تجار العقار خلال العامين الماضيين هي عدم التعامل بعقلانية مع طفرة العقار بخلاف تجار الأسهم الذين استغلوا فرصة ارتفاع السوق بالبيع لتعود أسهمهم بعد الانهيار الى أسعار متدنية جدا! فنحن مازلنا نشاهد مخططات بمساحات شاسعة في كثير من مدننا طورت منذ سنوات لم يتم بيعها قبل طفرة الأسهم ومع عودة الطفرة للعقار انجرف التجار القدامى في تيار الشريحة الجديدة التي ركزت على تحويل أراضي خام جديدة لسيولة نقدية عالية فلم يستفد هؤلاء التجار من الطفرة فعليا فأسعار عقاراتهم ارتفعت ولكنها لم تبع! بل إن عدم التفهم لحقيقة مشكلة تملك المسكن والحلول التي اتخذت ساهمت في تفويت الفرصة على تجار العقار ببيع مساهمات عقارية كانت تنتظر أي طفرة لتصفيتها! كما اننا لو ركزنا على أساس مشكلة المواطن الذي يعاني من مشكلة عدم تملك المسكن والمستهدف إعلاميا بحل مشكلته لتبين لنا بأنها تتمثل في عدم تناسب مستوى الدخل مع قيمة الأرض والبناء حتى وان اقر الرهن العقاري! وإذا رأينا ماقدم من حلول لوجدناها تنحصر في دعم الصندوق العقاري في الوقت الذي لايملك من سيتم إقراضه الأرض! وقد استمر الصمت أمام هذه المشكلة الكبرى في الوقت الذي نسمع فيه ممثلي تجار العقار الجدد يتباهون بحجم الاستثمار العقاري لشركاتهم لتلبية حاجة المواطن الملحة! والمؤسف هو أن هناك من يردد ذلك إعلاميا مما أعطى انطباعا للمسؤولين بان تلك المشاريع الضخمة ستساهم حقا في حل المشكلة، في حين ان تلك المشاريع تتمثل في أبراج تجارية وفلل وشاليهات ترفيهية موجهة لشريحة معينة وتبعد عن أماكن العمل بعشرات الكيلومترات! فجميعها ليست موجهه لمن يعاني من ارتفاع الإيجار وليس من المنظور لمن سيتملكها أن يبيع قصره!
انه من المؤكد ان تجار العقار أمام واقع الأزمة المالية اكتشفوا واقع سوق العقار وان الاستناد على محفز حاجة المواطن لتملك المنزل ليس كافياً لاستمرار طفرة العقار، فالمضاربات بالأراضي وشراء المخططات بالتمويل مقابل رهن الأسهم والعقود العقارية بالمليارات كحلم لقطف زهرة "دبي الجديدة" ساهمت جميعها في ارتفاع أسعار العقارات لمستويات خيالية، فأهمل تجار العقار عملية جني الأرباح في مخططاتهم الهامة لاستطلاع حقيقة السيولة المتداولة بالعقار! ولتأتي أزمة السيولة النقدية بارتفاع الفوائد وتشدد البنوك بالإقراض كمؤشر لعهد جديد خاصة وان أسعار النفط تراجعت بفعل الركود وشبح الكساد، ليصبح موعد إعلان الميزانية القادمة هو المحك الحقيقي لسوق العقار! فعلى الرغم من ارتفاع النقد بالبنوك إلا أن الجميع مازال ينتظر زوال الأزمة لاستئناف ضخ السيولة التي قد تتجه أولا لسوق الأسهم في حال استمرار تجار العقار بالتمسك بأسعارهم! وليستمر تجار العقار في تفويت فرص بيع المخططات المطورة منذ سنوات طمعا في المزيد مما سيجبر تجار العقار مرة أخرى على انتظار طفرة قادمة في الوقت الذي تنتظر الأسهم تجارها! فهل اتضح الفرق بين تجار العقار وتجار الأسهم؟
1
ان ابسط ما يمكن وصف ما يجرى فى سوق المال والغقار والتجارة هو انة الجشع بعينة والاحتكار وهو ما يلحق الضرر بالغلبية العظمى من افراد المجتمع وهو ما يتنافى مع مبادىء الدين الحنيف ولعل غض النظر من علماء الدين عن هذا الجانب من الحياة جعلها صفحة سوداء وجانب مطلم ترعرعت وتكدست فية الاموال وتضاعفت رؤوس اموالهم بالاف الملايين على حساب الفئة الكادحة وليس ذلك فى مجال الحلال مهما غفلوا عن الواقع والحقيقة
05:56 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
2
مقال رائع من كاتب رائع وهو يصف مايحدث من سنوات بدون اخذ الدروس سواء من التجار او من المواطنين والحقيقة قهر ان نشوف هالاراضي جاهزة للبناء والتجار يحثون عن سعر اعلى والعقاري لنا سنتين طالعه اسمائنا وماقدرنا نشتريها
هالحين واضح ان العقار بدات اسعاره تنزل واصلا مافيه احد يشتري هالايام ولكن مشكلة العقار ان نزوله بطيئ والمشكلة الثانية انهم مازالوا ياملون في الرهن العقاري الفاشل
شوفوا الفلل بشمال وشرق الرياض مبنية من 3 سنين وماباعوها كل واحد ينتظر سعر اكبر وفي الاخير مع المطر تخر سقوفها
05:58 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
3
انشالله بيجي يوم وينهار العقار وناخذه ببلاش بعد
07:47 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
4
اول مره الاقي صحفي يكتب الحقيقه كلهم يطبلون للعقار وبصراحه المشكله مشكله قلة الرواتب الي نعتمد عليها في الحياه كل الشباب موظفين ومستاجرين ومحرمين من العمل التجاري من وين يقدرون يشترون ارض ويبنونها
والله راعين العقار مشكلتهم مشكلة اراضي ببلاش لاتاكل ولاتشرب وهذا الي مضيع المساهمين معهم اجل اراضي سكن قفزت من 600 الى 1200 ومن 900 الى 1500 ومش راضين يبيعون خلهم يلقون هالوقت احد يشتري فلوسنا راحت بالاسهم ومعد بقى شي
وانا اؤيد الكاتب ان الطفره الجاية بتروح للاسهم المنهاره وليس لعقار متظخم
08:03 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
5
انهيار سوق العقار السعودي حدث بالفعل في وقت لاتوجد فيه سيولة لدى المواطنين ايضا والتجار
السيولة تتجه فعلا لسوق الاسهم لتكوين فقاعة جديدة
العقار لا مشترين له
08:25 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
6
مع الأسف مازالت هذه القضية منذ التسعينات الهجرية ومع تطور الأنظمة والأجهزة الرقابية الا انها لم تنجح في تنظيم هذا الأمر, واموال مئات الألاف من المساكين لا يعرفون متى ترجع اموالهم ,,,
08:39 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
7
يا تجار وملاك العقار اجنوا ربحكم الان والا تشفون نزول بالنسب الدنيا
08:45 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
8
وكذلك تحار الاسهم !
09:07 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
9
صحيح ان تجار العقار فوتو عليهم بعض الفرص في هذه الفترة التي ارتفعت الاسعار خلالها لمستويات قياسية ولكن، في اعتقادي تجار العقار هم من الذين يقفون على ارض صلبة من الاستقرار الاقتصادي لاموالهم، في المقابل السحر انقلب على الساحر من تجار البورصة كانو في السابق يتحكمون في سوق الاسهم مره في الدخول اليه ووضع مصايد لصغار المضاربين ثم الخروج منه للبورصه العالمية وهكذا، لكن اليوم اين هم في السوق الداخلي ام الخارجي ؟
اعتقد انهم بأزمة حقيقيه.
برأيي هذا هو الفرق.
09:26 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
10
يعني الزم أقطع
09:31 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
11
اقولها بالعربي والانجليزى والفرنسي الشعب السعودى ما عنده فلوووس يشترى بهذه الاسعار يعنى العقاريين مجبورين غصب عنهم وليس طيب منهم ان يصححوا اسعارهم الى اكثر من 70 بالمئه من الاسعار الحاليه ولكم عبره بتجااار الحديد الذى صحح حوالى 60 بالمئه الان الان الان افاق الشعب السعودى وعلم ان اى شي تسلط عليه اضواء الاعلام بشده انما هو فى النزع الاخير وانه السلعه التى بارت وطاحت فى كبد صاحبها وسلمولى على الرئيس اللى ما لقى حديديكمل بيته يازين اعلامنا ومسؤلينا الصدوقين ه
09:48 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
12
مهما قلت أخي الكريم يظل العقار أفضل وآمن طريقة استثمارية في بلدنا.
أما بخصوص الأسهم فصدقني لن ينسى الجميع مافعلت بهم الأسهم ولن يعودوا لها كما حصل في 2005 و بداية 2006 من جنون ولعب بأموال الناس وحرقها بكل سهولة ! الأسهم فقدت الثقة تماماً من الجميع.
أما العقار فهو فعلاً الابن البار كما علمنا آباءنا وأجدادنا، وعلى الأقل حتى لو نزل سعره في أسوأ الأحوال فهو أصل موجود وملموس ومحسوس وله قيمة في أي وقت !! أما الأسهم فهي ليست إلا ورق في ورق !
09:52 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
13
بارك الله فيك، مقال لامس الجرح وناقش موضوع هام وحساس
اسعار العقار من المؤكد أنها تحتاج لتصحيح.. وبالأخص الأراضي البيضاء
فالمملكة بفضل الله تتمتع بمساحات صحراوية شاسعة ومن الظلم مقارنتنا
بدول الخليج.. مساحة المملكة 2.25 مليون كم2
عدد السكان لايتجاوز 25 مليون نسمة أسعار العقار يفترض أن تكون
أقل من نصف الاسعار الحالية
ولو فرضت الدولة رسوم على الاراضي البيضاء التي يحتكرها شياب العقار
لانهارت الاسعار ونزلت ولكن...
10:07 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
14
الاستاذ عبد الرحمن عند الحديث عن تجار الاراضي فنحن نتكلم عن عدد لا يتجاوز اصابع اليد هم المتحكمين ويتحركون في دائره مغلقه لها اسرارها اما صاحب البلك او العماره فكان الله في عونهم فهم لا يقلون معاناة من متداولي الاسهم اما تجار الاوهام اصحاب مشاريع الورق وكورنيش في صحراء ودرة في رمال فهئولا استغلو 000المواطن ونهبو مقدراته 0قبل يومين صفيت مساهمة الدوحه بالخبر وبيع السكني 1800 R وهذ ا لا يتم الا بحالتين اما ان المشتري هو صاحب الارض الاصلي او مقايضه وكلها غش وتدليس نحتاج الى تصحيح الوضع
10:08 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
15
العقاريين بجميع فئاتهم من تجار وسماسرة هم شر البليه فهم لا يتورعون عن رفع الاسعار كل يوم و إستغلال صاحب الحاجة إلى اقصى الحدود.
لماذا يصادر العربون على المشتري عند عدم إتمام عملية الشراء إذا اكتشف المشتري امراً لا يتماشى مع ما يريد.
اكبر عمليات النصب و الإحتيال تتم عبر المساهمات العقارية.
لماذا لا يوجد نظام شامل كامل يغطي جميع جوانب هذا النشاط و يكون معلن ويسهل الحصول عليه للعامه.
لماذا لا يكون لدينا جهة رسمية متخصصة بتسجيل العقارات وهي المسئوله عن ترخيص المساهمات ومراقبة الأسعار.
10:46 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
16
سبب تمسك التجار بأسعار العقارات لعدم ووجود مخططات داخل النطاق العمراني وخاصه في مدينه الرياض حيث تم بيع جميع المخططات القريبه من الخدمات ولم يبقي سو قطع اراضي مملوكه لمواطنيين اشتروها اما ليبنو عليها في المستقبل او للأستثمار في المستقبل وانا اعاني من عدم وجود اراضي بمساحات واسعه لإقامة مشاريع سكنيه وخاصه في شمال ووشرق الرياض
11:26 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
17
ودي اعلق على الرد رقم واحد فقط الاخ الكريم اذا كنت تتكلم بالعقل فقارن بالعقل تقول انت فيه طفل عمره شهرين يملك بيت صراحة ماهي اجابه في محله
والمقارنه صحيح ان تكون من عمر 26 سنه إلى 40 تقارن لكن انا متأكد ان نسبة المعروفه حاليا مايقارب 70 % منهم اخذ العقار عن تسهيلات من البنوك وهذا اكيد
وان اقول خافوا الله ياهوامير العقار والله ياناس ان فيه عوائل تسكن في شقق منتهيه بالتمليك انا لو اروح للشقه هذا إيجار مااخذتها مو شراء تميلك والله عشان الطاسه ضايعه مافيه تفكير وعندك ناس مجنن
11:57 صباحاً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
18
بسم الله والحمد لله ولا إله إلا الله
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحل يا أخواني الأعزاء هو والله أعلم أن الدولة يجب عليها فرض ضرائب سنوية على الأراضي الخام واللتي لم تستغل لأسباب يبدو أنها الطمع والجشع وحب الإحتكار وحرمان المواطن من حقه الشرعي في سكن مستقل. ضرائب غير الزكاة طبعا.
يجب على كل شخص مسؤول في أي مكان في السعودية أن ينادي بفرض هذه الضرائب على الأراضي الخام وذلك لدفع التجار إما للبناء أو للبيع وعدم المماطلة سواء بالبيع أو البناء حيث أن تدوير الأراضي مضر جدا
12:05 مساءً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
19
الكاتب الاقتصادي أستاذ/عبدالرحمن حفظك الله،
مقال جميل، ولكنه طال عمرك بمنظور المستهلك الذي يتشوق
ليتملك عقار بعد أن رجع (بخفي حنين)ولا أقصدك بقدر ماأقصد
(الذين يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله)وهذه المشكلة يجب أن ننظر
لها من جميع جوانبها وهؤلاء الذين يتذمرون وينتقدون تجار العقار وهم الذين فرطوا
بعقاراتهم بأبخس الأثمان وقت فورة الأسهم على"أمل"مكاسب الأسهم أن:
(يشتري-ويشتري وكله بالأحلام والمشمش)
لهذا تاجر العقار تاجر بالفطرة وليس بالحظ وغير مُجبر للبيع إلا في الوقت الذي
يراه مناسب.
01:40 مساءً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
20
ابو عبدالكريم 1
دائماً ماترد باسم الحكومة وباسم التجار والمتنفذين...
أنا مواطن ولاأملك متر في وطني الذي تبلغ مساحتة 2.250.000 كم2
لن أسامح أحد وأنا أرى امامي نظام إقطاعي مجحف.
02:18 مساءً 2008/11/15
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له