
أثيرت في الآونة الأخيرة بعض الملابسات حول روايتي المبدع يوسف المحيميد "القارورة، وفخاخ الرائحة" واللتين ترجمتا إلى الإنجليزية والفرنسية والروسية، من هذه الملابسات تقاطع أحداثها مع رواية أخرى لكاتب آخر.
"الرياض" استفسرت من المحيميد عن رده حول ما يقال وينشر هنا وهناك فاكتفى بالرد الموجز الذي أقّر أن ترجمة رواياته أمر قد أثار حفيظة البعض وجعلهم ربما يلهثون حول ما يمكن أن يشكك بأصالة هذا العمل أو ذاك، إلى درجة أن أحدهم كتب أن مقاطع شخصية الرجل السوداني توفيق في رواية "فخاخ الرائحة" كانت تتقاطع مع رواية لكاتب سوداني، وشواهده بذلك طريقة الجلابة في صيد الرقيق، وترحيلهم عبر ميناء سواكن، وما شابه، وفات عليه، وعلى اطلاعه البسيط، أن هذا يعد تأريخاً مدوناً يمكن العثور عليه في أي كتاب تاريخي أو توثيقي، وبالتالي المعلومات التوثيقية المستقاة لن تتغير، لذلك سبق أن أشرت - والقول للمحيميد - في شهادة روائية قرأتها في القاهرة قبل سنوات، إلى استفادتي من مرجع توثيقي مهم، يمكن لمن يريد معرفة علاقات الرق وآليته في المجتمع السوداني في أوائل القرن، أن يعود إليه، وهو كتاب الأستاذ محمد إبراهيم نقد: "علاقات الرق في المجتمع السوداني- النشأة- السمات- الاضمحلال" وبهذه المناسبة أشكره كثيراً، رغم أنني لم ألتق به، حيث أضاء لي مناطق معتمة كنت أسأل عنها طوال سنتين قبل كتابة روايتي، خصوصاً صور الوثائق الحقيقية الملحقة بالكتاب، التي عرَّفتني على عمل الجلاّبة في السودان، وبيوت القطاطي فيها، وأسماء الرقيق وصفاتهم وأوضاعهم المزرية، وطريقة تقييمهم عند البيع، وطرق الجلب والتصدير إلى الجزيرة العربية، كما علَّمني الرحالة الان مورهيد، كيفية النظر إلى طبيعة الغابات والأحراش في بلاد السودان في مراحل قديمة، إذ أن كتابه "النيل الأزرق" وكتابة "النيل الأبيض" كانا خير معين لي، إلى الحد الذي شعرت أنني أسير بجواره وأتأمل الطبيعة معه، في ذلك الزمن القديم.
لذلك يرى المحيميد أنه من المضحك أن يطالب هؤلاء الروائي باختراع اسم ميناء مختلف،، غير ميناء سواكن، أو ميناء مصوع، أو طريقة صيد وجلب غير واقعية، ومن غير المجدي تغيير التاريخ، وحركة سفن البحر الأحمر، وتجارة الرقيق المعروفة، فهي لن تتغير من كاتب لآخر، لأن مصادرها معروفة ومتاحة، كما هو شأن كتاب إبراهيم نقد، إذ يبقى الفارق فقط في طريقة الكتابة وأسلوبها.
أما مسألة حكاية الشرف التي وردت في روايته "القارورة" وتشابهها مع رواية سعودية أخرى، استفادت من الحكاية ذاتها، حسبما يقال، فقد علّق المحيميد على هذه النقطة بقوله:
يعود هذا لأنها حكاية مجتمعية مشاعة، مثلها مثل أي حكاية وردت في السنوات الماضية: "فتاة القطيف، بنات نفق النهضة، مسيرة السيدات اللاتي قدن السيارات عام 91م... إلخ" فهذه الحكايات وغيرها، من حق أي كاتب قصة أو رواية أن يستفيد منها، ولكن بشروطه الفنية وأدواته المختلفة، فالمعاني والحكايات ملقاة على الطريق، كما نعرف، ولكن الفرق يتمثل في كيفية توظيفها في الرواية، خصوصاً أن الرواية تستلهم الفنون جميعها، وتستفيد من الوقائع أيضاً.
وعن تساؤل البعض حول عدم لجوء المحيميد إلى تثبيت المراجع التي استند عليها في الرواية، كما يحدث مع الكتب العلمية والأكاديمية، فيجيب المحيميد:
كنت أعتقد أن هذا شأن كتب الأبحاث والدراسات، أما الرواية فهي تنهل من كتب التراث والتاريخ والرحلات وغيرها، ولكن ليس من الضرورة توثيق كل جزء في الرواية إذا ما كان يستند إلى حادثة تاريخية أو مجتمعية، وإلا تحولت الروايات إلى كتب دراسات أو كتب تحقيق مثلاً، وربما يتغير رأيي هذا حول التوثيق مستقبلاً، فأدون في نهاية كل رواية مصادري التي استفدت منها، كي أقطع الطريق على المتربصين، ومحدودي الإطلاع، وأصرفهم إلى الاستمتاع بقراءة الرواية، بدلاً من البحث عما إذا كانت تشبه رواية أخرى، أو فيلماً أو ما شابه.
يذكر أن يوسف المحيميد حالياً في رحلة ترويجية للكتاب الذي صدر عن دار كوما بريس في بريطانيا، وضم في ثناياه انطولوجيا قصصية لعشرة كتاب من الشرق الأوسط،، لكل منهم قصة عن مدينة، وفيه كتب المحيميد عن مدينة الرياض، والرحلة تتضمن قراءات وحفلات توقيع، يشارك فيها المحيميد إلى جانب كل من: "جمانة حداد من لبنان، وحسن بلاسم من بغداد"، وذلك في أربع مدن بريطانية، هي "لندن، مانشستر، إيلكلي، وتشلتنهام".
1
شكرا للكاتبة هيام ولجريد الرياض , واريد ان اؤكد ضرورة اعتماد الكاتب على قدراته ومحاولة تطويرها وليس على انجازات الاخرين , لكن الاخ يوسف أخذ لروايته فخاخ الرائحة جوهر حكاية رواية سالم ود السما للروائي السوداني الطيب الزبير وليس اسماء الاماكن فقط ونرجو العودة للنصين جيدا , كما اخذ من قبل جوهر حكاية رواية دم البراءة لابراهيم الناصر ما جعل رواياته تبدو مرتبكة وهشه ,كما ان الكثير من الروايات السعوديةتترجم الان الى لغات اخرى وليس كتب يوسف فقط ولكم الشكر الرياض عبد الله السليمان
عبد الله السليمان - زائر
08:47 صباحاً 2008/11/04
2
توسعت فرص النشر والكتابة فكثرت الروايات جدا وكثرت فرص الترجمة والسرقات بعد الله يستر من القادم
هديل العمر - زائر
10:33 صباحاً 2008/11/04
3
نعم هذا ملاحظ الان في بعض الروايات الجديدة
حيث يعمد بعض الكتاب الى الكتابة بكثرة
فالمهم عندهم عدد الروايات وليس قيمتها
دون اهتمام بالمستوى او الابداع الادبي الخاص
التاريخ لا يرحم ويتذكر مثل هذه الاشياء او التجاوزات دائما وعلى مدى سنوات طويلة
اعانك الله على تحمل نتائج مثل هذه الاخطاء والتعجل واستسهال الكتابة الادبية
وشكرا لجريدة الرياض
فهدالربيعة/القصيم - زائر
12:38 مساءً 2008/11/04
4
العالم في واد وهؤلاء في واد اخر
يتكلمون عن الروايات وعن الترجمة بصورة مبالغ فيها لا احد يشتري هذه الروايات المتشابهة ولا احد يعرفكم بصراحةالروايات تملاء المكتبات ولكن مثلها مثل الاف الكتب المرصوصة
حتى الان لايوجد رواية لها علاقة بواقعنا اليوم وتحمل فكر كبير لا يوجد حتى الان بكل صراحة ما الذي يسرق فكر الاخرين فهذه وصمة سوداء في تاريخه لن يتخلص منها ابدا
خالد
خالد المحمود /جده - زائر
01:07 مساءً 2008/11/04
5
أعتقد أن هذا الكاتب شق طريقة بعصامية ونجاح
وهذه ضريبة النجاح..
للأسف هذا الغرب لا يغفل عن أبنائنا
نحن نهاجمهم ونقلل من قدراتهم وإبداعاتهم
فيحتضنهم الغرب بذكاء
هنيئا لنا بيوسف المتألق
تأكد أن آلاف القراء ينتظرونك
ولا تبتئس من أعداء المهنة
فأنا متأكد أن من يلاحقونك هم الفاشلون من أشباه الكتاب
إبراهيم العمران - زائر
11:32 مساءً 2008/11/04
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة