الاحد 26 شوال 1429هـ - 26 أكتوبر2008م - العدد 14734

ارتفاع سعر الدولار يهدد الصادرات الأميركية

واشنطن - أ.ف.ب:

    يهدد الارتفاع القوي في سعر الدولار بالحد من الصادرات الاميركية التي شكلت محرك الاقتصاد الاول في العالم في الاشهر الماضية، في وقت تعاني اساسا من تباطؤ النشاط الاقتصادي في العالم.

وسجل سعر الدولار انتعاشا قويا منذ منتصف تموز - يوليو فارتفع سعره بنسبة حوالي 20% مقابل اليورو الذي تدنى من 1.60دولار إلى اقل من 1.30دولار، وبنسبة 20% مقابل الجنيه الاسترليني و15% مقابل الفرنك السويسري.

وحذر مارك بادو المحلل في شركة كانتور فيتزجيرالد من ان "العديد من الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات ستتأثر بارتفاع سعر العملة .. سنشهد انخفاض الصادرات إلى ارقام توازي ركودا اقتصاديا".

والواقع ان اي ارتفاع في سعر الدولار يضعف اسهام التجارة الخارجية في النمو الاميركي في وقت كان هذا الاسهام اساسيا خلال الفصول الاخيرة التي شهدت فترات تراجع في الاستهلاك الداخلي.

وستتراجع حركة تصدير المنتوجات الاميركية إلى الاتحاد الاوروبي عن المستويات الاستثنائية المسجلة في الآونة الاخيرة وقد وصلت إلى اوجها في تموز - يوليو حيث سجلت 23.8مليار دولار، قبل ان تتراجع في آب - اغسطس إلى 23.6مليار دولار بحسب آخر ارقام تم احصاؤها.

ومن الامثال على هذا التراجع ان مجموعة امازون.كوم للبيع على الانترنت خفضت توقعات مبيعاتها الاربعاء مبررة ذلك ب"تغيير كبير في اسعار الصرف".

وقال الخبير الاقتصادي نايجل غولت من مجموعة غلوبال اينسايت ان "الولايات المتحدة سجلت تحسنا في قدرتها التنافسية بفضل تراجع الدولار منذ 2002.ونحن الآن نسلك الطريق المعاكس".

والاميركيون بحاجة إلى دولار ضعيف في مواجهة الصين ايضا حيث ان صادراتها إلى هذا البلد لا تتعدى خُمس وارداتها منه وقد بلغت هذه النسبة في آب - اغسطس 6.5مليارات دولار مقابل 31.8مليار دولار.