الرئيسية > مقالات اليوم

أفق الشمس

اختراق الفتوى


د. هيا عبد العزيز المنيع

المنطق دائماً والعقل يؤكدان أن الخطأ ليس منوطاً بجنس دون آخر بل هو مرتبط بالنفس البشرية.. أيضاً الخير ليس مرتبطاً بجنس دون آخر بل هو مرتبط بالنفس البشرية.. ان يعتقد احدنا ان خروج المرأة بالمطلق باب فتنة فإن ذلك تعسف لا يقبله ديننا الإسلامي.

المتابع لواقع بعض الفتاوى المحلية يلمس غير عنصر.. اهمها ان بعض علمائنا بكل طيبة يجيبون على بعض الاسئلة الملغمة ومن هنا يأتي الوقوع في خطأ الفتوى.. لأن المعلومة التي استند عليها معلومة موجهة الهدف منها الوصول لإجابة محددة مسبقاً من قبل السائل..؟ وهذا النوع يشكل خطراً على السياق العام للفتوى خاصة وان بعض علمائنا يرتكزون على اصالة وعفوية حقيقية وليست مفتعلة.

لن اختلف مع التأكيد بحسن نوايا هؤلاء العلماء.. ولن اختلف مع متانة المرتكز العلمي الشرعي لديهم.. ولكن لنقف جميعاً امام بعض الفتاوى لنلمس وبشكل صارخ ان بعضهم يقع فريسة سوء نية السائل..؟ حين يدعو احدهم لنظر المرأة بعين واحدة فقط..؟ الافتراض هنا يرتكز على أن المرأة مشروع انحراف لا ذنب فيه للرجل أبداً؟ وحين يتم تحريم نوع معين من جوالات الكاميرا او تحريم مسلسل بذاته او نظام البوفيه في الحفلات.. ألا يوحي ذلك بأن السؤال أساساً جاء ملغماً ولهدف محدد مسبقا؟.

بداية اعتقد ان علينا الآن ان ندرك جميعا ان تلك الفتاوى لم تعد شأناً داخلياً بحتاً بل ان الآخر يتابعها بشكل كبير بعضه لا يخلو من سوء النية وبعضها يأتي في سياق قناعته بأن بلادنا أرض الرسالة دائماً.

مما يعني معه ضرورة الاهتمام اكثر والأخذ على عاتقنا خاصة علماء الدين حتمية الاهتمام بالفتوى من خلال التركيز اكثر والأخذ بأفق علمي اوسع حتى لا نجد من يعتقد اننا نريد قتل ميكي ماوس او ان نمنع المرأة من الامتنان لربها في نعمه وخاصة نعمة الابصار والرؤية بعينيها وليس بواحدة.

الفتوى هي في مضمونها تمثل منهج الاجتهاد على مدار السنين بمعنى ان ما قد يصلح لزمان قد لا يصلح لآخر مع الأخذ في الاعتبار ان أي فتوى لا يجوز ان تخرج أساساً عن ثوابت الدين ولا أن يتطاول صاحبها او يزايد على الدين لمجرد اثبات رأيه او توجهه الفكري.

حقيقة اشعر بألم كبير من تلك الاسئلة الملغمة والتي تمثل في اغلبها نفوساً مريضة لا تريد الخير بالاسلام ولا بمجتمعنا بل يهمها تأصيل التطرف أكثر وأكثر من خلال استغلال عدم احتواء بعض علمائنا للمتغيرات العلمية والاجتماعية والتي تمثل مرتكزاً مهماً في بعض الفتاوى التي هي ترجمة لحقيقة ان الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان.

اعتقد ان الأخذ بالمنهج الشمولي في الافتاء بات أمراً مهماً وذلك بتشكيل لجنة تضم ضمن علماء الشريعة علماء في الطب والاقتصاد والاجتماع والتربية.. من شأنها ان تحتوي في فتواها أي متغير او مؤثر معاصر دون إخلال بثوابت الدين الاساسية وليست المذهبية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 25

  • 1
    صباح الخير , يا دكتوره
    فعلا ً مشكلتنا في تلغيم الاسئله ,و النوايا السيئه عند طرحها..
    يسوون لفه طويله عريضه لتحليل منكر..
    ومع ذلك لن انكر ان الفتوى الاخيره التي تجيز للمرأه ان تضرب زوجها , بأنها لاقت استحسان كبير مني.. ونظرت اليها من منظور انساني بحت..
    :)

    صبا - زائر

    04:46 صباحاً 2008/10/25


  • 2
    أن الأصل في علوم الدين التفرّد والتميّز
    وعدم خلطه ب العلوم المزاحمةالمُضْعفة مَن تدبّره.
    قال احد الحكماء(طالبت العجوزبتعدد)
    الازواج والحكمةأنها لبست لباس الذلّة
    وعرف داء الأمة الممزوج بدوائها

    صنيتان - زائر

    06:25 صباحاً 2008/10/25


  • 3
    انامع السائل في طرح مايشاء ومع حريه الغكر والنقاش والحوار ولايجوزوصف السؤال بالغم الافي بيئه اجتماعيه وثقافيه ضعيفه لاتتحمل العقول المستنيره

    متحصص - زائر

    06:37 صباحاً 2008/10/25


  • 4
    الفتاوي يجب ان تاخذ من مشايخنا الكرام المشهود لهم بالعلم
    ولكن المشكلة هي في الاعلام الذي يوجه سهامه الى صغار يركضون وراء الشهرة والبروز الاعلامي واطلاق الفتاوي وهؤلاء هم من يقع في الاخطاء التي تتحدث عنه كاتبتنا الكريمة
    وارجو من الدكتورة هيا ايضا التطرق الى الاعلام المفسد الذي يشق صف المسلمين من خلال توجيه وتلميع بعض من يستميت لاطلاق شيخ على اسمه لكي يبدا مسلسل اصدار الفتاوي من خلال منظوره الضيق ولا حول ولا قوة الى بالله

    ابو حزام - زائر

    07:03 صباحاً 2008/10/25


  • 5
    مسألة السؤال الملغم ليست جديدة ومن علمائنا من يفطن لها ومنهم من لا يفطن واذا روجع وبين له كان رجاعا للحق كعهدنا به بقي ان الناس تدرك وتعلم وبامكانها ان تميز سبب الفتوى واختلافها والاختلاف سنة كونية لايستطيع احد الغائها وليس بالامكان جمع العلماء او غيرهم كسياسيين او اقتصاديين على رأي واحد

    حسينوه - زائر

    07:27 صباحاً 2008/10/25


  • 6
    لا للمنطق ولا للعقل ونعم للعلم الشرعي المتخصص وفق كتاب الله وسنة رسوله على مذهب اهل السنه والجماعه ونعم لاي فتوى تصدر من علمائنا الافاضل ومن هيئة الافتاء في المملكه ولا لمشاركة علماء الطب والاقتصاد والاجتماع والتربيه في الفتاوي لأن ديننا كامل ولم يترك الرسول عليه السلام شىء والا بينه وعلماء الطب والأقتصاد والاحتماع في العالم العربي الآن غير مؤهلين في تخصصاتهم فكيف تؤهلهم الكاتبه للمشاركه في الفتوى على الكاتبه الاهتمام في مشاكل توظيف النساء والعنوسه والطلاق بدل الخوض في الفتوى

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    08:00 صباحاً 2008/10/25


  • 7
    اختي
    للاسف ما زالت الانتقائيه على حساب المرأه وفي صالح الرجال وما نحن ببعيد عن فتاوي المسيار والوناسه...الخ!
    فما كان في صالحهم فنرى روح المبادره والتنفيذ المباشر.
    ولكن قيادة السياره رجس من عمل الشيطان لانها سوف (تكلف) الرجال شيئا ما
    ولكن الانفتاح على التطور فقط للرجال ولا يعلمون ان البنت اذا ارادت العبث فسوف تفعل وبكل بساطه.
    ان وعي المفتين بالانفتاح على التطور صار امرا حتميا والا فسوف نرى مجتمع ذا شلل نصفي لان المرأه نصفه والنصف الاهم !
    فقط ما نرجوه اعطاء هذا المخلوق الناعم فرصه

    هدى - زائر

    08:13 صباحاً 2008/10/25


  • 8
    واسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون اذا الخطاء في اسلوب التعليم ويقع الوم على جامعاتنا اذا هي لم تخرج طلبة باستطاعتهم البحث والنظر بالامور من امهات الكتب فجميع الكتب الدينية ليست بجديده وجميع العلماء لم ياتوا بجديد وانما هم مجتهدون اذا بامكان اي متعلم ان يحكم ويفتي لنفسه اذا كان لدية القدرة على البحث والا صار جاهلا هناك امور تحتاج لمتخصصين ولكن ليست كل الامور الدينية اذا يجب علينا محاسبة الصروح العلمية قبل ان نحاسب المفتين وهل جامعاتنا اخرجت متعلمين ام فقط مجيدين للقراءة والكتابه راي شخصي

    ولد الحميد - زائر

    08:15 صباحاً 2008/10/25


  • 9
    صباح الخير
    وبعضهم يسأل في الفضائيات اكثر من مفتي بغرض الغربله
    والتشويش
    مقال ما عليه زود..

    دايم الامل - زائر

    09:32 صباحاً 2008/10/25


  • 10
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ياأخت هيا
    الواجب على المتى أن يكون ملم بفقه الواقع
    ولايكن القصدالتضيق على الناس
    ثم كما قلتى عن المنهج الشمولى بتشكيل لجنة
    هنانريد مفتى قوى لايهمه مايقال عنه بعدإصدار الفتوى وليس مفتى متخوف من اشخاص ياخذون الامورعلى ظاهرها
    المهم الرسول صلى الله عليه وسلم يحرم في حجةالوداع أن يقطع شجرمكةفيقول له الرجل يسمى شجرةيستفيد منهاالناس في بناء بيوتهم فيستثنيها صلى الله عليه وسلم
    تاتيه المرأةوهويحرم النياحةوتقول وعدت فلانةأن انوح معهافيأذن لهاعلهم في احوال الناس وعاتهم وتقالدهم

    عكرمه - زائر

    10:04 صباحاً 2008/10/25


  • 11
    المنطق دائماً والعقل يؤكدان أن الخطأ ليس منوطاً بجنس دون آخر بل هو مرتبط بالنفس البشرية.. أيضاً الخير ليس مرتبطاً بجنس دون آخر بل هو مرتبط بالنفس البشرية.. والبيئة والمجتمع الذي ترعرع فيه.
    فليس هناك خير مطلق أو شر مطلق.. بل هناك مصالح مطلقة تجعل الخير أو الشر يطفو على سطح المعرفة.. وبذلك تحدد هوية الانسان الخيرة أو الشريرة

    صبا - زائر

    10:11 صباحاً 2008/10/25


  • 12
    أكثر من يقع في تلك الاسئلة الملغمة هو فضيلة الشيخ صالح اللحيدان لانه مع الاسف يفترض حسن النيه لدى الآخرين وكان آخرها لغم ملاك القنوات الفضائيه ووجوب محاسبتهم.. والله المستعان

    عبد الرحمن الحربي - زائر

    11:03 صباحاً 2008/10/25


  • 13
    اراكي قد قمت بالافتاء عندما قلت " ان خروج المرأة بالمطلق باب فتنة فإن ذلك تعسف لا يقبله ديننا الإسلامي" اليس هذا من باب الافتاء بحكم انك من الطبقة المتعلمه وسيوجد من ياخذ بتصريحاتك (فتوتك) ..
    اذا لدينا المعلومة التي نرى انها صحيحة نحتفض بها لانفسنا ولانمليها على الملاء مجرد راي شخصي

    ولد الحميد - زائر

    11:10 صباحاً 2008/10/25


  • 14
    برافو..برافو..نحتاج للتنويه دائماً..
    قرأت بنفس الفكرة والسياق للكاتب عبدالله ناصر العتيبي بجريدة الحياة الأربعاء الماضي

    منال المنيع_بريطانيا - زائر

    01:21 مساءً 2008/10/25


  • 15
    صعب جدا
    لان معنى هذا أن نثير الشك والريبة في كل سائل حتى نتأكد من أن السؤال غير ملغم !
    ولا أرى أن الحل في تحجيم الفتوى لان في ذلك تضييق لها ومن ثم تضييق على الناس، خلاف السلبيات الأخرى.
    شكرا لكم

    مساعد عبدالله - زائر

    01:59 مساءً 2008/10/25


  • 16
    مسااكم ورد ,,
    عزيزتي د. هيا ,, إذا سلمنا جدلآ بأن هناك من الأسئله ماهو ملغم وهناك مابين السطور التي قطعآ لاتحسب على المفتي بقدر ماتحسب على من جاء طلبآ للإفتاء.أقول على إفتراض ذلك فإن مابين ثنايا أحرفك مفرقعات وألغام توشك أن تتلبس من لايعقل من أمره شيء ,,
    عزيزتي, في كل حال وأي حال حدّث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلا حرج ؟؟
    ومع ذلك أويد طرحك في تشكيل لجنه لأنني أومن بالمرجعيه وأن لايصير الحبل على الغارب.ولأننا في الواقع نفتقد للمصداقيه. مصداقية الطرح ومصداقية الرؤى
    ومصداقية الإجابه.تحياتي لك

    عاشق الورد - زائر

    03:19 مساءً 2008/10/25


  • 17
    يا كاتبة فقه الواقع. سبحان الله الآن أصبح الإختلاط و كشف مقدمة الشعر مو بس الوجه و الخلوه و الميلان في الصوت و المشية فقه واقع.
    "وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ " النور 31
    الله عز وجل يأمر المراة أن لا تظهر زينتة قدمها أو حتى صوتها... و الآن نرى الساعات و صوت الكعب تسمعه من آخر الممر و القدم ظاهرة و اليدين و الساعدين بل و البعض هداهن الله تظهر الساق و أخص بالذكر المستشفيات الأهلية...
    إتقو الله فينا

    أبوعبدالرحمن العتيبي - زائر

    04:35 مساءً 2008/10/25


  • 18
    انا مع تعليق الاخ حسن الفيفى لانه فى الدين هناك ايمانيات لا تخضع لعقل بل يقول المسلم سمعنا و اطعنا و لا فض فوك يا سيد حسن

    استبرق الجنة - زائر

    08:19 مساءً 2008/10/25


  • 19
    لا للمنطق ولا للعقل ونعم للعلم الشرعي المتخصص وفق كتاب الله وسنة رسوله على مذهب اهل السنه والجماعه ونعم لاي فتوى تصدر من علمائنا الافاضل ومن هيئة الافتاء في المملكه ولا لمشاركة علماء الطب والاقتصاد والاجتماع والتربيه في الفتاوي لأن ديننا كامل ولم يترك الرسول عليه السلام شىء والا بينه وعلماء الطب والأقتصاد والاحتماع في العالم العربي الآن غير مؤهلين في تخصصاتهم فكيف تؤهلهم الكاتبه للمشاركه في الفتوى على الكاتبه الاهتمام في مشاكل توظيف النساء والعنوسه والطلاق بدل الخوض في الفتوى

    صالح الغفيص - زائر

    09:11 مساءً 2008/10/25


  • 20
    الظاهر اننا نبي نصير مثل فتاوي الأزهر واندونيسيا وانواع البدع
    والتخاريف اذا استمرينا بتصيد اخطاء مشايخنا الأفاضل واجبارهم
    بتحليل مانرغبه على حسب اعتقاد ان الاسلام "صالح لكل زمان ومكان" !

    الجوهرة بنت عبدالله - زائر

    10:18 مساءً 2008/10/25


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة