الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

هل من سلام قادم مع إسرائيل؟!


يوسف الكويليت

في قاموسنا السياسي العربي، الخلاف هو الأساس، والاتفاق هو الاستثناء، وهذه القاعدة العجيبة شاملة من المحيط إلى الخليج، وعندما تعترف الدول بتناقضاتها وتعمل على تسويتها وفق دساتيرها ومبادئ المصلحة الوطنية، لا نجد هذا السلوك يقبل التعميم عربياً، حتى الذين خاضوا حروباً أهلية، أو مع أعداء غالباً ما تأتي تسوياتهم للمشاكل آنية، أي مجرد هدنة قابلة للانفجار بأي سبب، وعندما نرى الحالة الفلسطينية، ونحاول أن نقتنع بمبدأ تمزق القاعدة الداخلية، وهم الأحوج من كل العرب للوحدة الوطنية، نجد كل فريق يرفع لائحة اتهامه تجاه الآخر، وبتدقيقها نجدها شخصية أو فئوية، والضحية هي القضية وأهلها..

في القاهرة صِيغ مشروعٌ يجمع الفرقاء، وكالعادة جاءت الخلافات واسعة وأحياناً تضيق إذا ما دخل وسيط يعتمد عليه هذا الفصيل، أو ذاك، والاحتمال هو أن الفروض ستأتي من واقع بدأ ينشأ عندما زار بيريز القاهرة، واجتمع إلى الرئيس مبارك في محاولة لإحياء المشروع العربي للسلام، وهذا التحرك لم يأت من باب سد الذرائع السياسية، وإنما من خلال قراءات دقيقة شعرت إسرائيل أن الحروب، وتكديس السلاح، والتحالف مع أكبر قوة في العالم، سوف يواجهها عامل الزمن الضاغط بوسائله المتعددة، وقد تفضل إسرائيل حلاً شاملاً على الاتفاقات الثنائية، لأن مصلحتها تُرسم من خلال دول المنطقة لا من خارجها، وهذا الشعور المتأخر، ربما جاء من إهمال تام للاتفاقات السابقة إلا ما رُبطت بحل شامل مثل التوقيع مع مصر والأردن، لكن أن يُبعث هذا المشروع وبما يشبه الاتفاق بين الإسرائيليين فقد يكون السبب المباشر لائتلاف فلسطيني يراعي أن الاتفاق على نتائج واضحة، سوف يجعلهم أمام خيار السير بالقافلة العربية، إذا ما قبلت إسرائيل بالشروط، أو مواجهة الحل من خلال قناعاتهم..

قطعاً إسرائيل تعرف أن هناك متغيراً كونياً يحدث الآن، وصحيح أنها داخل الحزام الأمريكي في السلطة الراهنة، أو القادمة، هي الفائز بالنتيجة، إلا أن الظرف الاقتصادي العالمي، ومؤثراته سيطغيان على الحلول الجزئية، ولابد بالتالي أن يرافق إغلاق الأزمة سدّ الفجوات التي انطلقت منها الحروب والإرهاب وغيرهما، وإسرائيل أكثر حساسية في قراءة هذه المواقف، لأن أمريكا لن ترهن سياساتها الخارجية للأساليب القديمة، وهي التي دفعت فواتير الخسائر المادية والمعنوية، وعلى هذا الأساس فإن إغلاق ملف إسرائيل مع العرب يعتبر الجائزة الأكبر لأي سياسي يعيش هذا المشهد ويرعاه، ولذلك كان التحول الإسرائيلي استنتاجاً للقادم، وليس للظرف القائم..

العرب لن تكون لهم حروب شاملة مع إسرائيل، أو غيرها. لأن التجارب مريرة، وعلى إيقاع السلام إذا ما تم وفق تنازلات مرضية، فسوف يفتح آفاقاً جديدة ويُحدث نقلة ليست فقط بين طرفيء النزاع، وإنما ستنعكس آثارها على الدول الإقليمية المحيطة بالمنطقة وخارجها لأن كل الذرائع ستنتهي ليأتي سباق آخر في تحديات العصر ومتطلباته..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 30

  • 1
    بسم الله
    استاذ يو سف
    تعلم العرب القادة انه ليس فى مصلحة الزعماء ان تنعم هذه المنطقه با السلام
    ولا تحل قضية فلسطين بما فى ذلك القادة الفلسطينين انفسهم ويكفى القوم ان يكون بيت با لف راية
    ماذا يعنى السلام
    اسلام استقرار وبعد الا استقرار والا امن ياتى الا استحقلقات الا اخرى وهذا مايورق الكثير الذين من مصلحتهم ان تبقى الا امور كما هى
    لكى يستمروا فى القيادة
    وحتى لولم يكن هناك مشكلة اصلا فانا تعودنا من اصحاب الا امتيازات ستنساخ الا ازمات
    هنئنا لا سرائيل با اصحاب قضية مثل الاخوة العرب

    ابو مهند - زائر

    05:53 صباحاً 2008/10/25


  • 2
    النظام المصري هو أخطر من أسرائيل على أخواننا في حماس التي يعتبرها فرعاً من فروع جماعة الاخوان في مصر.
    أما مشكلتنا فهيا مع الغرب وعملاءهم وليست مع أسرائيل بالدرجة الاولى
    نعم أنهم يحاربون كل من لم يطأطي رأسه لهم أن كان على شاكلة صدام حسين
    أو أسامه بن لادن.
    أن العرب يعانون من أستعمار أشد وطأة من أستعمار الجيوش ونهب الثروات بل
    أنها عمالة ضد الامة بأسرها ومحاولة تغريبها وبث الفساد في المجتمع.
    وأذا حدث خلاف بين زعيمين ستجد أن أحدهم أنبه ضميره وأراد أن يرفع رأسه
    ولكنه سرعان ما يطأطيؤه الى أسفل.

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    06:08 صباحاً 2008/10/25


  • 3
    اسرائيل عدوه للعرب وهي تشن حروب عليهم باستمرار لبنان ساحه مفتوحه لاسرائيل على طول الخط الشعوب العربيه لاتخشى الحرب مع اسرائيل ولا ترغب في السلام معها الخلافات العربيه العربيه سببها وجود الكيان الصهيوني اسرائيل الخلافات بين الشعوب العربيه وحكامها هو بسبب اسرائيل كلما زادة رغبة الحكام للسلام مع اليهود زادة الفرقه بين الحكام والشعوب وكلما بعدة الرغبه التحمة الشعوب مع حكوماتها الهروله للسلام مع اليهود خطىء لانهم فتلة الانبياء وخونة العهود اسرائيل سوف تشطب من الخارطه خلال 10 سنوات ان شاء الله

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    06:12 صباحاً 2008/10/25


  • 4
    بما ان المحادثات الفلسطينية مع اسرائيل استمرت عشر سنوات دون نتيجة مرضية حتى الآن فإن من المتوقع قياسا على ذلك ان تستمر المفاوضات مع الدول العربية اكثر من 30 عاما ستطالب اسرائيل فيها بالتطبيع اولا قبل ان تعطي شيئا والمحصلة صفر اذا حصل

    saad - زائر

    06:23 صباحاً 2008/10/25


  • 5
    (1)ليس صحيحاً أن إسرائيل ترفض السلام،ومهما كانت نية إسرائيل في التوسع،إلا أنها لا تعش بدون سلام،فهي تريد ضمانات من الجوار،فحركة حماس تهادن إسرائيل وترفض الاعتراف بها،ودول بينها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ترفض التطبيع مع إسرائيل،يأتي الرفض ليس من ثوابت تاريخية،دينية بل من خلال رفض الآخر،والآخر هو كل من لا يتماشى معهم في فكرهم وأهدافهم،وإن كانوا في المكان الواحد،ألم تتساءلوا من شكل حركة حماس؟ولماذا؟أقامت جمهورية حماستان في غزة، لهدف السيطرة على السلطة، فأي كذب جهاد ومقاومة مع هدنة(عدوها)المزعوم.

    الدكتور عبدالهادي العليمي - زائر

    07:15 صباحاً 2008/10/25


  • 6
    يا إستاذ يوسف، تتكلم و كأنك لا تعرف العقلية الإسرائيلية و كأنك لم تُعاصر مصير مفاوضات السلام.
    تقول "وبتدقيقها نجدها شخصية أو فئوية" ثم تقول" تضيق إذا ما دخل وسيط يعتمد عليه هذا الفصيل أو ذاك".. بل الخلافات مصدرها العرب أنفسهم خاصة أولئك السائرون في ركب أمريكا و يأتمرون بأمرها.
    و تقول"وعلى إيقاع السلام إذا ما تم وفق تنازلات مرضية، فسوف يفتح آفاقاً جديدة"،، ماهي هذه التنازلات المرضية برأيك ياأستاذ يوسف، هل التنازل عن القدس أو حق العودة أو المياه أو الحدود أو المرتفعات أو... أو....
    .

    د. محمد علي الغامدي - زائر

    07:26 صباحاً 2008/10/25


  • 7
    السلام والأمن مطلب عالمي لا يختلف على طلبه حتى العرب.
    ولكن السلام المطلوب عربيا غير السلام المطلوب اسرائيليا لأن اسرائيل سلامها هو هيمنة وخضوع من الجانب الآخر بما في ذلك شروط حماية تقوم بها الدول العربية عند توقيع سلام.
    وهذا يجري حاليا حيث أن الأمن المصري الموجود في سيناء مهمته هي حماية الحدود الأسرائيلية من المتسللين وقد قام الأمن المصري أخيرا بقتل عدد من المتسللين الأفارقة.
    ويجري نفس اشيء في الحدود الأردنية.

    صالح بن عبدالرحمن - زائر

    07:32 صباحاً 2008/10/25


  • 8
    عرّفت العرب كلمة "الأحمق" بأنه الشخص الذي لم يتعظ بما جرى لغيره.
    فهل تُريدنا يا استاذ أن تنطبق علينا هذه الكلمة، ألم نتعظ بما جرى لياسر عرفات و ما فعلوه به. فهو قد أعطاهم ما لم يحلموا به من قبل، و لكن الجشع و عقلية المرابي التي يمتاز بها اليهود لم تتركه حتى قتلته.

    فهد العلي - زائر

    08:48 صباحاً 2008/10/25


  • 9
    أخى يوسف تمنيت اظافة فتش عن بغداد الى العنوان ان بيريز رغم اشتراكيته المزعومه هو من الجيل المؤسس للكيان الصهيونى يعرف ان عدم قدرة امركا فرض لاتفاقيه لأمنيه على بغداد بسبب النفوذ لايرانى سيشكل ممر عراقى سورى لبنانى يلغى طوق الحمايه الاردنى المصرى مدفوع الثمن لهذ ومؤقتأ مؤقتأ يختبىءخلف المبادره ليحشد الدعم العربى اضاعة الوقت لعبة اسرائيليه بامتياز !!

    (سعد بن محمد - زائر

    09:14 صباحاً 2008/10/25


  • 10
    كما تفضلت الاستثناء هو الاتفاق. ياخي نحن لا نقراء التاريخ جيد ونحن عندنا اقوى تاريخ فى الدنيا كلها -القران الكريم - ياخي لا اتفاق لا اتفاق علينا بإعلان الجهاد - للأسف الدنيا خادعانا وشوف من الخليج للمحيط ماذا يحصل وانا ليس عربي 100% لكن مسلم 100% الله اكبر الله اكبر الله اكبر ...

    Salih - زائر

    10:24 صباحاً 2008/10/25


  • 11
    اعتقدالحل الذي يرضي اسرائيل التنازل عن الاراضي والاسلام...قال تعالى:لن ترضا عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم...ومايؤخذ بالقوه لايسترد الى بالقوه..وهذا لايعني قيام الحرب مع اسرائيل الان بل حينما يكون هوناك قوه وهاذا هو الامل فلا تصادرون هذا الامل بمثل هذه المقالات المحبطه للاجيال القادمه :ومن يرى منظر قتل الدره وغيره يجزم ان اسرائيل لاتوريد السلام لانها الاقوى والمحتل وليس لها ارض ومجتمعها يتكون من كل حدب وصب.وشكرا

    فهدالسقامي - زائر

    11:11 صباحاً 2008/10/25


  • 12
    بعد تقسيم فلسطين سنة 48 صنع العرب لأنفسهم عقده أسموها القضية الفلسطينية,ورفعوا شعار (في البحر حنغرقكم).أي ان العرب سيغرقوا اليهود في المتوسط,وماهي الا ايما ستة سنة 67 ,أخذ اليهود من العرب اضعاف ما كان عندهم من فلسطين ,ثم ظهر شعار(ما أُخذ بالقوة لا يُسترد الا بالقوة),وقد نجح هذا الشعار بشكل محدود عام 73 لولا ثغرة الدفرسوار ومحاصرة الجيش الثالث المصري ,التي لوى بها الأمريكان واليهود ذراع السادات لقبول وقف الحرب وبدء مفاوضات السلام لاستعادة سيناء.
    السلام مطلب ستراتيجي للعرب ,وليس لمصلحةاليهود.

    محمد سعيد - زائر

    11:34 صباحاً 2008/10/25


  • 13
    * على الرغم من عدم نشر بعض التعقيبات السابقة لي)!
    نعم أستاذ/ يوسف
    لا بد من السلام !
    ولكن نأمل الا يكون بشكل إذعان.
    مع وافر الشكر والتقدير لك

    مساعد عبدالله - زائر

    12:31 مساءً 2008/10/25


  • 14
    إسرئيل قائمه وعائشه على الرباء واقتصادها يعتمد على المساعدات
    من يهود العالم انهار الاقتصاد العالمى الربوى والذى يشكل اليهود نسبه كبيرة منه لذا سوف تنهار اسرائيل ومن ثم تبداء باألبحث عن طوق النجات او ماتسميه السلام ؟

    ابو فهد - زائر

    12:43 مساءً 2008/10/25


  • 15
    1399 مؤتمر كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل
    1415 الفلسطينيون والأردنيون يوقعون معاهدتين للسلام مع إسرائيل

    none - زائر

    12:52 مساءً 2008/10/25


  • 16
    السلام مع أسرائيل اكبر كارثة لماذ ا نحنو نهين أنفسنا ونكون نحنو المبادرين بالسلام أما نحنو أصحاب الحق وأصحاب ألارض لماذا نحنو ننزل من قدرتنا وامكانيتنا العقلية والمادية ونتنازل لسلام مع دولة أسرائيلية أرهابية لاتوفى بالعهود ولاتحترم القيم البشرية ونحنو أكثر مليارين مسلم ولدينا ثروات هائلة ولماذا ولماذا ولماذا!!!تحتاج إلى أجوبة كثيرة ؟؟

    منصور الشلوي - زائر

    01:25 مساءً 2008/10/25


  • 17
    كيف نريد حل القضية الفلسطينية ونحن لا نعتبر القضية الفلسطينية قضية إسلامية، وكذلك كيف نعتبر فلسطين دولة عربية هذا في التاريخ ونحن أصلاً لم نقرأ التاريخ حيث إن فلسطين كانت تحمل العرب والمستعربة واليهود وغيرها من الأجناس، وكيف ستحل القضية وأبناءها مختلفون هذه الطامة الكبرى كيف؟ عليهم أن يوحدوا صفوفهم وبعد ذلك يحلون القضية، ياإخوان القوة ليست حل إنما السلام هوالحل الأمثل وكيف ذلك يكون؟ يكون بعقد إجتماع عربي إمريكي إسرائيلي على طاولة وتطرح مسألة الرجوع إلى حدود 67م. وتكون هناك معاهده فيما بينهم.

    أيمن - زائر

    01:26 مساءً 2008/10/25


  • 18
    كلامكم غريب بصراحه. اندعم ثقتنا بهم وهم أهل غدراً !!!
    لا ولن يحدث بيننا وبينهم سلام... انسينا قوله تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )...

    ابو جاسم - زائر

    01:31 مساءً 2008/10/25


  • 19
    لا أعتقد أن هناك سلاما سوف يوقع بين ا لفلسطينيين واسرائيل لأن اليهود يريدون القدس وماحولها وكذلك لو بالامكان خروج الفلسطينيين من فلسطين 0 نعم اليهود لايقتنعون بأي شيء مادام وراءهم ظهور الغرب وأمريكا0 وما جاء به بيريز الا فقط عبارة عن فقاعة هواء لايصدق بشيء فيها ويريد أن يحاور ويلعب مثل من سبقوه ويضيع الوقت وخلق مشاغلة للفلسطينيين والعرب0 وراح يقول للفلسطينيين ( إلعبوا غيرها )0

    إبن علي - زائر

    04:33 مساءً 2008/10/25


  • 20
    نعم للسلام لكن بشروط اساسية ثابتة اولا الارض مقابل السلام
    ثانيا اعتراف بالقدس عاصمة للفلسطينيين
    ثالثا عودة اللأجئين
    رابعا الافراج الكامل عن المسجونيين الفلسطينيين
    خامسا قيام الدولة الفلسطينية جنبا الى الدولة الاسرائيلية بكامل حقوقهم لكل دولة
    سادسا توثيق المعاهدات والاتفاقات على ذلك دوليا وعربيا بان لا يظهر نقض للعهود والاتفاقات !!
    وبعدها لا مانع من تطبيع العلاقات مع اسرائيل ورووس العرب مرفوعة !!!
    والعدو الاسرائيلي لا يرضخ الا اذا اجتمعو العرب والمسلمين غلى موقف موحد قوي جدا للضغط !
    !

    ابو تركي - زائر

    05:31 مساءً 2008/10/25


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة