
أفاد الدكتور ناصر العبيد المتخصص في الدراسات الإسلامية أن الشباب يتعرضون لهجمة شرسة من أعداء الأمة.
وأوضح د. العبيد أنه لن يخفى على الكثيرمن الناس الاجابة الدارجة على مثل هذا السؤال من له مصلحة في ذلك؟، لكن لنكن صرحاء في اجاباتنا الموضوعية لنحقق الفائدة المرجوة.. .وحتى نقف على الاسباب وصاحب المصلحة في ذلك علينا اولا ان نحدد اي الشباب الذين نقصدهم ،وصنفهم ووصفهم ومن ثم الى اي حد ومدى واتجاه يسيرهذا العداء والتهجم...
وفي الاجمال اظننا نتفق ان هناك هجمة تعددت مقاصدها بنا منذ زمن بعيد، بعضها ظهر لنا ظرره ،وبعضها مر علينا دون اثر يذكر فينا مصداقا لقول ربنا تبارك وتعالى (لن يضروكم الا اذى)..
واظن مما نتفق عليه ايضا في ذلك ان نوعية هذا العداء الذي عايشناه ولا نزال نعايشه يتغير بتغير الاحوال والظروف والزمن.. وانه بميزان المعاييرالمختلفة والمتعددة التي يعيشها المجتمع قد يختلف الحكم فيها بناء على ما يمتلكه الشخص من توجه في دين اومنطق اوخلق، اذ قد مااعده انا هجمة على شبابنا قد يراه غيري بمنطقه ليس كذلك.. .يثبت صواب الحكم عليه من عدمه مرور الايام والتجارب والزمن..
والعداء ينصب تحت لواء الصراع بين الحق والباطل التي قضاها الله من قبل ،ومن ثم فلا عجب ان قلنا ان العداء باق وماض لايقتصر حصره على من هم بالخارج فحسب ،بل وايضا على من هم بالداخل و وربما ايضا من بني جلدتنا( ليبلوا بعضكم ببعض )كانت احزابه ولا زالت تحيك الباطل والمكر والعداء على مناهضة من جوانب عديدة حتى غدت كالامواج المتلاطمة لاتدرى باي سبيل وطريق يمكن علاجها....
واما الاسباب فاعتقد تحدث عنها الكثير من الكاتبين.. كقلة الدين والتعليم والثقافة و.. و.. الخ، لكني اجزم بان هناك سبباً هو من اهم الاسباب زلا وهو وجود الفجوة بين الشباب وطبقات المجتمع المناط بها الاصلاح ،وكذا في فقدان المصداقية في علاج هذه المشاكل التي تتعلق بالشباب ،والتي جعلت العدو يتسلل من خلالها ويتربص بنا...
وحول من له مصلحة في انحراف الشباب قال: المصلحة هي لاشك تصب فيمن يريد بنا السوء عدوالله وعدونا من الملل الاخرى.. لكن يجب ان ننتبه ان هذه المصالح العاجلة والآجلة.. يقصد بها من وراء الشباب ان تكون على حساب ديننا او على حساب وطننا او عليهما جميعا... لذلك من الحكمة ان نتعامل معها ليس كردة فعل مؤقتة فحسب وانما على قدر بوادرها وقصدها باشتراك صادق بين مؤسسات الاصلاح داخل كل بلد والذي للاسف لانزال نقفد الشيء الكثير منه حتى اليوم.
وعن أسباب إنجرار الشباب وراء هذه الأصوات الشاذة تابع الدكتور ناصر قائلا: السبب باختصار عدم وجود الاصلاح الصادق الذي ينتظره الكثير.. ولا الاسلوب ولاالوقت المناسب... صحيح اننا قد نعالج قضايا مهمة لكنها ليست هي الاهم في عالم الشباب.. اذ من المؤسف ان تجد احيانا توجها او علاجا اعلاميا او دعويا لايمت للواقع ولا لاوضاع الشباب بصلة، يناقشه من وجهة نظر محدودة تتعلق بنظرة الاباء فحسب دون الشباب.. جل همه واهتمامه طرح ما قد سبق طرحه، اوان يكفي نفسه محاسبة او نقد مجتع تعود على اعراف طغت حتى على شيء من شرعه الذي يدين به... اضافة الى ان هذه الاصوات العدائية احيانا تتصيد الاحداث والمواقف التي تخدم فكرتها التي تدعو اليها، مع عرضها باسلوب تشويقي... وبالتالي لا الاصلاح نافع ولا الوقاية كافية..
الدور المنوط برجال الدين في تصحيح أفكار الشباب المشوشة قال: بالامس كنا نقول الاصلاح يكون بالدعوة واما اليوم فاقول مع الدعوة.. نحتاج الى التواضع لهؤلاء الشباب والقرب منهم نحتاج الى السماع منهم بقصد العلاج لابقصد السماع فحسب.. فللاسف قد غر بعض الدعاة مكانهم الاعلامي والشهرة التي حققوقها (لاحظ لم اقل المشايخ الذين علمنا تواضعهم) فأخذتهم تلك المكانة والابهة الى الترفع عن شبابنا والتواضع لهم، مما حمل الكثير منهم الى التوجه الى غيرهم في قنوات مضللة بكل المقاييس.. ولهذا تجد القضايا الخاصة والدقيقة بكل شاب قلما يعرضها الشاب على احد، وان عرضها لايجد احداً من المصلحين يتجاوب معه إلا من رحم الله..
@ الدور الذي قام ويقوم به الإعلام في توجيه الشباب.. هل ترى أنه كاف أوأن هناك قصوراً فيه ؟..
- قدم الإعلام شيئاً كثيراً.. لكني ارى انه قاصر الى حد بعيد ولعل من اسباب ذلك كما قلت عدم مصداقية الطرح... او ان يكون المتحدث في هذا الباب لايعيش حياة الشباب بواقعية.. او ان الضيوف المتحدثين تكرروا مرات عديدة وبنفس الاسلوب والطرح وكأنا ليس عندنا الاهم.. او حتى احيانا باختيار الاوقات الميتة من ذلك اليوم، والتي تجزم فيه كثيرا ان الشباب في هذا الوقت لايتابع مثل هذا البرنامج الاعلامي او الحاضرة المطروحة.. ونحن لاننكر الدور المتحسن في ذلك لكن نقول نحن بحاجة الى بذل اكثر..
وعن المجتمع ودوره في رعاية الشاب قال: المجتمع يبدأ في رأيي من الاسرة واقصد بهذا كل اسرة كبيرة تتعدى الأب والأم الى العم والخال والقريب الحكيم.. فلو عودنا انفسنا وابناءنا ان نقبل النقد والتوجيه مادام صحيحا فاظن انه سينحل الشيء الكثير..
ثم بعد الاسرة المسجد الذي قصر فيه الائمة دورهم في توجيه الشباب... ثم المدارس التي اصبح وللاسف الكثير من المدرسين يؤدي دوره كعمل ليس الا.. ولنسأل شبابنا عن حبهم لمدارسهم ومدرسيهم لنعرف هذا الدور المدرسي في حياة شبابنا.
واتمنى التواصل بالشباب انفسهم واللقاء بهم والاستفادة من تجاربهم وتجارب غيرنا معهم فنحن في زمن اصبح الخطر فيه يهدد ابني وابن غيري ومالم تتكامل الجهود وتصدق النوايا فسنخسر اكثر واكثر وحسبنا من قضايا الاتهام الإرهابي الذي نعيشه من نظرة العالم منبها ومذكرا...
1
فقدان المصداقية ليس في هذه القضية وحدها بل نحن مصابون بهذا الداء على كافةالمستويات وفي كل الاتجاهات ولو أننا نريد بحق حل مشكلاتنا يلزمنا حل هذه المشكلة أولا في نفوسنا وفيمن حولنا
sirfat - زائر
06:18 صباحاً 2008/10/24
2
جزاك الله خير شيخنا الفاضل... لكن تساؤلنا : هل يبذل الدعاة جهودا
كافية ؟؟؟ الشباب بحاجة الى وقفات كبرى توازي اهتمام ولاة الأمر حفظهم الله
بهموم الشباب و حرصهم على الوقوف على مشاكلهم و حلها.
أما الكتابة فقط فيجب أن لا تكون كافية في هذا الخصوص. وفقكم الله
ابراهيم الصالح - زائر
06:50 صباحاً 2008/10/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة