انطلقت يوم الأحد الماضي فعاليات أسبوع جايتكس دبي للتقنية بمشاركة أكثر من 3300شركة عالمية وحضور 130ألف زائر، هذا المعرض الذي اضحى معلماً من معالم مدينة دبي الحديثة وحدثاً منتظراً خلال العام، وعلى الرغم من تغيب اكبرشركة متخصصة بالاتصالات (نوكيا) لأسباب نجهلها ولا ندري إن كان للأزمة المالية العالمية دور في تغيبها، ام لنوكيا أسبابها الخاصة، إلا أن جايتكس دبي حقق نجاحاً آخر في دورته الحالية وتفوق من جديد على نفسه وعلى توقعات المراقبين سواء من حيث عدد العارضين أو عدد الزائرين أو قيمة المعروضات وتميزها، ومنها عرض أكبر شاشة تلفزيونية في العالم وأصغر جهاز في العالم وأسرع إنترنت في العالم وأغلى جهاز في العالم وارخص جهاز في العالم.. إلخ..
أمام هذه الأشكال والألوان من التقنية الحديثة والابتكارات المبهرة نقف مذهولين تتملكنا الحيرة والدهشة والتساؤل عن مدى حصانة هذه الأجهزة، هل استعمالها آمن أم لا، فإذا كان من صنع هذه الأجهزة هم بشر عاديون، فهم (البشر العاديون) بلا شك قادرون على فك تشفيرها واختراقها..
خلال الأيام الماضية تعرضت بنوك في الإمارات إلى عمليات سطو "إلكتروني" واختراقات نتجت عنها عمليات سرقة مبالغ ضخمة من هذه البنوك، مما حدا بها إرسال رسائل نصية تحذر بها عملاءها من عمليات الاختلاس وتحثهم على تغيير ارقام حساباتهم السرية بشكل دوري ومتكرر، ليس هذا فقط.. فقد وصلت أصابع القراصنة (الهاكرز) إلى حسابات بنوك رؤساء دول.. ففي مطلع هذا الأسبوع طالعتنا وسائل الإعلام بخبر السطو على أموال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حيث تمكن القراصنة التكنولوجيون (الهاكرز) من اختراق حساب الرئيس الفرنسي البنكي وقاموا بعمليات سحب مبالغ مالية بعدما تمكنوا من حل الشفرة الأمنية واختراق حسابه!
أمام هذه الفوضى "المتطورة" نجد أنفسنا مهددين في خصوصيتنا التي تم اختراقها في منازلنا أومكاتبنا وحتى حساباتنا البنكية التي يفترض بها أن تكون على أعلى درجات الأمان والسرية.
هذه التقنية التي لم تكتف بالتسبب بسرقة أموالنا وحسب بل سرقت أحاسيسنا وجمدت مشاعرنا وبلدت حواسنا، وتسببت كما المخدرات بالهوس والإدمان وما يرافقهما من آثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع،حتى إن بعض النصائح الطبية قالت مؤخراً إن الإفراط في استخدام التقنية يتسبب في إضعاف الذاكرة وينخر خلايا الدماغ ويخدّر أطراف الأصابع.
ومع هذا التقدم التكنولوجي الذي رافقه هوس تقني حتى أصبح عدد الموبايلات في منطقة الخليج حسب آخر إحصائية أكثر من ضعف عدد السكان ففي الإمارات مثلاً قال وزير في الحكومة الاتحادية أن عدد أجهزة (الموبايل) في الإمارات التي يقطنها 4.5ملايين نسمة بلغ 10ملايين جهاز!
ومن المتوقع أن تبلغ قيمة قطاع الاتصالات في المنطقة خلال عام 2015حوالي 70مليار دولار، كما بلغت قيمة سوق تقنية المعلومات والاتصالات في الإمارات 15مليار دولار، فيما بلغ حجم الإنفاق على التقنيات الأمنية في المنطقة 9.5مليارات دولار، وحجم سوق صناعات الألعاب الرقمية في المنطقة 11مليار دولار، و 13مليون درهم مبيعات الألعاب الإلكترونية في 5أشهر في الإمارات، وقيمة سوق برمجيات خدمة العملاء في العالم 8مليارات دولار.
أمام هذه الارقام الفلكية، من يحمينا من هذه الآفة التقنية الحديثة التي اجتاحت عالمنا وسلبت أموالنا ووقتنا و حتى أحاسيسنا ومشاعرنا وربما اخترقتنا من الداخل لتفتك حتى بعلاقاتنا الاجتماعية والأسرية.. إذن من السارق ومن الضحية ومن يحمي خصوصيتنا من الاختراق؟!
@ المدير الإقليمي لمكتب دبي
1
في الوقت الذي نشجع فيه على متابعة مستجدات العصر خاصة "التقانه"، فإننا ننصح بعدم الهروله لشراء كل ماهو جديد في التقنية أو السيارات أوغيرها في مثل هذا الوقت. فلننتظرشهرين فقط لنرى الكثير من منتجات "الرفاهية" تتهاوى أسعارها إلى أقل من النصف. خاصة على مستوى المؤسسات التي تتعاقد وتشتري كميات كبيره. كما يجب علينا بتظافر الجهود لحماية أوطاننا ومعطياتنا من القرصنة على مستوى الأفراد أو الجماعات أو حتى الدول. فنحن دول وشعب الخليج محسودون، كما أننا نتميز بالطيبة وحسن النوايا.
أبوعبدالرحمن الشافعي - زائر
12:24 مساءً 2008/10/23
2
أي والله ترى كل ما تطلع تقنيات جديدة تصير حياتنا أصعب بدل ما تصير اسهل مثل ما يعلنون، بس المشكلة لازم نجاري الوضع والتكنولوجيا عشان ما نتخلف أكثر ما حنا متخلفين.
عبد الله - زائر
03:24 مساءً 2008/10/23
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة