الخميس 23 شوال 1429هـ - 23 أكتوبر2008م - العدد 14731

الزوايا الأربع

زحمة يا دنيا زحمة

ناصر المطوع

    في حديث مقتضب جداً مع مصمم أزياء عربي اختصره في مقولته هذه ( الخليجيات بحبو هيك تفاصيل).

وهو يشير إلى فستان مستهلك ما يقارب خمس طاقات (رول) قماش! كل طاقة لون وخامة غير! وعشر رولات كلف واكسسورات!

هل هذه ثقافة الخليجية حقاً؟

وإذا كانت صحيحة، ومن أين لنا هذه؟

أهي غزو ثقافي من بعض المسلسلات الخليجية؟

التي تظهر صاحبة البيت في إحدى المشاهد مستيقظة من النوم وتتناول إفطارها صباحاً، وقد لبست جلابية (دراعة) أربع قطع، والقرط في أذنيها أكبر من صحن (الشكشوكة) الذي أمامها، هذا عدا المكياج والتسريحة و....!!

هذا ( لوك ) الصباح البيتوتي، وبعد النوم! فما عسى يكون لباس الطلعة والسهرة؟!

لا شك أن هذا المصمم العربي لا يعني في كلامه كل سيداتنا، ولكنها فئة ليست قليله، ولا يمكن أن نغفل عنها أبدا، وخصوصًا من زاويتي هذه.

أما لماذا؟

فالحكاية ان بيوتنا مزحومة جدا، حيث الأثاث الذي يملأ أرجاء الفراغ، والإكسسوارات غطت الجدران والأرض، حتى أن طاولة الخدمة لم تعد تؤدي دورها ووظيفتها،لأن السيدة المصونة جعلت منها وكأنها ( بسطة ) تعرض بها الشموع والزهور المجففة، أما الألوان فحدث ولا حرج (شخابيط في شخابيط) حتى انك لا تميز بين اللوحات وتعتيق الجدران!

وأخيرا، فلكم أن تتخيلوا ما شئتم، بالعلاقة الكامنة بين ثقافة المظهر لتلك الممثلة الخليجية، وبيوت سيداتنا.