جاء فيما رواه..
السماء مزيَّنةٌ بالمصابيح لكنّ أهل القرى لا يزالون بين سرير وآخر..
قال جاري الذي أورق الطلحُ في رأسه
إنّ أهل القرى بعد أن آمنوا بالإله الذي لا يحبُّ النميمة ظلوا يلوكون أخبارهم بالضمائرء..!
أضاف.. يلوكون أخبارهم بالضمائر ثم إلى ربهم يُرجعونء..!
@
@
والسماء منقّطةٌ بالفواصل..
لكنَّ صفحة عهدي بهم مثلما حرروها قديماً جنونٌ وعهرُ احتلامء..!
خلف شبّاكنا جارةٌ مثل فقّاعة الكأس قالت لأمي: أنا لا أنام..
وعن شيحة الدار نشهدُ أن عصافيرها لا تزال تشيع الصباحَ وفيروزَ..
تنثر من حولنا رغوات الكلامء..
ليس إلا صلاة القيام..!
فأهل القرى بعد أن آمنوا بالذي جاء فيه الفضاءُ
وباؤوا بوزر من الشعر ردّوا السلام..!
@@@
جاء فيما رواه..
السماءُ مدينةُ قريتنا..
كلُّ ليل نغازلُ فيها النجوم بسوق الهواجس، لكننا لم نعد نحسنُ السير بين الممرات فيها وكلٌّ عبورء..
قال عمي الذي مات فيها عقيماً
نساء القرى تمرتان.. قبيل الفطور وبعد السحور..
وخلف جبال المجانين مذبحةٌ.. كان فيها النساء
غبار السفور..
أضاف.. وفي آخر الليل تبدو المدينة خاويةً غير من نجمة
في أقاصي الحضورء..
قلتُ: إن السماء مدينة قريتنا وعليها النشورء..!
@@@
وفيما رواه..
النجوم مبعثرةٌ في سماء القرى..
غير أني أصفصفها موطناً موطناً في الليالي الحزينة..!
في ضباب يجرُّ العوادم فوق شوارعنا.. كان صوتي كظلي..
كلا الصاحبين غيومٌ دكينة.!
قال شيخٌ أتى من أقاصي الرياض..
كتبتَ سفور السكينة..!
قلتُ يا شيخنا.. ما اتخذنا إلهً بباب القرى
كي نقيم الصلاة هنا في القباب الثمينة..!
إن جدي الذي مات في يوم سبت ثقيلٍ
يورّثني من مساء الخميس إلى ليلة السبت.. ليل المدينة..!
@@@
قال فيما رواه..
السماء مكوّرةٌ بالحصى الجاهليِّ
وأبناء قريتنا يتعاطى الصغار أكابرهم.. ثم لا يدركون الصلاة
وأهل القرى هاجروا ثم عادوا.. فخفنا عليهم من المال
حين يعودون فقر البُغاة..
سكبنا عليهم من البحر ماءً.. وسقنا عليهم غمام المصانع
لكنهم آبقون بما قد أتاهم يرابون حتى بمال الزكاة..
وأهل القرى كلما بعث الله فيهم رسولاً يشيعون عنه ادّراءَ التفكر في الخلق..
أهل القرى كلُّهم.. كلُّهم..
ثم لم يكمل النص إذ حاكموه.. فأُعدِم بالصمتِ فيما رواه..!