الرئيسية > مقالات اليوم

شموس الأزمنة

المسؤولية تؤخذ ولا توهب..!؟


راشد فهد الراشد

من يرد إقصاء المرأة، وتهميشها عن القيام بدورها الاجتماعي والثقافي والمعرفي في صياغة المجتمع، وصناعة الأجيال، والمشاركة في فعل التنمية الشاملة، فهو يجدّف ضد التيار، ويرتكب جناية تعطيل مسيرة الوطن نحو رؤاه، وطموحاته، وأهدافه. فالمرأة جزء مهم في لعبة التكامل الحضاري، والإنتاجي. وهي أساس في مداميك البناء والتطور والتحديث. ومجتمع لا تشارك المرأة في وثباته وتوثباته هو مجتمع غير قادر على تحقيق مكانة له تحت الشمس، وسيكون متخلفاً عن دينامية التاريخ، والدخول إلى دائرة فعل التنوير، والحضارة الإنسانية، وسيظل مجتمعاً مشلولاً كسيحاً لا يتقدم خطوة إلا والعالم قد سبقه أميالاً. وسيبقى يبكي على طلل أنهكته عوامل التعرية. وفضحته مستجدات وتحولات العالم، ويجتر الماضي الذي جبن المفكرون، والمثقفون عن نقده، وتشريحه، وتفكيكه وقراءته كيلا تحترق أصابعهم بالنار.

المرأة هي صانعة الأجيال بحق، وعبر وعيها، وإبداعها، وإنتاجها تسير مركبة التطور بشكل أفضل، وأروع، ومن خلال مساهماتها، وأفكارها، وحماسها، ودخولها إلى ميادين العمل المجتمعي نستطيع أن نضيف إلى هذا الوطن نشاطاً جديداً يأخذ مساراته إلى حيث التكامل، والتضافر، ومن ثم الإنجازات التاريخية المهيبة التي تؤهلنا للصمود أمام تحولات الحياة، والتاريخ.

والسؤال:

- أين المرأة من دورها الاجتماعي، وأدوارها الأخرى..؟؟

- أين المرأة من حركة المجتمع، وصناعة الواقع المتغير والمتحوّل بأقصى ما يمكن أن نتصوره..؟؟

لا أريد أن أسلب أحداً فضائله، واجتهاداته، ومحاولاته.

المجتمع أعطى للمرأة حق التعليم، والتثقيف، والمعرفة، غير أنه وضع أسلاكاً شائكة من خلال مفاهيم ملتبسة أمام مشاركاتها في بناء الوطن كما يجب أن تشارك وتساهم. وإذا أخذت فإنها تأخذ على جرعات متباعدة، والزمن في هذه الحالة لا يرحم، ولا ينتظر.

والمرأة لم تستطع، أو لم تكن قادرة على اقتحام العمل الاجتماعي - على الأقل - وهو جزء من واجباتها، وتخصص هي قادرة على فعله أكثر من غيرها. فلم تتشكل هيئات إنسانية فاعلة ومؤمنة بقدراتها للدخول في عمق المجتمع، ومعالجة أمراضه، وداءاته، وإشكالياته.

مثلاً، مثلاً.

التوعية الأسرية بأساليب التربية الحديثة، والعنف الأسري، ومشكلات الأطفال، والتدخين، ووضع ميزانية الأسرة، وأشياء من هذا القبيل.

أعني لنبدأ وننطلق من الأسرة، لنفتح الآفاق إلى المجتمع، والأممية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 7

  • 1
    *دور المرأة الاجتماعي يبدأ من مجتمعها الصغير، العائلة، فالاقربون اولى بالمعروف، والمرأة تصنع واقع بيتها وعائلتها، اللبنة الاولى والاساسية لاي مجتمع!!
    انت تنكر ان على المرأة قيامها بدورها في حين انها قد فعلت!!
    ووالدتك، غفر الله لها، لم تننظر احدا ان يهدي اليها حقوقها ومع ذلك كنت انت من نتاجها!

    ابو عمار - زائر

    05:58 صباحاً 2008/10/23


  • 2
    كرم الله المرأة المسلمة تكريما عظيما يليق بدينها
    تكريما يطلق اهتماماتها ويؤصل مسؤوليتها ويثري ثقافتها ومهاراتها,
    وذلك تأصيل وتوجيه لتكريمها بالعلم والمعرفة لتبدع في مجالاتها

    ومع ذلك اتسأل عن تسأل وموقف وتكريم مجتمعنا المسلم للمرأة المسلمة؟
    هل يكرمها؟ وهل يحدث موقفه منها, وعن معايير التحديث؟
    هل هي الحلال والحرام, او البسمة والجمال او ثقافتها ومسؤوليتها
    لكن
    الموقف والتكريم الاجتماعي لها يتغير كما ونوعا ايجابا وسلبا مع ذلك كله,
    لذلك
    اوجب الله اكرام المرأة المسلمة والله المستعان

    هاني - زائر

    08:01 صباحاً 2008/10/23


  • 3
    اهلاً أستاذ راشد
    المرأه موجودة ومساهمة.. لكن لا نطالب كل أمراة ان تكون بالصورة التي تريد
    فلا ننسى أن عطاء المرأة نتاج ما تعلمته... وأكتسبته
    \
    ولا أرى ثقافة مشجعة للرجال فما بالك بالنساء
    صباحك حكمة

    جرح - زائر

    09:08 صباحاً 2008/10/23


  • 4
    المرأه همش دورها في المجتمع واصبح التحدث في موضوع اشراكها للعمل المجتمعي جريمه في نظر يعض المئدلجين ورغم ذلك فالمرأه السعوديه اثبتت قدرتها وجدارتها وصبرها على التحدي فاقتحمت ميدان الطب وادارة الاعمال والاداره الحكوميه ووصلت الى رئيس مجلس ادارة بنك ومدير جامعه وكبتن طيار واقتحمت المنظمات الدولية واصبح لها دور فيها رغم اعتراض المعترضين المرأه السعوديه من انشط نساء الكون قياسا بالعقبات التى تواجهها فقط تحتاج الى الصبر ومواصله المسيره وتذليل ا لصعاب التي تعترضها

    سليمان المعيوف - زائر

    11:38 صباحاً 2008/10/23


  • 5
    السلام عليكم ورحمة الله
    واود ان اقول ان المرأة لدينا لا تزال معلقة وحقوقها اصبحت امر شائك واكثر الامور حساسية واصبح يتقاذفها كل من المجتمع والجهات الرسمية لان الجميع لا يريد اعطائها حقوقها ولا احد يستطيع التصريح بالتعاطف معها بذلك. اذا كان الامر متعلق بالمجتمع لماذا لا تفتح الجهات الرسمية مكاتب لاستقبال المرأة لانهاء كافة اجراءاتها ومنها الحصول رخصة قيادة كأبسط حق لها وتترك الخيار للمجتمع لمن يريد ذلك او يرفضه.
    للاسف حتى كلمة المجتمع لا يقصد انها تشمل المرأة ولكن المقصود هو وليها فقط.

    ابراهيم القرعاني - زائر

    01:09 مساءً 2008/10/23


  • 6
    وماذا كان دورك الأجتماعي "كرجل"..؟
    الإجابه :
    لاشيء..!
    أنا متأكد منها..
    وأنت.. تقبلها..!
    فمنذ متى المسئولية تؤخذ..؟!!
    إلا في نظام الغابه..؟!!
    والذي لا زالت العقلية العربية تتخذه شعار إجتماعيا..
    فأن لم تكن ذئب أكلتك الذئاب..!
    فما أفسد مجتمعنا إلا أخذ المسئولية.. بأي الأشكل..
    وعلى رأسها المحسوبيه.!
    المعادلة تقول :
    الحرية تؤخذ.. وعندها المسئولية ستوهب..
    والمرأه وضعها أكثر من ممتاز..
    ولكن ألتفاتاتها الكثيره أتعبت رقبتها.. وأصابتها بالدوار..!

    حمود الحميدي - زائر

    02:10 مساءً 2008/10/23


  • 7
    مع خطأ هذه العبارة ( المسؤولية تؤخذ ولا توهب) يتبناهاا لبعض فيأخذون في الصراع مع نظرائهم في الجهاز نفسه للحصول علي مزيد من الصلاحيات والمكانة, و المدير العام يتعامي ويطبق نظرية (البقاء للأصلح). بل وقد يشجع علي ذلك ,المهم لديه من يكسب رضاه ويسابق النظراء لاداء العمل حتى لولم يكن من اختصاصه والنتيجة الحتمية لذلك احتدام الصراع في الإدارة وحدوث الانقسامات وانتشار الغيبة والنميمة وكل ذلك ينعكس علي العمل , بينما نظم الإدارة تنص علي وجوب تقسم العمل منعا للإهمال والصراع

    محمد - زائر

    05:11 مساءً 2008/10/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة