مهنة الطب وُبعدها الإنساني يكادان يتحولان إلى تجارة، وتجارة الربح السريع.
الرعاية الصحية، في الكثير من البلدان، وعندنا في هذه المنطقة على وجه الخصوص تكاد تكون صناعة لتحقيق الحد الاقصى من الأرباح على الاستثمار، مع الازدياد في عدد المستشفيات التي سوف تفتح أبوابها.
عندما يكون هناك مردود عال على الاستثمار في قطاع آخر في السوق الاقتصادي، وكأي سلعة أخرى فإن من شأن المنافسة إذا وجدت أن تؤدي إلى استقرار السعر بالنسبة للقيمة، لكن بما أن ما من قيمة تعلو على الحياة الإنسانية فإن القدرة على دفع الأسعار هي بلا حدود، وتحدها فقط قدرة المستهلك على الدفع ، ورواج إعلانات تبهر الأبصار.. ورفع السعر عندنا لا يُقلق المستشفيات. ففي النهاية وحدهم الأثرياء يدفعون.
آتي إلى مسألة الإعلانات الصارخة عن المهن الطبية في الصحف والإذاعة والفضائيات. وهي في ظني أصبحت حركة لامسؤولة، مُطلقة العنان، لا حدود لاستماتتها في جذب الرائي. حتى غير المحتاج - أمام ذاك الجذب - لا يملك إلا طلب موعد.
قلت مرة وأقول الآن، ويقول معي معظم روّاد المهنة الطبية إن الإعلان في الأعراف النقابية الطبية عبر العالم ممنوع. الأعراف وأخلاق المهنة وآدابها تمنع هذه الممارسة (أقصد الإعلان وذكر المزايا )
وقد أحسّت النقابات، في البلدان الأخرى، بحاجة الطبيب إلى التعريف والحصول على مردود مادي، وهذا من حقه، فسمحت له بالدخول إلى ساحة الإعلان عن طريق آخر وهو الإعلان عن عودته من إجازة، أو لفت النظر إلى هاتف جديد أو هاتف قديم تغيّر، أو تغيير أوقات المواعيد. هذا فقط هو المسموح به - نقابيا - وغير ذاك يجر الطبيب والمستشفى إلى إنذار قد يصل مع التكرار إلى محاكمة نقابية قد تصل إلى الغرامة أو الشطب من سجل النقابة.
والتجربة البشرية هي كون الناس اعتادوا على التشافه في نقل كفاءة الأطباء ومهنيتهم وأخلاقهم وطريقة تعاملهم. وشخصيّا سمعتُ من رجل من عامة الناس كان ينتظر دوره - مثلي - في عيادة طبيب سعودي. كان يقول: معروف عنه (يقصد الطبيب) إن إيده (يده) مبروكة. هذا الطبيب، والذي قد لا يسمح لي بذكر اسمه، لم يسبق له أن خصص إعلانا متكررا ومدفوع الثمن ليقول كم من الشهادات يحمل، وكم جمعية أجنبية هو عضو فيها، ومع هذ فقائمته - واذكر الله - ملأى.
والقارئ في أخبار العراق الملكي سيجد أن ثمة دعوة لمراجعة الدكتور الفلاني مجانا مساء كل جمعة للفقراء. وهذا إعلان إنساني من النقابة، ومجاني لقاء تبرّع الطبيب بوقت من يوم عطلته لاستقبال الفقراء، وفحصهم ووصف دواء وتحديد نوع آخر.
وفي رأيي أن هذا ما يجب أن تكون عليه الحال.
1
اذا لم تقم وزارة الصحة بواجبها نحو تقديم الخدمات للمواطنين
فليس لنا الا العيادات التجارية، وكيف لنا لأن نتعرف عليها
بلا اعلانات؟؟.
سعد العامر - زائر
06:27 صباحاً 2008/10/23
2
ليس كل الاطباء ينظرون الى الطب نظرة النجارة والاعلام والاعلان هنالك الكثير من الاطباء هم الجنود المجهولون فى هذة المهنة الانسانية يبذلون كل وقتهم وجهدهم وصحتهم فى سبيل المرضى وينسون اهليهم ووجباتهم العاءلية فهؤلاء هم الاطباء الحقيقيون وهم المعرضون داءما للحساب والعقاب وهم الذين لاتلتفت اليهم وساءل الاعلام والتجارة انهم الذين ينسون انفسهم فى خضم انغماسهم فى غمار هذة المهنة الشريفة
nilda - زائر
08:02 صباحاً 2008/10/23
3
الطب والعلاج يقوم على مؤسسات استثمارية واستثمارية فقط يقوم عليها مستثمرون وتسري عليها كل قوانين الاستثمار - والجمهور عاوز كده - المسألة بحاجة للكثير
متفائل - زائر
08:56 صباحاً 2008/10/23
4
كأني لمحت من الكاتب نقده للطبيب الذي يعلن عن شهاداته وعضويته في جمعيات عالميه!
وهذا ابسط حقوق المريض على الطبيب لمعرفة كفائته واين تلقى هذا الطبيب تدريبه لكي يسلم له روحهوجسده واسراره
عبدالله - زائر
12:43 مساءً 2008/10/23
5
كلام واقعي فبعض الإعلانات خصوصا عن بعض الطبيبات ما بقى إلا يحطون صورتها لكن وش تتوقع ياأستاذ من مستوصفات أكثر ملاكها أصحاب بوكلينات وقلابيات وشيولات!!!
حمد بن فارس الدوسري - زائر
03:47 صباحاً 2008/10/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة