@@ تتغلب الطبيعة الإنسانية علينا نحن البشر..
@@ فلا يصبح هناك كبير.. وصغير..
@@ ولا قوي وضعيف..
@@ ولا سعيد.. وشقي..
@@ الكل يتحول إلى كتلة عواطف..
@@ بعض هذه العواطف ايجابي.. كالحب.. والأثرة.. والتضحية.. والوفاء.. والمودة..
@@ وبعضها سلبي.. كالكراهية.. وسيطرة روح الانتقام.. والأنانية.. وحب التسلط.. والعمل على اسقاط الخصوم.. والمنافسين..
@@ وبعضها الثالث.. بين هذا وذاك.. أو هو خليط منهما معاً..
@@ والطريف أن عباد الله مهما علا شأنهم.. وعظمت مكانتهم.. وتورمت جيوبهم.. ورؤوسهم.. إلا أنهم.. يتساوون في عواطفهم السلبية منها والايجابية..
@@ فكما أن الصغار يتصارعون.. ويترصد بعضهم لبعض.. ويحاول كل منهم ازاحة الآخرين من طريقه..
@@ فإن الكبار.. والأقوياء.. والعظماء.. يأتون من التصرفات.. ما يستغرب له الإنسان.. ويحتار..
@@ يفعلون هذا من وراء عقولهم..
@@ ويتصرفون على هذا النحو بعيداً عن وعيهم.. وثقافتهم.. ومكانتهم.. وأعمارهم.. وضخامة سمعتهم..
@@ ويظهرون أمامنا على غير ما تعهدناه فيهم.. ونعرفه عنهم.. ونتوقعه منهم..
@@ والسبب في ذلك هو بشرية الإنسان.. هو سجيته الطبيعية.. هو عواطفه الإنسانية.. فالغضب والهدوء.. والسماحة والانفعال.. والتوتر والروية.. والالفة والصراع.. خصائص إنسانية.. بشرية لا يختلف فيها الناس مهما تفاوتت مقاماتهم وعظم شأنهم.. وعلت مراكزهم..
@@ وإن غريزة حب البقاء.. وحب الاستئثار.. وحب الدفاع عن النفس.. وعن الحقوق والمكتسبات.. وعن المشاعر.. والكرامة.. لا تعرف تمييزاً بين كبير وصغير.. وعاقل ومجنون.. وقوي وضعيف..
@@ فالكل يدافع عن نفسه..
@@ والكل يناضل من أجل بقائه وتحسين فرصه..
@@ والكل مستعد للتضحية بأشياء كثيرة في سبيل ألا يخسر مكانه.. أو مكانته.. أو حقوقه ومكتسباته..
@@ والأكثر طرافة هو تساوي الجميع في الوسائل وصولاً إلى الغايات المرجوة.. مهما رخصت تلك الوسائل.. ومهما تدنت.. وتفهت.. وأثارت الاشمئزاز.. والتقيؤ من قبل من يشهدون صراع (الديكة) أمام ساحة مفتوحة.. وتحت اشعة الشمس الحارقة.. والأعين المفتوحة..
@@ وعندها فإنك لا تملك إلا ان تقول: سبحانه الله: كم هي غريبة هذه الحياة.. فالكل يقاتل فيها.. والكل يصارع من أجلها.. والكل لا يتسامح إذا هي مسَّت شيئاً من اشيائه.. شأناً من شؤونه.. بعضاً من مكتسباته.
@@ فلا تصدقوا أن الصغار فقط..
@@ هم الذين يقتتلون.. صباح مساء..
@@ وأن البسطاء فقط هم الذين.. يتصارعون دفاعاً عن أنفسهم.. عن سعادتهم.. عن حقوقهم.. عن مراكزهم.. وعن طموحاتهم مهما تفهت.. وتضاءلت..
@@@
ضمير مستتر:
@@ (من يسقطون في ساحة الصراع.. ليسوا هم الضعفاء في جميع الأحوال).
1
لله درك يابن هاشم لقد انرت عقولنا وشرحت صدورنا مقال ليس مكانه الصحف فقط بل لابد ان يوضع في برواز ويعلق وفي كل بيت موجود على الكرة الارضية
منذ زمن بعيد لم اقرأ مقالا بهذه الموضوعيه المبهرة والفلسفة النادرة انت لست دكتور بل دكتور بعقلية بروفيسور ( ماشاء الله ) يعجز الكلام عن وصف روعة المقال هنيئا للوطن بهذه العقول الرزينة هنيئآ لكل من قرأ المقال لان كل من قرأ المقال لابد انه استنار من مضمونه واعجب بطرح كاتيه وروعة اسلوبه وفي الختام لايسعني الا ان اقول لك وفقك الله ورعاك ومن كل شر حماك.
وليد ال حامد - زائر
04:50 صباحاً 2008/10/23
2
(من يسقطون في ساحة الصراع.. ليسوا هم الضعفاء في جميع الأحوال).
لكنهم الأكثر والأغلب
مقال رائع كروعتك وروعة ما سبق وما سيأتي
تحياتي
حسن زكري محمد - زائر
08:05 صباحاً 2008/10/23
3
كان الأفضل...بل الأنسب أن يسمى المقال (طبيعة/غريزة الإنسان...وليس صراع الأقوياء)!!
لأن تسمية المقال بصراع الأقوياء لا ينسجم مع مضمون المقال يا دكتور !!
لأنك إسترسلت وفندت وشرحت طبيعة الإنسان أكثر !! ولأن المقال تطغى علية الصبغة التشريحية النفسيه وليس توضيح/تحديد أسباب الصراع أو تجاذب المصالح فقط !! التي عادة ما يكون عليها صراع.
"مع تقديري طبعا"...معليش بس نحن قراء ونحب أن أن نقتنع أو نشعر بأن ما نقرأة يستحق الدقائق اللي نستنزفها من عمرنا في قرأته أو التعليق عليه!!
"أكرر تقديري" من دون زعل!!
د. علي العباد - زائر
09:22 صباحاً 2008/10/23
4
البسطاء يادكتور هم اقوى الأقوياء وامتدت قوتهم من كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله قولا وعملا واصبحوا اقوياء بتسلح دين مغلمين بأذكار وادعية وهم يكونا في حفظ الله ورعايته وهم الموضحين وهم اسعد الناس لا مال لدينهم ولكن لديهم راحة البال بتولد رضى وقناعة وتراهم اكثر الناس ابتسامة واشراقة وجه بطيب قلوب يظهر بريقها على الوجه لأنهم اطيب الناس وهدفهم من الدنيا الصلاح والعيش الهادئ للكل اما الموت بشرف او الحياة بشرف وكرامة وعز هو شعارهم وليس لهم في الخيانة ولا الطريق الأعوج وهم كوضوه شمس وضوء قمراوفياء
مريم عبد الكريم بخاري..جدة - زائر
10:34 صباحاً 2008/10/23
5
مقال رائع كالعاده
فعلآ الكل بهذي الحياه في صراع وادخل الشركات الخاصه والبنوك وشاهد بأم عينك النميمه والحش وغيره من اجل منصب اكبر او ترقيه افضل
فهد الزامل - زائر
10:58 صباحاً 2008/10/23
6
نعم طبيعة البشر وخصائصهم ألإنسانية.. والبشرية "لا يختلف فيها الناس مهما تفاوتت مقاماتهم وعظم شأنهم.. وعلت مراكزهم" فالإنسان بشكل عام خلق ولدية خاصية "البقاء" تحتم عليه التنافس والتدافع وحب الذات وحب العائله والجماعة وحب الباقاء. وهذا شي طبيعى،إلا أن الشي الغير طبيعي هو أن يكون الإنسان لنفسة ثقافة تنافسية ملؤها الحسد والغيرة والعنصرية والأنانية وحب العائلة والعشير والمنطقة دون غيرهما ومحاوله إبعاد وإقصاء بل تجريم و تدمير الأخرين.فالثقافة العامة السائدة لهاد دور كبير في خلق تنافس مطلوب وصحي أو لا
أبوعبدالرحمن الشافعي - زائر
11:08 صباحاً 2008/10/23
7
ليس الصراع محصورا على الافراد وانما الدول ايضا. كل دولة تريد ان تسيطير على الاخرى وتسيرها في فلكها بل وتستنزف خيراتها. ان العلاقات بين الدول تشابة لحدا ما العلاقات بين الافراد فالسياسة مرتبطة بالاقتصاد. لقد علمنا الاستعمار ان الدول كالحيتان كبيرها يلتهم صغيرها بل ويزرع المشاكل والفتن بعد خروجة من الدولة المستعمرة. ان الدول الصغيرة الغنية والتي لديها موارد تكون مستهدفة من جاراتها القوية بل وتحرص بعض الدول ان يكون لها طابور خامس موالي لها وليس لبلدهم الام.
يوسف الملحم - زائر
11:53 صباحاً 2008/10/23
8
(1)يهون الصراع النظيف والمنافسة الشريفة والمواجهة المباشرة بين المتصارعين، ولكن أن يصبح الصراع صراعاً قذراً فيه الغدر واستغفال الغافلين،فهذا لا يقبله أحد،وأشد لعنة أن يبدأ الغادر بعدوانه،ويستشهد بأعوانه وبشاكلته،وذلك يهون لأنها نفس بشريةأمارة بالسوء،ولكن لا يغتفر لو ظهر(صراع الغدر)ممن يدّعي بمزايدة تدينه على غيره!!فكيف يُقبل ممن يُزايد بتدينه ليكون معتدِ؟وهو فاجر،غادر؟فأين هو تدينه الذي لم يردعه عن فجوره وغدره بالأبرياء والشرفاء؟ومع ذلك بعد كشف حقيقته،يأت بصحبه لمساندته للتغطيةعلى خيانته وغدره.
الدكتور عبدالهادي العليمي - زائر
01:03 مساءً 2008/10/23
9
(2) نحن نثق برجال الدين ( الصادقين، الموثوق بطهرهم )، ولكن أن يتلبس أحدهم بثوب رجال الدين، من هو فاسق، ويدخل على الناس بتلبسه الطهر وادعائه النقاوة؟ فهذا مؤثر في النفس ومحزن، ليس عيباً أن يُهزم الانسان في ساحة الوغى، فالحرب صراع بين كر وفر، ولكن أن تأتيك الهزيمة لحظة غفلتك وثقتك بالغادرين، فهذا ليس صراع الشرفاء، بل صراع الغادرين، الذين يستغلون طيبة وثقة الناس بهم وبشكلهم الذين اتخذوا منه وسيلة للغدر والكذب،وأشد ضراوة أن يناصر الفاسق ممن ظننا لديهم النزاهة والمصداقية، ولكن خاب ظننا بهم جميعاً.
الدكتور عبدالهادي العليمي - زائر
01:16 مساءً 2008/10/23
10
(3) بالله عليكم،يا قرّءا الطّالع ويا منجمين،يا عرّافين،ويا حجّابين،يا مطّلعين على الغيب،يا دعاة التدين،أفيدوني هل يهون على أحدكم الغدر باسم الدّين؟فهل يمكن لكبير العاقلين أن يحتمل غدراً؟وهل يلام إنسان في دفاعه عن نفسه؟فالدفاع عن الذات حق مشروع إلا في غابات الغدر وفي شوارع الكذب وفي صحف المخادعين والمراءون،كيف يجرؤ من يدّعي أنه داعية إسلاميٌّ القسم على كتاب الله كذباً؟فهل تُقبل صلاته وصيامه وإدعاءاته بالتنسك؟عرفت عبدة البقر والوثنيين،ولكنهم أبوا أن يقسموا كذباً،فسهل على أدعياء التدين قسم اليمين!!
الدكتور عبدالهادي العليمي - زائر
01:31 مساءً 2008/10/23
11
تقول يادكتور (وبعضها سلبي.. كالكراهية.. وسيطرة روح الانتقام.. والأنانية.. وحب التسلط.. والعمل على اسقاط الخصوم.. والمنافسين.. ).
هذه ياسيدى صفات الرعاع عديمى الضمير والأخلاق وتجدها منتشرة كثيرا خصوصا فى أولئك الأدعياء حديثى النعمة أو من تولى منصبا هو غير أهل له.
وهى تجد مبتغاها عندما يعم الفساد وتنتشر الإزدواجية وتختفى المثل والمبادىء وخوف الله!
الإنسان السوى الأصيل أكرم وأعز من ذلك !
محمد الصالح - الطائف - زائر
07:24 مساءً 2008/10/23
12
اللهم إجعلنا ممن هدوا إلى الطيب من القول.
حمد بن فارس الدوسري - زائر
03:42 صباحاً 2008/10/24
13
يعطيك العافيه,,,
دكتور هشام
لحظة تأمل - زائر
04:03 صباحاً 2008/10/24
14
نعم ياأخي كل إناء بالذي فيه ينضح
غير أن البشر هم البشر فمن يحب ويوثر ويضحي ويود ويوفي هو نفسه
قد لايكره و لايحقد ولايترصد ولايعارك الخ. وان كانت بعض السلوكيات
هي من طبيعته البشرية الفطرية، لكن من يبالغ حتى الفرح والشماتة
فهو قطعا غير سوي، فالافاضل والاكارم من أصحاب المروءآت والهمم العالية والنفوس الكبيرة قد يغلب عليه أنه لايفرح و لايشمت ولاينسى أن رب يوم له
يأتي بعده يوم عليه.
عبد الله المباركي - زائر
04:08 صباحاً 2008/10/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة