الرئيسية > مقالات اليوم

البيت العربي

نواميس الكون تعصف بالاقتصاد


د. محمد ناهض القويز

قبل كل شيء أنا مسلم يؤمن بقدرة الله.

ومن مظاهر قدرته التي اعتادت الناس عليها حتى أصبحت لاتحرّك ساكناً تعاقب الليل والنهار وملايين النجوم والكواكب. بل إن من أعظم آياته هذا الإنسان الذي أصبح هو المتحكم على هذه الأرض.

ولكننا نتوقف كثيرا عند مظاهر القدرة المدمرة كالعواصف والفيضانات والزلازل والبراكين.

ومعها نشعر بضعفِ أقوى القوى البشرية وهي تحاول الوصول إلى المناطق المعزولة أو تبحث عن الأحياء بين الأنقاض.

ولعل العذر للدول في تلك الظواهر أنها لاتملك أياً من عناصرها المدمرة فيما عدا الإنذار المبكر في محاولة لتقليص الخسائر.

اليوم نحن أمام ظاهرة مدمرة أخرى ولكنها تختلف عن المظاهر أعلاه إذ أن البشر في الظاهر يملكون كل عناصرها لدرجة يمكن معها الاستنتاج أن البشر يستطيعون التحكم بها:

@ العملات.

@ السلع.

@ البنوك.

@ الشركات.

@ القرار الاقتصادي والقرار السياسي.

وبرغم أنه ليس هناك من يرغب بهذه الأزمة الاقتصادية سواء على مستوى الدول أو الشركات أو الأفراد، إلا أن الأزمة عصفت بالعالم كله شرقه وغربه وشماله وجنوبه وغنيّه وفقيره.

وفي هذا آية عظيمة من آيات الله سبحانه وتعالى.

وبرغم أنني لا أفضل أن تفسر الكوارث على أنها انتقام من الله لأن الله أرحم، قال تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" الشورى

30.إلا أنني أرى أن هذه الأزمة تؤكد أن الله سبحانه وتعالى هو المدبر وهو القادر.

قال تعالى: "قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير" آل عمران

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    قال تعالى: « ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)...
    الصبر عند البلاء , و كثرة الاستغفار والدعاء , من اسباب زوال الكرب بإذن الله.
    يستطيع البشر التحكم كما ذكرت في مقالك يا استاذ محمد , لكن إذا وقع القضاء , فلا يمنعه سوى الدعاء , وعند وقوع القدر يُعمى البصر.
    وكل هذا بما كسبت ايدي الناس.

    رايحة شمال Me - زائر

    08:08 صباحاً 2008/10/23


  • 2
    لله الأمر من قبل ومن بعد

    أبو سيكل - زائر

    08:55 صباحاً 2008/10/23


  • 3
    د. محمد
    شكرا

    فهد السحيم - زائر

    09:08 صباحاً 2008/10/23


  • 4
    لقد أضر بالعالم لاشتراكهم بأكل الربا وكلن على قدره
    نحن هنا نشكر للمجتمع المحافظ ارغامه البنوك على التعامل بالطريقة الشرعية الاسلاميه وهي ماخففت الازمه علينا
    مقال مشكور يادكتور

    أحمد العياف - زائر

    10:12 صباحاً 2008/10/23


  • 5
    وتلك الايام نداولها-يداولها رب العالمين ولكن لو قرات بنفس العدد لووجدت من يرميكم بالجهل معشر العقلاء وكانهم لايريدون ان تتبدل الامور بما لايهوونه- وان يحق قدر الله بالامور كما قدرها-ويذكروننى بقصة الجندى اليابانى الذى وجد فى الغابة مع سلاحه بعد سنين طويلة من انتهاء الحرب اليابنية مع خصومها انذاك وكان من الصعب اقناعه برمى سلاحة والعودة للجزيرة الام وان الحرب انتهت واليابان انهزمت واستسلمت-نفس الشريحة لن يصدقوا ان اقتصاد الغرب ومعه العالم انتكست وبمعادلة السنن بعد سبعين عاما تقريبا -سبع عجاف..

    احمد عبد الله-ابو خالد - زائر

    11:13 صباحاً 2008/10/23


  • 6
    شكرا يادكتور ولا شك أن مايحصل عظة وعبرة. مهما حاولنا أن نتجمل في خطابنا.
    ففي النهاية الآيات التي استدليت بها تدل أنه عقاب.
    نعم النظام الرأس مالي الربوي الجشع. لاشك أنه محاربة لله ولرسوله.
    وفساد أصلا قائم على الجشع والطمع والضحية المستهلك في كل الأحوال.
    السؤال هل سنستفيد ونتعظ أو لا.

    محمد الرويلي - زائر

    11:28 صباحاً 2008/10/23


  • 7
    يمحق الله الربا

    خالد بن حمد العنقري - زائر

    02:50 مساءً 2008/10/23


  • 8
    يمحق الله الربا

    ابوخالد العثمان - زائر

    03:57 صباحاً 2008/10/24


  • 9
    من طمع طبع.أصل واحد يشتق منه كل تلك المشتقات وتدور وتباع وتشترى حتى وصلت غياهب أفريقيا الوسطى وهم على وهم صارت أردى من سوق المناخ, إنما المشكلة إنه مناخ عالمي حتى الذين لم يعيشوه لا بد أن يعايشوا أثره مباشرة أو دونها.

    حمد بن فارس الدوسري - زائر

    03:59 صباحاً 2008/10/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة