"وول ستريت" شارع المال والأعمال في نيويورك" وكلمة "وول" بالإنجليزية معناها جدار، أو سور أو حائط WALL.
وأرى محاولات ل.. "إقامة" هذا الجدار من قبل البيت الأبيض، والكونجرس، واليمين، والمرشحيءن الديمقراطي والجمهوري ومجلة فوربز وصحيفة وول ستريت جورنال، ومجلة فورتشون، وبعد قليل ربما رأينا مجلات الأزياء..! وعارضات الأزياء..! يحاولون "إقامة" ذاك الجدار.
وعندنا نحن العرب عقدة عن الجدار، أو عداوة تأتي بين الحين والآخر في لغة العامة.
طِق راسك بالجدار، عبارة يتكرر سماعها، وتعني أن غضبك لن يضير ولن يضر.
والجدار غير السور: فالثاني يحيط بمدينة أو حصن.
لذا فكلمة "سور" سالمة من حبنا وكرهنا.
وإذا رفض المرءشأناً أو تجاهله، أو طرحه جانباً فيقال: ضرب به عرض الحائط.
وسمعت قولاً قد لا يصل إلى درجة المثل وهو:
@ فلان قوي (جسمانيا).. ما يموت إلا إذا طاح عليه جدار "حاك الجدار" أيضاً.. قول يقال عند سوء الإصغاء، أي احكِ مع الجدار، وقد يعني البلادة واستعصاء الفهم.
قال الشاعر الراحل نزار قباني:
أيريدون أن أمصّ نزيفي
لاجدارٌ أنا ولا ببغاءُ
ويزعجنا (يزعجنا فقط) الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية، ودائماً نشجبه ونستنكره.
أعود إلى "وول ستريت" شارع المال والأعمال في نيويورك فأقول إن ترداد الأسم تغلّب - هذه الأيام - على ترداد اسم البرلمان البريطاني أيام ونستون تشرشل إبان الحرب العالمية الثانية.
ومع أنه "جدار" إلا أنه "يريد أن ينقض".
ولا أرى حيلة بيد الإدارة الأمريكية ل.. "إقامته".