الرئيسية > الرياض الاقتصادي

قد تهبط بأسعار السلع الأساسية للمستهلك ومواد البناء مع مطلع عام 2009

الأزمة العالمية تبشّر السعوديين بانخفاض معدلات التضخم 15%


الرياض - أحمد بن حمدان:

"رب ضارة نافعة" قد ينطبق هذا المثل العربي على حال السعوديين مع الأزمة المالية التي يشهدها العالم حالياً، التي وإن كلفتهم خسائر باهظة في سوق المال المحلية، إلا انها قد تساهم في تحسين الوضع المعيشي لهم عبر خفض نسبة التضخم نحو 15%.

ففي الوقت الذي تسببت فيه الأزمة المالية بانهيار سوق الأسهم وخسارة مؤشره ما يزيد عن 1400نقطة في أيام معدودة، يرى اقتصاديون انها قد تؤثر بشكل غير مباشر في تخفيض أسعار السلع الأساسية وايجارات العقارات.

وأشار هؤلاء إلى عدة عوامل يستندون فيها إلى ذلك منها انخفاض القوة الشرائية لدى الأمريكيين جراء الأزمة والذين يستهلكون 30% من الانتاج العالمي، ما قد يقلل من استهلاكهم ويوازن بين العرض والطلب على المنتجات وبالتالي تقل أسعارها، اضافة إلى تسبب هذه الأزمة في انهيار لأسعار النفط التي تسببت في زيادة نسبة التضخم المستورد، نتيجة غلاء أسعار الوقود وتكاليف النقل.

وقال الدكتور سالم باعجاجة استاذ الاقتصاد والمحاسبة في جامعة الطائف، ان الأزمة المالية التي تعيشها أسواق المال العالمية في وقتنا الحاضر، قد تعود بتأثيرات ايجابية على المستهلكين السعوديين ومن ذلك خفض معدلات التضخم نحو 15% مع مطلع عام

2009.وأوضح باعجاجة الذي كان يتحدث مع "الرياض" هاتفياً ان معدل التضخم الذي يبلغ بحسب آخر احصائية رسمية نحو 11%، مرشح لتسجيل انخفاض كبير مطلع العام المقبل، نتيجة انخفاض أسعار السلع الأساسية للمستهلك، وايجارات العقارات وأجور النقل وأسعار الوقود، وانتفاء ظاهرة التضخم المستورد متأثرة جميعها بالأزمة المالية العالمية.

وأضاف: أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية ستنخفض في المستقبل القريب، وذلك لأن معظم هذه السلع مستوردة من أمريكا وأوروبا اللتين يعيش اقتصادهما أوضاعاً مأساوية، وبالتالي قد تبيع تلك الدول منتجاتها بأسعار أقل نتيجة بحثها عن السيولة النقدية، كما ان هذه الأزمة ستوفر السلع بكميات كبيرة ما يرفع حجم المعروض أمام الطلب وبالتالي تهبط الأسعار.

ولفت باعجاجة إلى ان المستهلك السعودي بدأ يلحظ الأثر الايجابي للأزمة المالية العالمية ومن ذلك ارتفاع قيمة التحويلات الخارجية بالدولار حيث تصل حالياً 3.78ريال للدولار الواحد، ما يدلل على ارتفاع قيمة الدولار أمام العملات الأخرى ومنها الريال.

وزاد: "رأينا كيف انخفضت أسعار الحديد هذه الأيام نتيجة توفر المعروض بكميات كبيرة بعد اجراءات الحكومة التي قضت بالحد من تصديره، وهذا ما قد تفعله الأزمة المالية بالكثير من السلع فستوفرها بكميات كبيرة ما يقلل قيمتها".

وأوضح استاذ الاقتصاد والمحاسبة في جامعة الطائف، ان أسعار النفط انهارت وسجلت انخفاضاً بلغ معدله 40% في شهر واحد، فبعد أن كانت 140دولاراً للبرميل أصبحت الآن 77دولاراً، الأمر الذي من شأنه خفض أسعار الوقود وتخفيض أجور النقل حول العالم وتكاليف مواد الخام، ما يعد عاملاً مؤثراً أيضاً في توفير السلع بأسعار مناسبة.

من جهتهم قال اقتصاديون خليجيون ان غالبية سكان دول الخليج يشكون منذ خمس سنوات تقريباً من غلاء كبير، وارتفاع في أسعار العقارات، وبما تلجم هذه الأزمة العالمية التضخم، وتدفع الاقتصاد الخليجي للسير بثبات بدلاً من القفزات الحالية.

ودعوا المسؤولين عن ادارة الاقتصاد في دول الخليج إلى اعتبار ما جرى في الغرب درساً، لابد من الاستفادة منه، وتفادي مسبباته، حتى لا يتكرر في دول المنطقة، مؤكدين ان دول الخليج قادرة على تجاوز الأزمة الحالية، بفضل الايرادات النفطية، وفوائض الموازين الحكومية التي تجاوزت 700مليار دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية.

وأوضحوا أن الأزمة المالية العالمية ليست كلها شرا، وقد يكون لها تأثير ايجابي يتمثل في وضع الاقتصاد الخليجي على المسار الصحيح، بدلاً من القفزات الكبيرة التي يعيشها الأعوام الأخيرة، مبينين ان معدل النمو الاقتصادي في دول الخليج يتراوح حالياً ما بين 12و25%، وفي ظل الأوضاع الجديدة يمكن ان يتغير وضعه، وينمو بخطى ثابتة هادئة، تحميه من أي أزمات مستقبلية.

وأشاروا إلى ان التضخم تزايد بمعدلات كبيرة في الدول الخليجية نتيجة الطفرة الاقتصادية التي تشهدها منذ سنوات، وتقدر نسبة التضخم في هذه الدول بما يتراوح بين 10و14%، وقد تتسبب الأزمة العالمية في خفض نسبته إلى 5%، كما كانت عليه قبل خمس سنوات، معتبرين ان ذلك يصب في مصلحة المستهلك الذي سيجد انخفاضاً في أسعار السلع الاستهلاكية وأسعار الوقود، وتذاكر السفر بالطيران.

واعتبروا ان الأزمة المالية ستتسبب في خفض أسعار مواد البناء، ما يؤدي في النهاية لانخفاض أسعار العقارات التي تشهد تزايداً جنونياً في دول الخليج، منوهين إلى انه مع انخفاض سعر النفط تنخفض بالتبعية تكاليف النقل والبناء وأسعار السلع الاستهلاكية، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 37

  • 1
    الله يسمع منك نبي المعيشه تنخفض باي وسيلة كانت ان شاءالله على حساب اسواق المال ماشفنا منها الا الخساير والله اعلم بعد بحرامها وحلالها حسبنا الله على من ظلمنا

    ابو عبدالله - زائر

    03:56 صباحاً 2008/10/13


  • 2
    أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية ستنخفض
    تنخفض بعد ماياكلون الاخضر واليابس التجار الله لايوفقهم وي

    التميمي - زائر

    03:57 صباحاً 2008/10/13


  • 3
    *مدخراتنا تبخرت في سوق الأسهم !!

    ابو فيصل - زائر

    05:20 صباحاً 2008/10/13


  • 4
    الحمد لله ان المواطن السعودي والخليجي قداكثر من دعاء الله بخفض الاسعار ويكفي ان خادم الحرمين حفظه الله قد سمعه الجميع وهو يدعو الله بخفض سعر الحديد فاالحمد لله الذي استجاب منه وان شاء الله تتبعه بقيه الاسعار اخواني ادعو الله فهو الفادر على كل شي وجزا الله كل من دعاء الله بخفض الاسعار كل خير امين

    ah1433 - زائر

    05:26 صباحاً 2008/10/13


  • 5
    ياكريم يارب ترانا ملينا

    ابن البلد - زائر

    05:32 صباحاً 2008/10/13


  • 6
    والله خبر يثلج الصدر
    الله يبشرك بالخير

    ضابط - زائر

    06:02 صباحاً 2008/10/13


  • 7
    قال
    انفخ ياشريم قال مامن براطم!

    أبو نواف - زائر

    06:18 صباحاً 2008/10/13


  • 8
    هبوط اسعار السلع الأساسية في وطنا الغالي لن يتم الا بوجود المنافس القوي للتجار والمتمثل في وجود الشركات التعاونية وجمعياتها التي تتواجد في كل حي وهذه الشركات لا اعتقد انها سترى النور في القريب المنظور لأن هذه الجمعيات التعاونية سو ف تشكل فقاعة تهوى بالتجار للقاع كما حصل في اسواق المال وهذا مالا يسمح به التجار والمتنفذون المتخصصون في عرقلة القرارات وابطائها لدررجة النسيان بالكامل مالم يتابعها المخلصون من المتقين الله في السر والعلن

    نجم سهيل - زائر

    07:06 صباحاً 2008/10/13


  • 9
    الله كريم, اللهم عليك باعدا الاسلام والمسلمين

    عثمان بن مبارك - زائر

    07:09 صباحاً 2008/10/13


  • 10
    مصائب قوم عند قوم فوائد

    هليل الدوسري - زائر

    07:40 صباحاً 2008/10/13


  • 11
    كلام في كلام.
    لكن الواقع ان الاسعار اذا ارتفعت ماتنزل.

    ibrahim almukhem - زائر

    07:47 صباحاً 2008/10/13


  • 12
    كلام في كلام...
    حلم ابليس في الجنة يابو

    المنسم - زائر

    07:55 صباحاً 2008/10/13


  • 13
    جعل ها الأزمة العالمية تستمر ليوم الدين ايه خلونا نرتاح من ها الغلا وعقبال ما ينزل سعر النفط 15 دولار للبرميل وهذا رد على منظمة العالمية اوبك الي تقول التضخم ماله دخل في أسعار النفط.

    % ريان % - زائر

    08:06 صباحاً 2008/10/13


  • 14
    الهم اني اعوذ بك من الغلاء هذي ان شاء الله استجابه الله للمواطن البسيط الذي كل همه اطعام اولاده وسد حاجتهم الهم لك الحمد ليس شماته ولكن واجب حمد الله في السراء وضرء اقولها من كل قلبي مواطن غيور على بلده ولد نجد

    ابو نواف - زائر

    08:10 صباحاً 2008/10/13


  • 15
    الله اكرم من عباده وارحم بعباده هذي جت منه سبحانه لا شريك له

    خلاف الدهمشي/الاحساء - زائر

    08:29 صباحاً 2008/10/13


  • 16
    بشري ساره

    عبيد الحويمضي - زائر

    08:52 صباحاً 2008/10/13


  • 17
    تسلم يا دكتور والشكر موصول الى الجريدة الرئدة فى توعية المواطن عبر الطرح الجيد و المصداقية والحيادية , و كما قلت يا دكتور ربى ضارة نافعه , وعسى ان تكرهو شيء ويكون فيه خير كثير ,
    اخوكم فهد المطيويع

    فهد ابراميم المطيويع - زائر

    08:54 صباحاً 2008/10/13


  • 18
    والله ما ندري نصدق من ونكذب من ؟
    آخر خبر سمعته أمس من أحد الزملاء أن أرتفاع الأسعار بيزيد مما يجعل علبة البيبسي بتوصل ل 6 ريال والآن كلام الكاتب ينافي ذلك ,,
    الله يعين بس.

    مشعل الرويس - الدوادمي - زائر

    09:15 صباحاً 2008/10/13


  • 19
    الله يجيب الخير

    ماجد - زائر

    09:18 صباحاً 2008/10/13


  • 20
    يارب... يارب... يارب بيدك كل شيء فاللهم أزل عنا الغلا والربا والزنا والزلازل والمحن والفتن ماظهر منها ومابطن.

    نص دجاجة مع الرز - زائر

    09:23 صباحاً 2008/10/13


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة