كتب الله عز وجل للقرآن الحفظ وتولاه عبر مر الأزمان منذ أن أنزل على سيد البشر محمد صلى الله علية وسلم.
ولذلك تعاهد المسلمون بالعناية به مع إقامه المدارس لتعّلمه وتعليمه ضمن مراحل متعددة.والمطلع على كثير من الوثائق والوصايا القديمة لأهل نجد وغيرهم منذ القدم يجد عناية واهتماماً كبيراً من قبل الواقفين فى الإشارة إلى هذا الكتاب العزيز.
حيث إن أول ما تتم الإشارة إليه هو المصحف فقد يوقف على الأبناء أو المدارس أو طلاب العلم أو للأسرة داخل المنزل أو للأعمال الخيرية الأخرى. نظراً لصعوبة حصول بعض الأسر على مصاحف متعددة وهكذا استمرت تلكم الوصايا حتى عهود قريبة بخلاف ما هو حاصل اليوم. أما الحرص على ختم كتاب الله وخاتمته ففرح لا يدانيه فرح فإنها من أجمل اللحظات الإيمانية له إضافة إلى منحه المكافآت المادية والعينية فيما يعرف بالختمة سواء بالحفظ أو القراءه.من قبل قادة هذه البلاد وخصوصاً فى عهد المؤسس قدس الله روحه.. وكم كان ود المهتمين والباحثين اليوم بوجود المصاحف القديمة المخطوطة وكثرتها لكونها تشير إلى تلكم المرحلة الزمنية الماضية مع العناية به لكن لم يتم ذلك لكون الاهالى كانوا يدفنون المصاحف أو أجزاء القرآن فى التراب أو الآبار وردمها احتراما لهذا الكتاب العزيز. وأكثر ما تم القيام بعمله من دفن تلكم المصاحف هو بعد منتصف السبعينيات الهجرية من القرن الماضي وذلك بعد وصول المصاحف المطبوعة بشكل كبير مع تغير نظام بناء المسجد إلى المسلح بعد أن كان طينياً.
وتصل بوصلة الزمن اليوم وقد قامت بحمده تعالى وبين أرض بلادنا أكبر مجمع لطبع المصاحف فى العالم ليلبى حاجة الداخل والخارج بعد أن كان محصوراً وعلى نطاق ضيق فى الداخل قبل أقل من عقود قليلة فلله الحمد والفضل وبالشكر تدوم النعم...