في الموسم الماضي وعقب أحداث ملعب ( الحفرة) كتبت عنواناً مماثلاً مع اختلاف مسمى الفريق حيث كان الغريم التقليدي للعالمي على اعتبار ان العقوبات التي فرضت عليه بنقل مباراته في كأس الأبطال على ملعب المنافس فيه "تجنٍ" واضح عليه وخدمة للاتحاد وان القرار مخالف للوائح الصريحة الدولية وحتى المحلية واستشهدنا بأحداث ملعب الحزم حيث عوقب الهلال بالحرمان من الجماهير في المباراة التي تليها وكانت ضد الخليج.
وفي هذا الموسم تكررت نفس احداث مباراة الوحدة والهلال وكان الجمهور الوحداوي هو البادئ بالخروج عن النص كما فعل جمهور النصر يوم السبت الماضي في الدمام مع كيفية اشد في وجود المفرقعات والالعاب النارية وبعض المصابين من الجانب الآخر وكان القرار الصادر من "اللجنة الفنية" يمثل التعديل المنطقي فمن غير المعقول ان يستفيد منافس آخر وان يسلم المتسبب الرئيس من العقاب فالحرمان من الحضور يمثل عقاباً قوياً للجمهور حيث يعاقب بمنعه من الدعم المعنوي والمادي لفريقه في حين ان قرار النقل لا يمسه بشيء ويتركه حراً طليقاً يمارس ما يشاء في كل مرة وقد حرصنا أولاً وحالياً على المصلحة العامة في تحقيق مبدأ العدالة للجميع بغض النظر عن المستفيد من الطرح بعكس ما فسر حينها على أنه محاباة للهلال ودفاع مستميت عنه يشبه دفاع "تفاريس" عن شباك الدعيع.
فيما الآن نمارس نفس الدور مع الفريق النصراوي وندافع عن منطق فرض وظلم رفع عنه بنقل مباراته الى جدة لو حدث قبل التعديل الذي أقرته لجنة الانضباط وتجاوبت مشكورة مع الطرح السابق وأن يأتي الحق متأخراً خير من ألا يأتي أبداً.
وقد يتفلسف (متحذلق أحمق) ويفسر هذا الدفاع بأنه كيد للعميد أو تغيير في الرؤية أو بسبب خلاف مع أطراف هلالية أو إلى آخره من التأويلات التي بلينا بها وأثقلت كاهل الساحة الرياضية برمتها فتقديم النية الحسنة من آخر اهتماماتنا بل ومساواة أهل الفكر والاعتدال بالأبواق المأجورة التي تبحث عن مصالح شخصية دنيئة ونجحت في التأثير على "الدهماء" وزادت عن مساحة الشحناء والتباغض بين أفراد المجتمع الواحد.
وفي نفس السياق نتمنى من الجماهير "قاطبة" أن تعي مفهوم التنافس الشريف البعيد كل البعد عن الممارسات الشاذة دون أن نصنف صفة (الشغب) بفئة دون أخرى حتى لا نزيد في الشرخ الحاصل فما حدث من جماهير النصر وقعت فيه جماهير الهلال والاتحاد والأهلي "القوى العظمى محلياً" حسب تصنيف زوغبي شاء من شاء وأبى من أبى وفي كل الأحوال هو مستهجن لدى العقلاء ولن ندافع عن أحد يقوم بمثل هذا العمل حتى لو كان من صلب جدي.
والتبريرات التي تساق في هذا الجانب سواء على الصعيدين الرسمي والإعلامي لا تعدو كونها محاولة لذر الرماد في العيون أو لتخفيف العقاب بعد أن سمح لصاحب الصوت القوي ومن يجيد النواحة بالباطل أن يأخذ ما يريد أو لتسجيل موقف آني يستفاد منه لاحقاً كما فعلت إدارة الاتحاد حين اعترضت على عقاب النصر محتجة على حرمان جماهيرنا وهو احتجاج غير منطقي فالجماهير الاتحادية في العاصمة لا تقارن مطلقاً بجماهير النصر والنسبة بينهما ربما تكون واحداً إلى مئة والنصر هو المتضرر من الحرمان ولا زيادة حتى لا نقع في المحظور.