@ بعد مباراة الاتفاق والنصر والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما بقيادة الحكم الدولي السعودي خالد الزهراني حدث ردة فعل وانفعال غاضب بقوة شديدة من بعض مسؤولي الناديين حملوا فيها الحكم مسؤولية الأحداث (اللاأخلاقية) والتي لا تمت لرياضتنا بشيء من العلاقة وهي ظاهرة تحتاج إلى وأد بجهد مكثف من جميع الأطراف، لكي لا تكون ملاعبنا ساحات للغوغائيين والخارجين عن الروح الرياضية المحسوبين على مكونتنا الرياضية وهياكلنا القائمة على الأسس الرياضية الصحيحة التي بناها وأسسها وجعل لها هيبة وسمعة دولية شهد لها كل العالم المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز وتابع إنجازاته وسياسته من بعده أخوه وعضده الأيمن صاحب السمو الملكي الرئيس العام لرعاية الشباب سلطان بن فهد بن عبدالعزيز ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل.
@ إن تلك التصريحات الغاضبة التي تحتاج إلى وقفة من المسؤولين في الرئاسة العامة لرعاية الشباب للتعامل والتجاذب مع الميثاق الرياضي بعدم التعرض للحكام بالنقد الجارح والتهويل وتحميل الحكام أكثر من طاقتهم وقدراتهم اللبشرية مما يجعل الحكم يعيش في دوامة من التفكير الذي يؤدي به إلى متاهات ويبعده عن التركيز المطلوب توفره لديه أثناء قيامه بإدارة المباريات.
@ وبقناعة قانونية فإن الحكم خالد الزهراني لم يكن سيئاً كما قال الكابتن ماجد عبدالله والمدرب محمود السلوة اللذان أكن لهما كل الاحترام والتقدير، ولكن نظرتهما القانونية لم تأت مواكبة لأداء هذا الحكم الذي بذل كل جهده لإخراج مباراة نظيفة رغم انفعالات اللاعبين والشد العصبي والنفسي ولم يتفاعل الكثير منهم ليقدموا له المساعدة المطلوبة أخلاقياً ورغم كل هذه الظروف الصعبة والقاسية نجح في إخراجها لبر الأمان بكل بسالة وشجاعة رغم بعض الهفوات التي حدث أكثر منها من الحكام العالميين الذين شاهدناهم العام الماضي يقعون في أخطاء بدائية ولم نسمع أو نشاهد أولئك المتسلطين والمتخصصين في تقطيع لحوم حكامنا الذين يحاولون النجاح عبر أدائهم الميداني المتواصل.
@ يطالب الاخوة في نادي النصر بركلة جزاء ارتكبها لاعب الاتفاق على اللاعب البرازيلي (التون) وهي واضحة للمشاهد بعد الاعادة عدة مرات وليست واضحة للحكم في تلك اللحظة لأنه لم يصاحبها كل التهور والاهمال وهي بعيدة عن المساعد الثاني وليست واضحة للحكم لعدم توفر زاوية الرؤية التي تعطيه اتخاذ القرار. وهذه الحالة تتكرر يومياً في جميع أنحاء ملاعب العالم وكل النقاد القانونيين ربما لو كانوا داخل الملعب لما ساعدتهم الحالة العامة في احتسابها في تلك اللحظة، ليس هذا دفاعاً عن الحكم الذي لا أعرفه ولم يسبق لي لقاءه على الاطلاق. لكنه ومن وجهة نظري حكم متمكن رغم كل ما قيل عنه من بعض الاخوة الذين قسوا عليه. إن النقد البناء الذي يأتي من باب التعريف بالخطأ لتداركه مستقبلاً يجب أن يكون مبنياً على أسس بمعرفة القانون والحالة العامة التي يعيشها الحكم من بين اثنان وعشرين لاعباً منفعلين لا متجاوبين ومتفاعلين مع الحكم وجماهير تخرج عن كل الاطر والأخلاق الرياضية لتجعل الملعب وكأنه ساحة قتال ليقول لنا بعض إداريي الاتفاق انه كان على الحكم إنهاء المباراة، حيث توقفت حوالي اثنتي عشرة دقيقة وهو موقف يحسب لهذا الحكم الذي استطاع بحكمته وبأعصابه الهادئة أن يكمل الباقي منها لتنتهي بالتعادل العادل وتأتي بعدها الطامة الكبرى وهي التصاريح النارية لتحمل هذا الحكم كل المسؤولية فيما حدث وهي جناية وتجن على مسار الحكم السعودي. إذاً كل مباراة يحصل فيها أخطاء ننال من الحكم ونطالب بشطبه يعني ذلك القضاء على كل قدراتنا التحكيمية الوطنية
@ أستاذ محاضر في قانون كرة القدم