بحث



الاربعاء 8 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 8 أكتوبر2008م - العدد14716

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أفق الشمس
الوطنية يوم فقط أم

د. هيا عبد العزيز المنيع
    في شهر الخير رمضان المبارك استشعر الجميع الوطنية بمناسبة اليوم الوطني حيث ازدحمت الطرقات وبات مشوار الضرورة خطراً حيث الطرقات ممتلئة ليس بالعربات والمارة بل وبالراقصين والمبدعين في التعبير عن وطنيتهم عبر اهتزازات الجسد مع إحكام (اللثمة) وهي بالمناسبة من منظور نفسي تأكيد على إقرار هؤلاء الشباب بأن سلوكهم خاطئ او على الاقل لا يشرفهم وأسرهم.

الإشكال ليس في الوطنية ولكن في ممارسة الوطنية.. وحين يعتقد البعض ان الوطنية هي الالتحاف باللون الاخضر والرقص في الطرقات فإنه مخطئ.. وحين يعتقد البعض انها ارتداء الاساور والقلائد المتزينة بشعار الوطن فالامر ليس افضل من سابقه.. وحين تعتقد الفتيات ان الوطنية ان يلبسن الاخضر الموشح بالابيض ويتمايلن في الاماكن العامة فإنهم يبخسن الوطن حقه.. وحين تعتقد المدارس للاسف ان اليوم الوطني هو اعطاء الصغيرات الاعلام وترديد الاناشيد الوطنية ثم الخروج من مكان الاحتفال وقد تحول الى مجمع نفايات دون ان تفكر معلمة أو طالبة بتنظيمه فإن الامر لا وطنية فيه.

الإشكال ليس في الفرح باليوم الوطني ولكن الإشكال في تحديد مفهوم الوطنية الذي لن ينفع ان يتحول الى يوم واحد في السنة.. أتابع مع غيري كيف تلتهب الاكف حين نسمع باسم الوطن أو يأتي تلميح لأي شيء وطني.. ولكن أيضاً اتابع بألم كيف نمارس الجحود للوطن مع سبق الاصرار والترصد.

أعتقد أن الاحتفال باليوم الوطني الهدف منه تجديد الانتماء للوطن وتأكيد العطاء له مع قراءة تاريخ الأجداد وكيف توحدت البلاد بجهود رجال الوطن.. ليس خطأ ان نستثمر في ذلك اليوم وأن يكسب بعضنا المال.. وليس مهما أن يمارس بعضنا علاج مكنونه النفسي بإخراج طاقاته الابداعية في الرقص على البساط الاسود مستهترا بالنظام والارواح بما فيها حياته.. ولكن علينا ان نتعلم ابجديات الاحتفال ولعل امانة مدينة الرياض تقوم بمبادرة أخرى ضمن مبادراتها المتنوعة وتعمل على ابداعات تؤكد شكل الاحتفال باليوم الوطني.. نعم لا نريد ان نغلق ابوابنا علينا حتى تنتهي ساعات الاحتفال ليس رغبة بالخروج ولكن للضرورة احكام نعم هناك مريض يحتاج المستشفى وهناك عمل تحتاج لادائه وهناك قريب تريد ان تطمئن عليه.

لا نريد ان تكون افراحنا مصدر رعب للعائلة وأن نمارس الانغلاق على انفسنا لأن الطرق باتت مليئة بالراقصين من ناحية والمشجعات من ناحية أخرى ورافعي الاعلام من كل الاتجاهات.

أعلم أن تقنين الاحتفالات ليس من ضمن مسؤوليات الأمانة ولكن عليها تبنّي الامر إن لم يكن من ضمن مبادراتها المقدرة فعلى الاقل من اجل مواطني الرياض الابرياء والذين يرون ان الوطنية سلوك يومي وعطاء لا يقف عند حدود الراية الخضراء بل عند كل المساحة الجغرافية الوطنية حيث العطاء يستمر باستمرار الحياة.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


د. هيا صباحك ورد ,
هكذا يجب أن تكون الوطنيه وإلا فلا ؟؟؟
مقالك اليوم يفوح وطنيه بل إنه الوطنيه المطلوب ممارستها وهي لاتتوقف على
يوم في السنه ,,,
مقال أكثر من رائع تشكرين عليه ,
جعل الله أيامك كلها ومن نحب زاخرة بروح الوطنيه الحقه ,,,
ياوطن الحب كم نحبك ,,, أفلا أحببتنا كما نحبك.
وتحياتي لكل الشرفاء


عاشق الورد
ابلاغ
04:31 صباحاً 2008/10/08

 


الكل يفرح بأي مناسبه ولكن هل يفكرون بمردود اعمالهم نظرت اليهم في ذلك اليوم وكلي أسى فلا مقدره لدي لردعهم أو لاخبارهم بأخطائهم الناس في هذا الشهر الفضيل يطلبون ماعند الله وهم لهم حق الاحتفال ولكن بحدود العقل الناس تصلي القيام وهم رافعين أصوات الأغاني وبمكبرات الصوت الا تخشون العقوبه ونشكر الدكتوره هيا على هذا الموضوع الرائع الذي تطرقت اليه وأسال الله ان يجعله في موازين اعمالها.


محمد علي الفرهود
ابلاغ
04:46 صباحاً 2008/10/08

 


بعض اولادنا غير مهتم اصلا بمعنى المناسبة او بعدها الفكري انما همه هو الرقص
والتنطيط في الشوارع مع اللثمة طبعا نفس الممارسات في المناسبات الكروية
او اي مناسبة اخرى وللاسف مدارسنا بداأت تعلم اطفالنا وترسخ في اذهانهم ان
اليوم الوطني يعني رقص ولعب واغاني واناشيد وراح نشوف حصاد الزرع بعد مدة
مع انه مخالف لديننا وتقاليدنا الوطنية هي عقيدة وفكرة وممارسة وموضوع اكبر
بكثير من شوية اغاني ورقص لكن التقليد الاعمى هلا علمنا اولادنا الجدية والمسئولية ومعنى الانتماء


حسينوه
ابلاغ
05:42 صباحاً 2008/10/08

 


شكرا... شكرا
مقال رائع وامر واقع
ولو اقامو اماكن للاحتفال باليوم الوطني لم ياتيها سوى القليل والاخر مثل ماذكرتي بالشوارع لانها ممنوعه !!
وعندناحمكه في السعوديه خاصه ((كل ممنوع متبوع ))


ابو جنيه خارج السعوديه
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/10/08

 


شكرا د. هيا :
" لا نريد ان تكون افراحنا مصدر رعب للعائلة وأن نمارس الانغلاق على انفسنا لأن الطرق باتت مليئة بالراقصين من ناحية والمشجعات من ناحية أخرى ورافعي الاعلام من كل الاتجاهات. "
الللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


حُب الخير للغير
ابلاغ
06:29 صباحاً 2008/10/08

 


كلام جميل يادكتوره


سلطان محسن الحدباء
ابلاغ
08:25 صباحاً 2008/10/08

 


المشاهد في اليوم الوطني عبث من بعض الشباب والشابات
اليوم الوطني تذكير في الماضي والحاضر والباقي علينا
1- طاعه الله
2-خدمه الوطن
3-خدمه انفسنا
الله يعطيك العافيه يادكتوره


سلامه
ابلاغ
10:04 صباحاً 2008/10/08

 


دكتورة/ هيا وفقك الله دائماً،
مقال قمة في الروعة ويدل في نفس الوقت على مساوئ التربية
الحديثة التي ينادي بها البعض لنتطور، وقد يخرج من يقول أن كلامك
تدخل في خصوصيات الآخرين،
ولماذا نلوم الشباب الذين لم يجدون من يعلمهم الانضباط؟؟
والمعني الحقيقي للحرية الشخصية؟؟
التي تلزم كل شخص احترام حقوق الآخرين،
هؤلاء الفتية الصغار حماهم الله يعبرون عن أفراحهم بطريقتهم الخاصة،
وهؤلاء لم يأتوا من السماء طال عمرك، بل أنجبوا من أباء وأمهات المفروض
يعلموهم الأدب وحقوق الآخرين قبل تسريبهم للشوارع ليرعوا.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
05:25 مساءً 2008/10/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية