عندما كنتُ مع أفراد العائلة أقرأ في دليل برامج العيد في الرياض من أجل اختيار البرنامج المناسب أدركت حجم ما تحقق من تطوير لفعاليات هذه المناسبة من حيث المحتوى والتنظيم، والنشاط الإعلامي المصاحب.
وكنت أرغب في حضور إحدى المسرحيات مع العائلة لكن اتضح من الدليل عدم وجود مسرحية يتاح فيها الحضور للعائلات، والعيد بدون العائلة لا طعم له.
لذلك قررنا البدء بساحة الكندي بالحي الدبلوماسي، وهناك شعرنا بالعيد وشاهدنا العروض الفنية التي تقدمها فرق من مناطق المملكة المختلفة، وكانت العائلات حاضرة والحضور سعودي، وغير سعودي، والصورة جميلة، والفرح هو عنوان التجمع، ولم ألاحظ أي فرق بين حضور العائلات هنا، وحضورها لإحدى المسرحيات ولا أجد "المسرحية النسائية" هي الحل فالمجتمع رجال ونساء في الوضع الطبيعي.
ورغم هذه الملاحظة إلا أن من الواجب تقديم الشكر لمن يستحق وأمانة الرياض تستحق التصفيق على انجازاتها خلال السنوات الأخيرة ليس في الأعياد فقط بل في كل الأوقات، فالرياض هي من أنظف مدن العالم، وهذه شهادة أقولها بعد مشاهدة شوارع لندن، وبرشلونة، وفي الرياض طرق وخطوط سريعة ذات معايير عالمية وعلى الرغم من ازدياد عدد سكان العاصمة وكثرة السيارات فإن الأنفاق، والجسور، والطرق السريعة أوجدت الحلول لتخفيف الزحام ووضعت السائق أمام بدائل لاختيار الطريق المناسب الذي يوصله إلى مبتغاه.
إن مشكلة المرور في الرياض هي مشكلة مصدرها السائق وليس الطريق فالسرعة، والمخالفات المرورية واستخدام سيارات منتهية الصلاحية هي التي تسبب الحوادث المرورية.
ولأنني خرجت عن طريق العيد فسوف أبحث الآن عن مدخل يعيدني إليه، وفي الرياض تتوفر المداخل، ولذلك وجدت أن العيد فرصة لزيارة المتحف الوطني وهناك كان الدخول مسموحاً للعائلات حيث قضينا وقتاً ممتعاً ومفيداً، والمتحف مثل العيد إذا لم تكن مع العائلة فإنه لا طعم له ولا فائدة.
وهكذا يعيدني "المتحف الوطني" إلى أجواء العيد، وإلى مدينة الرياض التي صار لها دليل يرشدك أين تقضي وقتك، كما هي الحال في المدن السياحية العريقة في هذا المجال.
وهذا الدليل السياحي يجب أن يتواجد في العيد وغير العيد فالرياض مدينة كبيرة وفعالياتها الثقافية والاجتماعية والرياضية كثيرة ولا بد من دليل أسبوعي يستفيد منه المواطن والمقيم في اختيار النشاط أو المناسبة ليحضرها أو يشارك فيها، ولا بد أن يطبع هذا الدليل بعدة لغات وأن يتوفر في الفنادق ويرسل بالبريد أو من خلال موقع أمانة الرياض، وأن يتم تحديثه بصفة مستمرة، وهذا يتطلب تكليف فريق متفرغ يتولى هذه المهمة وليكن بعنوان "ماذا في الرياض" وعندما يتوفر هذا الدليل تستطيع العائلة التخطيط المبكر لبرنامجها كما يخدم عملية التنسيق المبكر مع الجهات ذات العلاقة مثل المرور والشرطة وغيرهما.
إنه العيد، مناسبة فرح كبيرة وكانت أمانة الرياض بمسؤوليها رائعة في الاحتفاء بها، وتوجيه دعوة للجميع لممارسة الفرح.