- هل تستطيع أن تصفني؟!
- لم أفهم. كيف تريدني أن أصفك؟!
- يا أخي نحن نعيش مع بعضنا في هذه الدار منذ ولادتنا. أريدك أن تصفني. أن تقول لي إنني أشبه ياسر القحطاني، مثلاً مثلاً، أو حتى فهد الحيّان.
- والله انك لا تشبه هذا ولا ذاك.
- حسناً. قل مَنء أشبه. هذا ما أريدك أن تفعله.
- ولماذا لا تنظر إلى المرآة وتكتشف بنفسك مَنء تشبه. لماذا تريدني أنا أن أكتشف ذلك؟!
- المرآة ليست لي ولا لك. نحن أيتام مجهولو الهوية. صورنا لا تظهر في المرآة. وليس لنا إلا بعضنا لكي نعكس أنفسنا، أليس كذلك؟!
- هذا صحيح. كل الناس تحاول أن تتخطانا مِنء المشهد الذي تشاهده وكأن مجهول الهوية هو الذي أراد أن يخرج إلى الدنيا مجهول هوية، بل كأن الأمر الذي جئنا بسببه إلى الدنيا لا يحدث في بيوتنا.
- إذاً؟!
- إذاً ماذا؟!
- قل لي مِنء أشبه.
- أنت تشبهني. الخالق الناطق أنا.