بحث



الثلاثاء 7 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 7 أكتوبر2008م - العدد14715

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنة
التعليم: رؤية شجاعة..!؟

راشد فهد الراشد
    بداية الأسبوع القادم ستكون بداية العام الدراسي الجديد؛ حيث يحمل الآلاف من الشباب والشابات أحلامهم، وطموحاتهم، وأمنياتهم، وتطلعاتهم إلى مقاعد الدراسة على أمل أن يكونوا لبنات قوية في بناء مستقبل الوطن، والمجتمع، ويوظفوا وقتهم، وجهدهم من أجل تقدم، ونمو، وتنمية الإنسان، ومشروعات وضع الجغرافيا والتاريخ والهوية والانتماء في مواقع القمة الحضارية في شتى المجالات، ومواكبة المتغيرات، والتحوّلات، والمستجدات في هذا الكون الواسع الصغير، وردم الهوة التي تفصلنا عن العالم المتحضر المتقدم، وإخضاع المسار الحضاري والإنتاجي إلى عقلنة ووعي استيعابيين لمنجزات العلم، والعقل، والثورة المعرفية التي تشرق على العالم منذ سنين.

هكذا أحسب تفكير الطالبات والطلبة الذين يتوجهون إلى المدارس، والكليات، والمعاهد، والجامعات بداية الأسبوع، وأحسب - أيضاً - أنهم يطرحون على أنفسهم الأسئلة الصعبة، أو هكذا يفترض أن يكون، مثل.

- هل نذهب إلى مقاعد الدراسة من أجل تعطيل العقل، والاهتمام بالتلقين، والحفظ..؟؟

- هل نذهب من أجل تعلّم القراءة والكتابة، والحصول في النهاية على شهادة بأننا أميون جهلة غير مفكّرين، ولا مستوعبين، ولا نملك أدوات الخلق، والإبداع، والتجلي، والتفكير..؟؟

- وهل أعطانا الله - عز وجل - العقل من أجل أن نلغيه، ونلغي مع إلغائه كل مقوّماتنا كبشر، ونظل في دائرة من الانغلاق، والعتمة، ومحدودية التفكير، ولا استشراف، أو ابتكار، أو محاولات لقراءة الأشياء، وفهم الماضي، والحاضر، والمستقبل بروح ورؤية معاصرة للواقع..؟؟

ثم وهو سؤال ضخم، وكبير، وصادم.

- ماذا قدمت أجيال الأمة للبشرية، والإنسان، والإرث القومي منذ انهيار حضارتنا، ووعينا، وفكرنا في بغداد، والأندلس..؟؟

وأحسب أن هذه الأسئلة، وكثيراً غيرها - أفترض أنها تدور في أذهان هذا الجيل - تتداعى، وتكبر، وتأخذ مساحتها في داخل الوعي، والعقل غير أن الاسترسال في طرحها ليس في إمكان هذه الزاوية الصحفية..!؟

إذن:

علينا أن نتفهم ونفهم كمؤتمنين على مستقبلات الأجيال، وصياغة، وعيهم، وصناعة رؤاهم، وعقولهم أن ننظر بجدية وشجاعة في أمور التعليم، وتوجهاته، ومخرجاته. ويكون محرّكنا قول المفكر والفيلسوف كانط:

"تجاسر على استخدام عقلك أيها الإنسان..".

ومعنى هذا الكلام، أن نوظف العقل في توجهاتنا، ومساراتنا الحياتية، وأن نُخضع التفكير لمنطق العقل، ونحاول أن نستلهم إشراقة المستقبلات من خلال التفكير، والفهم، وتحريض العقل على العمل، والإبداع. بمعنى أن نأخذ الفعل المعرفي والتنويري أداة محركة لوضع المستقبل في دائرة الإبداع، وتقديم ما ينفع البشرية.

وظفوا العقل جيداً، ودعوا أجيالنا تقدم للوطن، والانتماء، والهوية ما نحن جديرون به.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وهل يكفي العقل وتوظيفه؟ اللهم انا نسألك الهداية.


د م محمد
ابلاغ
07:33 صباحاً 2008/10/07

 


دعوة جميلة.. متى تنتهي سياسة القطيع.. ويترك الفرد السعودي الأنقياد دون
تفكير.. مجتمعنا.. معطل للعقل.. يكفي ان يفكر واحد فينا ,, ويخرج بمحصلة من
تفكيره ,, حتى ينطلق الكل تحت رأيه وتفكيره ,, هناك دعوات لوقف التفكير
ومحاربة.. لكل تفكير.. لا يشبه المطروح او يناسب القوالب المتاحة بالمشهد
الفكري السعودي
تحيتي


جرح
ابلاغ
10:28 صباحاً 2008/10/07

 


التعليم هو العامل السحري في اي معادلة للتتغيير
نعم فقد استعملوة وبتفوق في ماليزيا وفي سينغافورة وفي كثير من البلدان التي كانت عندها اهداف محددة و عزم و تصميم لتحقيق تلك الاهداف. امتطوا جواد التعليم فاعدوا العدة من مدرسين اكفاء و برامج و استهدفوا جيلا كاملا قادما لانهم ادركوا عدم جدوى الاصلاح الجزئ فوضعوا برامج تعليمية شاملة (من التمهيدي الى الجامعة)تخدم اهدافهم و نفذوها بامانة و وطنية و جنوا ما زرعوا وححققوا اهدافهم بعد جيل واحد وتوالت الاجيال و توالت النجاحات و تعززت... انظر لهذه الدول الان


م. أحمد بن حسن >الظهران
ابلاغ
03:29 مساءً 2008/10/07

 


مشكلتنا العظمى في التعليم هو عدم اهتمامنا بالجانب العملي في التعليم والاكتفاء فقط بالجانب النظري الذي وبصراحه سئم الطلاب منه فتجد المعلم في حصة الكيمياء أو الفزياء يرسم التجربه على الصبوره لماذا؟ لان المواد اللازمه للتجربه غير متوفره بالمدرسه ويظلون على هذا الحال طوال العام الدراسي فكيف يتوقع من الطلاب ان يتحمسوا للعام الدراسي الجديد اذا لم يفعلوا تجارب جديده فالى متى سنظل نهمل هذا الجانب ؟والى متى سوف نظل بهذا الجهل؟


ليلى
ابلاغ
07:27 مساءً 2008/10/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية