بحث



الاثنين 6 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 6 أكتوبر2008م - العدد14714

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نافذة الرأي
ما يتوجّب عليّ أن أهتم به

عبدالعزيز المحمد الذكير
    ألتقطُ تلك الجملة من كثرة ترديد الغربيين لها. وبالأخص الأمريكان، أو من درس أو عاش في أمريكا. ولم يقصدوا - وأنا متأكد - عملية "القلق" التي تفسّر مفردة "ووري" لكنهم يريدون التأكيد على انشغالهم بالموضوع أيّا كان حجمه.

ومن متابعة إفلاس بنك "ليمان" في أمريكا، وبطبيعة الحال فروعه في بريطانيا والشرق الأقصى، مترافقاً هذا كله مع نتائج الإعصار "آيك" المدمّر، فإن الرئيس بوش وإدارتهُ حتما سيجدون ما "يُقلقهم" أو"ووري".

فلا تكاد تمرّ سنة إلاّ ونسمع عن زلزال مالي تمتد ارتجاعاته (حسب التعبير الجيولوجي) إلى بلاد الله الواسعة، ويصاحب ذاك هبوط اسهم، وغلاء معيشة، وانخفاض أسعار صرف، ونرجو أن لا يطال ذلك مهرجانات التمور عندنا..!!.

بنك ليمان أعلن إفلاسه كما فعلت مصارف أخرى في العقد الأخير من القرن الماضي مثل بنك الاعتماد والتجارة، وصاحب ذلك قلق الكثير من رجال المال والودائع الخارجية من قومنا، لو واجههم البنك ب "صك إعسار" برقم وتاريخ وختم وشهود. فقولوا إذاً على ودائعهم "مع السلامة".

عندما بدأت المصارف نشاطها في بلادنا كان هناك فقط مصرفان يتنافسان. لكن أكثر تجارنا ومودعينا يطلقون على واحد منهما "صندوق العجوز" لكونه يقلّ حركة وإقراضا وتسامحا عن البنك الآخر. وكان معروفاٍ عن العجائز أنهنّ يحفظن في صندوق خشبي أو حديدي، وبعضهنّ ب."صرار" أو كيس من القماش النقود الواردة (وقليل منها يخرج)، وسار المصطلح واعترف به الناس وتداولوه بكثرة. فالعجوز توفّر النقود والقلق أيضا، أو الWorry

وخشيتي أن يعود الناس إلى ثقافة "صندوق العجوز" في أيامنا هذه نتيجة الألاعيب والعبث بمن وثقوا بهم من رسل أساطير الثراء العاجل من مساهمات وتوظيف أموال و"أجهوريين".

عندنا يقولون صندوق العجوز، وعند أهل مصر يقولون "تحت البلاطة"

ولم ينج الشاعر اللبناني الراحل طانيوس عبده من هذه النازلة - نازلة الإفلاس - إذ اضطر أن يبيع ساعة حائط ثمينة كانت في غرفة جلوسه، كي يأكل ثمنها فقال ساخراً :

كانت لنا فيما مضى ساعة

تأكل من أيامنا ما حلا.

عاقبها اللهُ بنفس الجزا

فاليوم بعناها لكي نأكلا.

عندي أننا سنُنهي القلق لو رجعنا إلى "صندوق العجوز" قصدي من باب تقليل المخاطر...!!.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مامثل العقار يابو عدنان!.
هو صندوق عجوزنا.


سالم العلي
ابلاغ
06:09 صباحاً 2008/10/06

 


السلام عليكم
كلا جميل


ثامر فهد سعد
ابلاغ
06:13 صباحاً 2008/10/06

 


كل عام وانت بخير وسالم( يالذكير..).وللقرآء جميعا..وانتم حلوين وطيبين
بصراحه المقال ملفت للانتباه ليس بالعنوان لكنه بالمضمون...كالعاده...
تحياتي وتقديري
هناء/بنية السعودية


هناء/بنية السعودية
ابلاغ
08:48 صباحاً 2008/10/06

 


دائماً رائع أستاذ عبد العزيز الذكير بارك الله فيك وانا من القراء المتابعين لمقالاتك


وردة بلا أشواك
ابلاغ
10:02 صباحاً 2008/10/06

 


كل عام وانت بخير استاذ عبدالعزيز وجميع القراء الاعزاء، والمقال حلو وجميل، ولكن يحمل مؤشرات تؤدى الى الورري !
الله يريد بنا خير يابو محمد والا الكثير من الامور مدحدرة !


سعود عبدالرحمن الشلهوب
ابلاغ
01:59 مساءً 2008/10/06

 


أستاذ/ عبدالعزيز حفظك الله،
وكل عام وعيدك والعائلة والجميع مبارك وسعيد،
ولكن هناك فرق كبير من الأولين الذين لايتهورون ولا يطبون إلا وقوفاً
والسبب طال عمرك يمحصون عن الشئ ويسألون عنه حتى يعرفون
عنه أكثر أصحابه، كما أن "ليمان" علاقتها بالنصب تاريخية وقديمة منذ
عرفها العرب وشركة الوساطة "ليمان" خسّرت كل عربي تاجر بعقود
العملات والمعادن والسلع الآجلة عن طريقها وقصة تحولها قبل 20 سنة
على أنقاض إفلاس بنك أمريكان كسبرس، ويُقال أم هناك علاقة خفية
وطيدة بينها وبين (Hunt Brother)وتخصصهم عرب فقط.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
06:46 مساءً 2008/10/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية