د. هاشم عبده هاشم
؟ @@ نحتار في بعض البشر كثيراً..
@@ كما نحتار في تصنيفهم ضمن أي (فئة) يكونون.. وفي نطاق أي مسلك يعتبرون..
@@ تراه.. يصوم.. ويصلي.. ويزكّي.. ويحج.. ويعتمر بين وقت وآخر..
@@ وتنظر إلى وجهه.. وتتابع تصرفاته.. فترى فيه إنساناً وديعاً.. ومسالماً.. وطيباً.. ورقيقاً إلى أبعد الحدود..
@@ لكنك لا تتخيل كيف يتحول هذا الإنسان إلى كتلة حاقدة.. ومريضة.. وموتورة.. لاشعال الفتن بين الناس.. وتحريضهم على خيانة ما اأؤتمنوا عليه.. وإشاعة روح العداوة في العمل والمسؤولية..
@@ كما أنك لا تستطيع أن تتخيل كيف يصبحون أشراراً وسفاحين.. وقتلة.. تموت ضمائرهم في صدورهم.. وتستولي على عقولهم ونفوسهم نزعة التدمير.. لكل ما هو خير.. وجميل..
@@ هذا النوع من البشر (يفجعك) وأنت تتابع تصرفاته (الشاذة).. وممارساته (الحقيرة) ونشاطاته (السوية).. لأنك لا تستطيع أن تتصور.. كيف يمكن لمن يتصنع (التقى) و(الورع) و(التهذيب) و(المودة).. أن ينجح في تضليل الناس.. وهو الذي يقوم بكل تلك الأفعال (الوضيعة).. ويعكس بذلك واقعه غير الأخلاقي.. وغير الإنساني.. وغير المعقول(!!)
@@ وإلا فكيف يمكن للإنسان (المتدين).. والعاقل.. والمتوازن.. أن يكون الشيء وضده..؟
@@ كيف يمكن له أن يكون آدمياً.. وليس في تصرفاته.. وسلوكياته.. وأعماله.. ما يمت إلى الآدمية بصلة؟
@@ وكيف يمكن له أن يكون عامل هدم.. وفرقة.. ووشاية.. وبث كراهية.. بين الناس وهو يحاول أن يظهر أمام الجميع بمظهر الإنسان الطيب.. والخلوق.. والمتدين؟
@@ إن هذه النوعية من البشر.. لهي أشد خطراً على المجتمع من أكثر الناس حقداً وشراسة وإدماناً للرذيلة.. وانغماساً في مختلف أنواع الجرائم والموبقات.. لأنه بتستره على حقيقته.. وبمحاولة تضليل الناس بشخصيته الخارجية.. يبث سموماً أشد خطراً على عباد الله من سموم الأشرار من القتلة.. والسفاحين.. والمجرمين.
@@ ذلك أن من تكون شخصيته واضحة.. وشروره بيّنة للعيان.. تستطيع أن تواجهه.. وتنتصر عليه.. وتتخلص منه بسهولة..
@@ لكن من يخادعك.. ويضحك عليك.. ويدس السم في الدسم.. لا تعرف متى تكتشفه.. ولا كيف تواجهه بحقيقة شخصيته المريضة.. ولا بأي الوسائل تستعين لفضح تصرفاته المتصفة بالدهاء.. وبالحقارة معاً..
@@ هذا النوع من البشر لا يجب مهادنته.. أو السكوت عنه.. وإنما يحق (تعريته) وفضح أساليبه المدمرة.. والكشف عن حقيقة شخصيته العدوانية.. حتى يلقى جزاءه في الدنيا قبل الآخرة.. ويكفي عباد الله المؤمنين.. والطيبين.. والمأسورين بخلقه (الكاذب) من شروره.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
@@@
ضمير مستتر:
@@( قتل (الأفعى) يتم دفعة واحدة.. وإلا فإن سمومها سوف تقتل كل من يحطيون بها بهدوء).