بحث



الاثنين 6 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 6 أكتوبر2008م - العدد14714

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البيت العربي
الجمل وماحمل

د. محمد القويز
    كانت تمتطي ظهر رَحولها وتقطع المسافات بين القرى.

وعندما قيل لها: لمَ لاتقودي سيارة خصوصا أن الله أنعم عليك بجمال كثيرة وأصيلة ومن ثمن واحدة منها يمكنك شراء أرقى السيارات.

قالت: ربما يوافيني الأجل قبل أن يدرك أهلي خطأ تحريمهم لما أحل الله. فدعوني أركب راحلتي. فلست أرغب أن أكون بصحبة سائق غريب عني ولن أقود السيارة لأنهم سيتهمونني بشتى التهم والتهجم على ثوابت الدين.

أحبت راحلتها وأحبتها راحلتها.

أصبحت علاقتهما أكثر من مجرد ركوب فقد كانت الراحلة تخفض رقبتها لصاحبتها وتسبل عينيها وكأنها تهمهم بكلمات لاتفهمها إلا يد صاحبتنا التي تنطلق تمسح على رقبة الناقة. لم تضطر في يوم إلى استخدام عصا لحث الناقة على البروك أو المسير. بل إن طاعة الناقة لها توحي بأن لديها "ريموت كنترول" يأمر الناقة فتطيع.

ولأن الحياة لاتصفو فقد أصاب الناقة مرض غريب "لست أدري أكان من الأعلاف أم الأجلاف" فتيبست قوائم الناقة ولم تعد قادرة على المشي بشكل طبيعي.

رفضت صاحبتنا أن تستبدل بالناقة سواها فصارت تسير المسافات على قدميها والناقة تصدر صوتا كالبكاء وكأنها تقول: لا تدعيني يابنية.

ذبلت حال الناقة وكأنها الولهان الذي قُطع عنه ماء الوصال.

انتشرت قصة الناقة وصاحبتها وتداولها العامة.

تأثر كثير من الناس من حال الناقة ولم يصدقوا أن تلك الناقة اليافعة القوية أصبحت هيكلاً عظمياً لأنها أضربت عن الطعام بعد أن فقدت صحبة الفتاة.

خطر في بال أحد النجارين أن يساهم في لم شمل الناقة والفتاة واجتمع إلى جاره الحداد فصنعا حوضا خشبيا مستطيلا بطول ثلاثة أمتار وعرض مترين وله أربع عجلات، يحمل الناقة وفي مقدمته جزء للعلف والماء وفي المؤخرة كرسي وثير للفتاة وبجانبه زر التحكم في سير الحوض الخشبي. ثم قدموه للفتاة هدية.

حملوا الناقة عليه وبدأت الفتاة تستمتع من جديد بصحبة ناقتها وتحسنت حال الناقة حتى عادت إلى حالتها السابقة.

ومرة أخرى وبسبب عدم استمرار الحياة على الصفاء فقد أحاطت بالناقة وصاحبتها والحوض سيارات مدججة بالعصي و"الميكروفونات" وأوقفوها وانهالوا بالسب والقذف على الفتاة التي تجرأت على نشر الفاحشة.

فقالت: وما ذنبي؟

قالوا: بالقياس فإنك تركبين بدعة شبيهة بالسيارة، وهذه جرأة على ثوابت الدين.

فقالت الفتاة: مالكم كيف تحكمون؟! بل بالقياس على الناقة فقيادة السيارة حلال "بلال"

ولكن بكاء الناقة أيقظ الفتاة من النوم، فحمدت الله على أن مارأته لم يتعد أن يكون كابوساً كانت فيه الناقة أسلم تفكيراً من البشر

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


قد قالوا: بأن الجهل مطية سوء من ركبها زل ومن صحبها ضل.! ومع ذلك يصرون أنصافنا الآخرون في هذه الحياة وفي وطننا الغالي على التشبث بالجهل والإنقياد له دون مراعاة لإستعمال العقل أو حتى مجرد تحريكه..!! يستبيحون خلوة محارمهم مع الرجل الأجنبي في مركبة وفي الليالي الظلماء في حين ما زالوا هم يتشاورون فيما هو صحيح..!!
عجباً يازمن.!! مع أنه من المفروض أن لانشتكي منك وذلك لأننا جزء منك ومن مكوناتك ومالعيب إلا فينا.!!
ولكن أقول لجميع بنات جنسي تمهلن فمع مرور الزمن والصبر حتماً ستصبح ورقة التوت حريرا..!!


هناي/د
ابلاغ
05:18 صباحاً 2008/10/06

 


أصبحت السيارة لا فرق بينها و بين الجمل؟
أرجوا النظر في حال الدول المجاورة و كيف كثر فيها جرائم الشرف و غيره من المصائب
عندنا في الشوارع الشباب يلاحقون الفتاة في الأسواق إذا كانت لوحدها فماذا سيفعلون في غير الأسواق ؟؟
***


مهند
ابلاغ
08:01 صباحاً 2008/10/06

 


حلم رائع يصور الحالة


تنيح
ابلاغ
09:22 صباحاً 2008/10/06

 


صح لسانك يادكتور محمد مقال رائع


ابو جوري
ابلاغ
12:37 مساءً 2008/10/06

 


ان ما يعانيه المجتمع وعي فقط
فعندما تركب البنت مع السائق لاشي يقال!!
وعندما ترغب في القياده فانه تبرج!!!
وعندما كانت تقود الجمال قديما فلا حرج (يمكن لم تكن هناك جولات وبلوتوث)!!
وعندما تختلي برجل (سائق) اجنبي فلا حرج!!
وعندما تقود وسط شارع مكتظ بالسيارات فانه منكرا واي منكر!!
وعندما سمح للمراه ان تسافربدون محرم وتسكن الفنادق ايضا فلا حرج!!
رغم انها وحدها بدون محرم وفي سكن فندق او شقه لوحدها فذاك امر طبيعي!!
ولكن قيادة السياره كارثه!
تناقض غير طبيعي!


هدى
ابلاغ
04:02 مساءً 2008/10/06

 


ه
بارك الله فيك ياقويز
طيب قولوها صراحة ,,, قيادة المرأة للسيارة أقل خطرا وفتنة من ركوبها مع سائق
ويكفينا مذلة , اتذلل لأخوي وماباقي الا ابوس رجله يوديني مشوار ضروري, واسوي كل اللي طلبه مني كي أنال الرضا. وياليتنا عاجبينهم:(


رايحة شمال Me
ابلاغ
05:01 مساءً 2008/10/06

 


لا،لقيادة المرأة للسيارة
حيث سبق أن حسمته شرعا
هيئة كبارالعلماء
للمفاسد المترتبة على ذلك.
ولو لم يكن فيها إلا :
1/المفسدة الاقتصادية
2/المفسدة المرورية
لكفى لمنعها
فقيادة المرأة للسيارة
سترهق الأسرة ماليا
وستغرقها في الديون والأقساط
فبدلا من سيارة واحدة لجميع نساء الأسرة
سيصبح لكل امرأة سيارة مستقلة !
وسيبقى السائق الأجنبي
وخير شاهد الدول المجاورة!
وسيتفاقم الزحام
وتزداد الاختناقات المرورية
التي يعاني منها المجتمع.
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


حُب الخير للغير
ابلاغ
07:19 مساءً 2008/10/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية