عبدالله الجفري..
فاصلة :
"هناك دواء لكل شيء ماعدا الموت"
- حكمة عالمية -
* عندما أرسل لي الزميل "سعد المحارب" رسالته الجوالية تنبئ بخبر رحيل الاستاذ "عبدالله الجفري" عن عالمنا، أحسست بغصة في حلقي.
مات "عبدالله الجفري".. مات الذي قرأنا الحب والخير والسلام في كل حروفه.
وتذكرت تقصيري في السؤال عنه مؤخرا في غربتي، وتذكرت وقفته التي لا أنساها حين كتب داعماً ومشجعاً لي حين استلمت جائزة الصحافة العربية قبل ثماني سنوات.
كنت آنذاك بحاجة الى مثل كلماته من اديب كبير بحجمه، وهو لم يكن ليحتاج ان يكتب عني وعن جائزتي وهو الأستاذ والأديب والإعلامي الشهير.
لكنه فعل ذلك، والأكيد أنه فعل الكثير لكثير من الزملاء والزميلات فقد كان يمتلك قلباً مفعماً بالعطاء.
نعم كان كبيراً بعطائه لكل من حوله، يلتقط بنبض قلبه من يحتاج إلى العطاء أو الدعم كانه سحابة خير لا تمطر إلا الخير والسلام.
ليرحمه الله قدر ما سعى للخير في حياته وامتثل الصدق في كتاباته.
عبر شبكة الانترنت قرأت ما كتب عنه في الأيام الماضية.. بعض مواقفه المشرفة كتبها أصدقاؤه وزملاؤه من يقرأها لا يملك سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة وسكنى الجنة.
أنا لست مثلهم فلا ذكريات لي مع شخصه، لكن لي ذكريات مع كتبه التي أدمنها جيلنا في محاولة منه للتشبث بالرومانسية.
عندما يخطف الموت انسانا تحبه تشعر بأنك وحيد في العالم بدونه لكن "عبدالله" لم يتركني وحيدة بل ترك أجيالاً من المعجبين بحرفه المتعلقين بفكره.
لكنه الموت لا يفرق بين أحد من الخليقة يذهب ليؤدي ما قدر الله ويقبض روح من اختاره الله إلى عالم الخلود.
وداعاً لأديب كبير عاش لينشر الخير والسلام وترك لنا إرثاً من القيم النبيلة والحروف النابضة بعطائه.