بحث



الاحد 5 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 5 أكتوبر2008م - العدد14713

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
نشاط إرهابي قادم

د. هاشم عبده هاشم
    @@ لدي مخاوف كبيرة.. من اشتداد وطأة الإرهاب في الفترة القادمة.. مستغلاً بعض الظروف الدولية والإقليمية المتصفة بالتوتر والشحن والترقب والقلق..

@@ وذلك أن قوى الإرهاب تعودت على العمل في الظلام، وتوجيه الضربات المتتالية إلى المجتمعات الإنسانية المتفتحة.. كلما انشغل العالم بقضاياه وأزماته.. أو بطموحاته وإعادة بناء مؤسساته وتطوير أوجه الحياة الإنسانية..

@@ فالأزمة الفلسطينية - الفلسطينية، بلغت ذروتها.. ولم يعد هناك بصيص أمل في ردم الهوة السحيقة بين السلطة الفلسطينية ومنظمة حماس، نتيجة تمسك الطرفين بمواقفهما المبدئية.. وتباعد رؤاهما ولا سيما حول قضية السلام ومستقبل الدولة الفلسطينية.. والطرف المصري المعني بصورة كبيرة بالتوفيق بين الطرفين.. يبدو وكأنه في حالة (إحباط) شديدة لعدم تقدم سير الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر والتأسيس لمرحلة جديدة من العمل المشترك من شأنه أن يقود إلى مفاوضات سلام بناءة.. مع الطرف الإسرائيلي الذي ازدات مواقفه تصلباً.. وشراسة في ظل الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني..

@@ والوضع في العراق وأفغانستان ومعهما باكستان يسير إلى الأسوأ.. لتأكيد فشل الإدارة الأمريكية الحالية ومن ورائها الحزب الجمهوري في التعامل مع قضايا الحريات.. والديمقراطية.. وإشاعة روح السلام.. ومواجهة الإرهاب في العالم.. وكأن هذه البلدان بما تشهده من تصعيد كبير، تدفع ثمن الصراع الدائربين مرشح الحزب الجمهوري (ماكين) ومرشح الحزب الديموقراطي (أوباما).. وكأنها تريد التأكيد على أن النظام الأمريكي كله في حاجة إلى إعادة صياغة ومراجعة، تقوم على أساس تبني مبادئ الحق والعدل والسلام وحقوق كافة دول وشعوب العالم في الحرية.. والأمن.. والسيادة التامة داخل أوطانها.. بعيداً عن السياسات (المتجبرة) و(المتغطرسة) و(الاستبدادية).. أيضاً..

@@ في الوقت الذي لا تبدو فيه العلاقات الإيرانية - الخليجية طبيعية.. فهناك بوادر أزمة شديدة تلوح في أفق هذه العلاقات قد تقود إلى تفجير الموقف في أي لحظة.. ولا سيما بعد تزايد التهديدات الإيرانية للجيران مؤخراً.. كانعكاس للتوتر بين إيران والولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية حول موضوع المفاعلات النووية الإيرانية واستخداماتها المستقبلية..

@@ وعلى الجبهة السورية - اللبنانية.. لا تبدو الأمور مطمئنة.. بعد الحشد السوري لعشرة آلاف مجند على الحدود مع لبنان في أعقاب التوتر الذي شهدته المناطق الشمالية اللبنانية مؤخراً.. وكأنَّ الوضع يهدد بانفجار مرتقب في أي لحظة.. في وقت يبدو فيه أن الحوار بين الفرقاء اللبنانيين متعثر في خطواته.. وكأنه وقع تحت تأثير ضغوط أخرى لا قبل للبنان بها..

@@ وعلى جانب آخر.. فإن حالة التوتر التي تشهدها العلاقات الروسية - الأمريكية.. وسياسات الاستقطاب والاستفزاز المتبادل بين الطرفين بعد أحداث جورجيا الأخيرة قد بلغتا ذروتهما بتعزيز العلاقات الروسية مع دول الكاريبي وإرسال الروس لقطع حربية وإجراء مناورات مشتركة مع فنزويلا.. رداً على الدعم الأمريكي المفتوح للحكومة الجورجية.. والعمل على ضمها إلى المجموعة الأطلسية..

@@ وليس بعيداً عن كل هذا.. ما تمثله سياسات الخطف.. والقتل وتفجير المفخخات.. التي شهدتها بعض العواصم العربية كمظهر من مظاهر استفحال الظاهرة الإرهابية وإشعال المنطقة وإشغالها عن المضي في خططها وبرامجها التنموية..

@@ كل هذا يحدث.. لأن دول العالم.. كل دول العالم.. فشلت في استئصال رؤوس الفتنة.. وكان الهدف والغاية هما الإبقاء على حالة الاضطراب على أشدها لتمرير سياسات ومصالح أخطر.. إن على المستوى الأمني.. وإن على المستوى البترولي.. وإن على المستوى السياسي والاستراتيجي.. وإن على المستوى الاقصادي.. بهدف التحكم في هذا العالم وفي مصائر شعوبه..

@@ إن هذه السياسات الخاطئة.. لا بد وأن تنتهي.. وتزول.. وتتوقف ليعيش العالم في هدوء..

@@ لكن استمرارها سيقود العالم إلى كوارث مدمرة.. وسوف يحوّل مجتمعات الدنيا إلى (مآتم) لا نهاية لها.. فكيف إذاً نستطيع أن نوقف هذا النهج الاستيلائي على مقدرات الدول والشعوب..؟

@@ سؤالي.. يجب أن نحوله كافة.. إلى برنامج عمل.. وإلى مواجهة حقيقية وجادة..

@@ وذلك بالتأكيد غير ممكن.. إلا إذا حصلت معجزة عربية.. وصفت نوايانا تجاه بعضنا البعض.. لتتوحد إرادتنا.. ونعل معاً من أجل المحافظة على حقوقنا ومكتسباتنا المهدرة.

@@@

ضمير مستتر:

@@( أخطاء الساسة.. تمنح الإرهاب شهادة ميلاد متجددة.. لتصفية الشعوب الآمنة).

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


سبحانك ربي.
.
تقول بأن الإرهابيين العرب متعودون على ضرب المجتمعات المتفتحة.!
يعني لو ضربوا مجتمعا غير متفتح فهذا حلال عليهم ؟.
.
ثم ماذا تسمي إحتلال اليهود لفلسطين ؟. وإحتلال أمريكا للعراق وأفغانستان ؟. ولماذا تصف جرائم اليهود والأمريكان بأنها "أخطاء ساسة"، بينما تصف الطرف الآخر بالإرهاب ؟.
.
تريد سلاما بين المحتلين اليهود وأصحاب الأرض الأصليين.! ولكنك لا تريد سلاما بين الإرهابيين وخصومهم من الغربيين ؟.
.
هذه يا سيدي إسمها: إزدواجية المعايير.!
وحد ميزانك لنصدقك.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
04:21 صباحاً 2008/10/05

 


مشاكل المنطقة التي تعاني منها سببها الإرهاب الصهيوني وسياسة الإدارة الأمريكية الفاشلة التي يديرها الإرهابي الأول بوش ! والأمل بالله تعالى أن يكون هذا العالم وقادته أكثر رشدا وحكمة في التعاطي مع الأمور المختلفة لعالم يسوده الأمن والطمأنينة والسلام.


منيرة
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/10/05

 


نظرة تشاؤم للمستقبل، نسأل الله السلامه.. ماذا سيتم لتحصين الوطن من الإرهاب... سؤال أتمنى أسمع له جواب من مسئول في وطني وأرى تفعيل التحصين ضد نقاط الاستغلال المتاحه للإرهاب


فايق و رايق
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/10/05

 


تسلم على الموضوع الجميل


انس
ابلاغ
07:03 صباحاً 2008/10/05

 


قد يكون ما تقول دكتر هاشم
ولكن هل اصبحت الشعوب المقاومة !!
ارهابية !!
هل خضعتم دكاترنا... بما يراه الأقوى...
هل تأثرت عقولنا !! بنظرية الأقوى التي ذكرها ابن خلدون !!
يا سيدي... لم ينحصر الأرهاب في تلك التفجيرات
فأمريكا وأسرائيل ارهابيون أيضاً
تحيتي لك دكتر ,, أرجوا ان ترى بموضوعية


جرح
ابلاغ
08:33 صباحاً 2008/10/05

 


زبدة الموضوع في المقطع التاسع ومابعده.


واصل
ابلاغ
09:20 صباحاً 2008/10/05

 


لقد اصبت في هذا المقال ولعل اهم ما يرغب المواطن الحصول عليه هو الامن والاستقرار نظم صوتنا الى صوتك ونتمنى ان يتحقق للشعوب العربيه كل الامن والرخاء


ابو فيصل7
ابلاغ
09:20 صباحاً 2008/10/05

 


يجب ان نحافظ على حلفاءنا في الداخل والخارج واجيالهم الذي اثبت الزمان صدق نواياهم وشكرا على المقال يا دكتور.


خالد ناصر العنقري
ابلاغ
09:26 صباحاً 2008/10/05

 


ما أشرت إليه من فشل أمريكا في المنطقة وما تبعه من اضطرابات
يسميه الأمريكان الفوضى الخلاقه
فهو عمل منظم وليس بالصدفة ويهدف من ورائه تحقيق هيمنة اسرائيل على المنطقة حينما لا يتحقق الأمن والإستقرار لأهلها
وهو يعتبرنجاح السياسة الأمريكية (الإسرائيلية) في تحقيقه.


ابو فهد
ابلاغ
10:45 صباحاً 2008/10/05

 10 


شكرا سعادة الدكتور
ولكني اختلف معك تماما
فهذا المقال يحمل نظرة تشاؤمية كبيرة جدا للواقع العربي والعالمي
ولاارى جديدا في هذا الواقع
فالحروب الطاحنة والازمات الكثيرة هي ماتعودنا عليه
ولذلك فان النتيجة التي يتضمها المقال غير دقيقة لانها بنيت على استدلالات غير شاملة وكانت انتقائية


راشد بن فهد
ابلاغ
11:52 صباحاً 2008/10/05

 11 


من ابجديات السياسة , ضرورة وجود عدو لأي امة لتتوحد جبهتها الداخلية وللحفاظ على النمو والتقدم !!! بل للبقاء.
وطالما كان وجود هذا العدو مسألة حتمية فأن الأمم تصنع عدوها بيديها تماما كالرياضي الملاكم الذي يوجه لكماته لتلك الكتلة الاسفنجية المعلقة امامه!!
مهما قرأنا عن قوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن, فان العالم لايزال(مع الاسف)
يؤمن بالقوة !
قوة السلاح,
قوة الاقتصاد,
اوقوة الارادة. (خاصة بتوازن عاقل)
لنبني انفسنا كاليابان اوسنغافورة باهداف واضحة المعالم وليس بامنيات ودعاء!!


محمد الحسين
ابلاغ
12:01 مساءً 2008/10/05

 12 


لاأزيد على ماورد في التعليق الاول فقد ابدعت صاحبته.
ويلاحظ دائما في مقالات الدكتور تلك النظره التشائميه للامور وتركيزه الدائم على الارهاب في الدول الاسلاميه وكان مايمارسه الآخرون لايمكن تسميته بالارهاب وأبحث له عن أي تسمية أخرى.
تمعن في هذه الآيه
(رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً)


عبد الرحمن الحربي
ابلاغ
01:22 مساءً 2008/10/05

 13 


لاتنسى الرجال والنساء الجامعين الذين لم يجدوا وظائف لاتنسى الغلاء المتزايد ولاتنسىالديون على المواطنين لاتنسىالفساد الاداري وغيره كل هذا ارهاب قادم لايقل خطورة عن غيره من ماذكر.


فهد
ابلاغ
01:37 مساءً 2008/10/05

 14 


تمت تصفية الشعوب الامنه من قبل حكامها. هل الارهاب منع شعب ايرلندا واسبانيا من التقدم في خططها التنمويه. الدعوه صارت بالمقلوب وكلن يفسر الاشياء على هواه ليمتص من مدخرات شعبه وليرقد شعبه في صفيح


جاسر الجاسر
ابلاغ
02:32 مساءً 2008/10/05

 15 


الارهاب يفتك بعدة اشخاص او مبنى اوعدة مباني والفساد يفتك بامه كامله ويضيع شعبا كامل ويخلق الارهاب ويدعمه بالحجه والمبرر لذالك تجد ان الفساد
الاب الشرعي للارهاب والفوضى كل المصائب والخبائث والنكبات هي نتاج الفساد
الفساد هو المناخ المناسب لنمو وتطور الارهاب الفساد عدو الدين والوطن والانسانيه مهما حاولوا المتمصلحين والمنتفعين والمنافقين تلميع صورته بمساحيق والوان مزيفه للوصول او المحافظه على مصالح معينه


عبدالوهاب البسيسي
ابلاغ
02:33 مساءً 2008/10/05

 16 


قل خيرا او اصمت


محمد
ابلاغ
01:30 صباحاً 2008/10/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية