قالت دول الخليج التي خسرت استثمارات بمليارات الدولارات في بنوك غربية مضطربة إنّ هناك حاجة ملحة لجهد عالمي منسق للحيلولة دون وقوع الاقتصاد العالمي في ركود، وفي نفس الوقت صرح الأمير سعود الفيصل بأنه لا توجد منطقة في العالم لم تتأثر بمضاعفات أزمة الائتمان الأميركية..
ولعل القارئ يتذكر تصريح عبد الرحمن التويجري رئيس هيئة السوق المالية بأن الهبوط الذي عانت منه البورصة السعودية كان لأسباب خارجية، والواقع أن السبب الرئيسي هو الجشع الأميركي نتيجة للرهونات عالية المخاطر التي أقدمت عليها البنوك الأميركية والتي انفجرت فقاعتها واصبحت تهدد النظام الاقتصادي الأميركي بالانهيار، ويقوم الكونغرس الأميركي الآن بإعداد قانون يضع تحت تصرف وزير المالية مبلغ 700مليار دولار لشراء ديون البنوك الأميركية المتعثرة على أن هذا الاجراء قد لا يكفي للحد من جشع أميركي آخر يتمثل في الاستهلاك الأميركي المفرط الذي يتسبب في عجز في ميزان المدفوعات الأميركي يصل إلى 800مليار دولار سنويا، دون أن ننسى بالطبع تكاليف احتلال العراق التي وصلت حتى الآن كما يقول الاقتصادي الأميركي جوزيف ستجليتز إلى 3تريليونات دولار، والمطلوب إذن وقفة من دول العالم أجمع للحد من الجشع الأميركي. وحبذا لو نوقش هذا الأمر في هيئة الأمم المتحدة، فالقضية ليست قضية الاقتصاد الأميركي وحده.