بحث



السبت 4 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 4 أكتوبر2008م - العدد14712

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
التاريخ لا يموت!!

يوسف الكويليت
    لم تأت إعادة الاعتبار لامبراطور روسيا من عائلة (رومانوف) اعتباطاً، لكنها شجاعة من الحكومة الروسية أن تكون الشاهد على خطأ تاريخي اقترفه البلاشفة، وهذا الحق، حتى لو جاء متأخراً وبناءً على مطالبات من الأحفاد لآخر سلالة الحكم، إلا أنه إنصاف للتاريخ، وحتى ما بدر من الفاتيكان عندما أعاد الاعتبار ل "دارون" صاحب نظرية "النشوء والارتقاء" والتي أصبحت في العصر الراهن مجرد كتاب ثقافي نتيجة إبطال العديد من تلك النظرية، إلا أن المسافة التي قطعتها تلك الرحلة ظلت بعيدة، وقد تكون محاولة لكسب الرأي العام الأوروبي الذي لم يعد يعبأ بتعاليم الفاتيكان والذي تنظر له معظم شعوب القارة، بأنه مجرد ذكريات لعالم مضى، ورمز سياحي لا أكثر..

جرائم التاريخ كثيرة انتشرت على مساحات كل القارات، لكن الأمر الأهمّ أن سقوط عروشٍ وممالك ودول ذات أنظمة أحادية، أو دكتاتورية، لا يبرر ما فعلته المرحلة البلشفية، ولعل الوطن العربي، والعالم الإسلامي اللذين استوردا تلك الحالات الدموية يحتاجان إلى أزمنة طويلة حتى يعيدا للآخرين حقهم بالإنصاف على الأقل لحياتهم، حتى لو كانت الأسباب أحدثتها مقتضيات عصور تلك المرحلة، وهذا ما يميز العالم المتحضر عن الآخر الذي لم يستوعب تجارب الماضي والحاضر..

فقد خرجت تواريخ وكتب أزالت كل ما حملته بصمات وإنجازات تواريخ تلك السلطات والحكومات، وقد تكون جزءاً من حقد عام قادته شخصيات تجد الترحيب من قوى الشارع، لكن السير التاريخية لا تموت بفعل يقيّد على رحلة ما، وقد شهد الوطن العربي أن هناك بعضاً من المؤرخين، أنصفَ من كانت تُرسَل عليهم اللعنات والشكوك تبعاً لرؤية مؤرخ ما حكمته المذاهب السائدة آنذاك، أو الانتماءات القبلية، أو الشعوبية التي كانت الميراث المتواتر لمن صاغوا أفكار معظم العصور، وأعطوا أحكاماً جائرة على شخصيات لم تنل حقها من التقويم سواء كان إيجابياً أو سلبياً.

وحتى خلال الخمسين سنة الماضية التي شهدت زوال دول، وبروز أخرى بعضها جاء دموياً والآخر متسامحاً إلى حد ما، لكن مسح حياة تلك المراحل التي تعد قريبة بتجريم البعض تحت مسميات التحرير، وحكم الشعوب، وإقرار الحقوق، استُبدل بحكومات أكثر قهراً وضياعاً للأموال وتدمير آليات الاقتصاد، والتحكم بمشاعر الناس وأفكارهم ومطاردة كل مُطالب بالحرية لزجه بالسجون، وهو ما جعل فتح أرشيف كل نظام للتحليل الموضوعي، قد لا يحدث قريباً لأن سلسلة من أدانوا أو توارثوا تلك الصور، تجعل المواطن المحايد لا يفهم إلا ما حقنته به المراحل السياسية ومن بشّروا بأهدافها وزينوا صورها وألوانها..

هناك من يقول إن التاريخ العربي لم يُكتب، وإن الذين صاغوا مراحله صاغوها لأسباب الغالب للمغلوب، وإنه كُتب بحضرة السلطان، ولعل ما ميز المستشرقين الغربيين رغم بعض الافتراءات التي حكمتها نفس الأسباب الدينية والعنصرية في كتاباتهم، إلا أن الكثير منهم كان متجرداً في طروحاته وأفكاره، والدليل أنها أصبحت مصادر حتى للمؤرخين العرب.

لقد حدثت جنايات بحقوق الكثيرين، ومن الشجاعة أن نعيد لرجال التاريخ حقهم المنصف، لا بتبرير نتائج ما أعطوه، ولكن لإيضاح الحقائق، وهو حق طبيعي لأي أمة تعترف أن ماضيها مقترن بحاضرها، حتى في السيئات والحسنات، وهذا ما حدث في روسيا وغيرها فهل يحدث في أمة العرب والمسلمين؟

22 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


نحن كعرب ومسلمين بالذات نريد أن نطوي هذه الصفحة.. لإننا حقيقة لازلنا نعيشها ونتلاسن ونتهم ونرجم ونلعن بعضنا في هذه الحقبة..
فلازالت مشكلة علي ومعاويه على السطح وكأنها حدثت البارحه..
ويستمر الخلاف.. وترتفع الأصوات.. وتنقسم الأمه..
ويأتي جيل.. ويذهب جيل.. ويستمر العراك.. وكأننا في "درب الزلق"..!
فالتاريخ أصبح بالنسبه لنا خلاف في وقتنا الحاضر.. وليس خلاف في الماضي..!
فل نطوي هذه الصفحه.. هل نستطيع..؟!!


حمود الحميدي
ابلاغ
03:56 صباحاً 2008/10/04

 


مقال رائع من كاتب اروع
ماذا عن شجاعة الإعتراف بجراب البنانيين بحق اللبنانيين
ماذا عن جرائم الطوائف بحق الطوائف الأخرى
ماذا عن المسلمين بحق الإسلام
القائمة طويلة !


ياسر المعارك
ابلاغ
04:18 صباحاً 2008/10/04

 


بارك الله فيك أستاذ يوسف.
أستاذنا الإشكال أن هناك رجال و رموز معاصرة لم ينصفها الإعلام ولم ينصفها المجتمع ونحن من بينهم ولا نكتشف المميزين إلا عند الممات وعندما نفتقدهم وبالصدفة و بصفة شخصية !!! بل تجد من يلقي التهم على الرموز جزافا وبهتاناً وهناك من ينجرف مع هذا التيار المزور لقيمة هذه الرموز , وسيسجل التاريخ كل هذه الكذب والاتهامات لهم على أنها حقيقة.
المهم هو أن يكون تسجيل تاريخنا المعاصر حقيقي ونقي وبدون تدخلات لكي يصل إلى الأجيال القادمة نقي وصادق.
سلام


وليد العليقي
ابلاغ
04:30 صباحاً 2008/10/04

 


إن من يقرأ لإبن كثير، والذهبي، وغيرهم من الثقات؛ يرى صدق المنهج، وحسن الطوية، والعلم الغزير، وقوة الوازع الديني؛ مما جعلهم المرجع الأساس في التأريخ.
وذلك أنهم تربوا في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن من كذب عليه متعمدا ًفليتبوأ مقعده من الّنار.


د/ محمد بن عبدالعزيز آل الشيخ.
ابلاغ
05:37 صباحاً 2008/10/04

 


روسيا بسياستها الحكيمة الداخلية والخارجية نجحت في تخطي الصعاب الاقتصادية والبقاء في عالم الكبار والخروج من الطوق الغربي فهي اثبت انها هي وايران افضل من يجيد القراءة السياسية للعالم والاستفادة من الازمات !!
امريكا اكبر راس مالي تخرق القانون الراس مالي الحر وتفكر في انقاذ اقتصادها لمصلحة امريكا فهذة الوطنية ولا فلا
بينما نحن في السعودية نطبق الراس مالي الامريكي ولم نفكر مجرد تفكير في انقاذ سوق الاسهم السعودية !!
ومن المفارقات العجيبة اننا كسعوديين لبينا المطالب الامريكية بانقاذ اقتصادهم !!


ابو تركي
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/10/04

 


العالم العربي والاسلامي يتهم حكوماته بالخيانه والعمل مع الاعداء ولا يثقون
بهم وذلك بسبب تراكمات من المواقف والاحداث لدرجة أن (الامي) الذي لايقراء
ولا يكتب يعرف أسرار المواقف والاحداث بالفطره والتجربه.
حتى أصبحت هذه الحكومات تعاني من أنهيار ليس أقتصادي بل أخطر من ذلك
وهو الحب والولا والثقة (ولم يدرك حتى الآن المغفلين والحمقا خطر هذا الامر)
وأذا لم يبنى المسئول هذه الصورة في مخيلته ويتفهم خطورة الامر لن يستطيع
أعادة ولو جز من هذا الرصيد.
وأن (غزه) بنتظار فارسها ليدفع مهرها ويفوز بها.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
07:48 صباحاً 2008/10/04

 


نعم التاريخ لايموت فنحن في عصر الملك عبدلله طول لله في عمره يذكرنا بتاريخ الملك عبدالعزيز يرحمه لله ويغفرله من امن وامان وتماسك ومحبه


هند عبد الله حمد
ابلاغ
08:16 صباحاً 2008/10/04

 


الواقع ان ذلك سيحدث بالسلمية وليس بالدموية ومن يبدأ بذلك سيكون له مجد مخلد يفوق ماكان يعتبر نصرا ساحقا في حقبة من الزمن حيث يظهر النضج حتى في امم الصف الثالث( حسب تصنيف البشر لبعضها دون ان يملكوا الدليل ان هذه الشعوب من الصنف الاول او الاخير) انما لاعتبارات رسمتها خطوط الحرية والرأي في كل شعب حيث ان المقياس هو ماتقدمه هذه الشعوب للعالم وليس مالديها من ثروات فقد تنتهي هذه الثروات دون تحقيق اي مجد فتبقى في الصنف الادنى


almanaa11
ابلاغ
09:15 صباحاً 2008/10/04

 


نرجوا ذلك وقد يكون هذا المقال من القواعد المؤسسة لذلك وحاديا له


ابو محمد
ابلاغ
09:57 صباحاً 2008/10/04

 10 


حياك الله.أستاذ /يوسف
أكثر من رائع الله يعطيك العافية.
سلمت يمناك ودمتم لمحبينك..


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
11:28 صباحاً 2008/10/04

 11 


سيسجل التأريخ للملك عبدالله حفظة الله سبقة في إطلاق العنان للحوار الداخلي والخارجي وحوار الحضارات. وكذلك بإطلاق بادرة الوسطية والتسامح، ونشر ثقافة التصالح والعفو والشفافية في كل الأمور. ولا ننسى بادرته حفظة الله في المحاسبة والإصلاح في القضاء وديوان المظالم وغيرها.
كثير من هذه البوادر ومنها حوار الحظارات والثقافات أصبح يقلده الكثيرين بما فيها روسيا نفسها، حيث أنشئت جهة للحوار الأديان وحهة أخرى لحوار الحضارات. حفظ الله أبو متعب وأطال في عمره على طاعتة ورفاه شعبه وأمدة الله بالصحة والعافية.


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
11:55 صباحاً 2008/10/04

 12 


نعم التاريخ لايموت.. فسيلعننا اسلافنا بالتفريط في ثروات الوطن.. والسماح بالنهب الحاصل من كل من هب ودب. الا نوفر للأجيال القادمه مايغنيهم عن التسول من الامم. ؟


حبيب الوطن
ابلاغ
01:08 مساءً 2008/10/04

 13 


احسنت يابوعبدالله...ويجب علينا معشر الاعراب فتح تاريخنا للنقاش والدرس ومنذ القرون الاولى والبعد عن التميجيد وما إلى ذلك وثقافة التاريخ يكتبه الغالب...سوف لن نتقدم مادام تاريخنا يمجد السلطويين الدمويين من امثال الحجاج ومن على شاكلته...يجب ان ننبش الماضي لنقول كلمة الحاضر فيه.لوكنا درسنا ونشرنا ماعمله الحجاج لما تجرا الآف الطواغيت بالظهور بعد تلك الفترة...يجب ان نحذو حذو المانيا وبقية دول الغرب بعدم تمجيد الماضي واعتباره مقدسا لايمس ابدا.


محمد الشمري
ابلاغ
02:08 مساءً 2008/10/04

 14 


بسم الله
الا استاذ يوسف
فى العالم الذى لا يزال يحكم با الكرابيج ينطبق علية نظرية دارون فهذ ا العالم العربى لم يكتمل تطوره
وقد يحتاج الى ماراحل قبل ان يكتمل نموه
وقد قيل بمثل ماتكونوا يولا عليكم
وبرغم هذا فان كل دول العالم العربى تعيش فى توجس من هذا الذى لم يكتمل تطوره بعد لهذا فهى كلها حكومات بولبيسيه تنفق الكثير من ميزنيتها على حماية العروش معل العلم ان العدل اساس الحكم
وان رسول الهرمزان عندما قيل ان امير المومنين خارج المدينة ذهب يبحث عنه
ليجده نائم فى البرية يتوسد الحجر بدون حرس


ابو مهند
ابلاغ
03:54 مساءً 2008/10/04

 15 


يتبع
بدون حرس غلاظ شداد بمفرده
فقال تلك العبارة المشهورة التى غدة مثل للعدالة
حكمت فعدلت فأ امنت فنتم يا عمر
وهذ ما يشتكى منه الكثير الذين لم يجدوا الا امن فى القلاع والحصون حتى فى الماكل والمشرب والملبس
فا لقائد الا ياكل لا بعد ما ياتأكد ان الا اكل سليم من كل شى
والا يشرب الاكذلك والا يسلك طريق الا بعد ان يمشط ويزرع با الا امن الذى كل واحد منهم يتجسس على الا اخرى
و الا امر ابسط من هذا بكثير فبمجرد اقامة العدل يصلح كل شى
ويامن الجميعذهبت امراءة تشتكى الى احد الولاة ان الذئب


ابو مهند
ابلاغ
04:01 مساءً 2008/10/04

 16 


يتبع
ذهبت احد العجائز الى احد الولاة تشتكى ان الذئب
اكل نعجتها فقال لها لقد اهملتى نعجتك فاكلها الذئب وهذا خطا منك فقالت ظننتك تسهر على امر الرعية يامير المومنين لهذ اطمننت
وهذا الوطن العربى يعتمد بعد الله على القادة فى حراسة الاوطن ورفاهية السكان
والعدل فى الميزان
وسوف لن يظلم ربك احد
اذا بخس الناس حقوق بعضهم فان الديان الا يموت


ابو مهند
ابلاغ
04:07 مساءً 2008/10/04

 17 


السلطات السعودية تحبط عملية لتهريب أكثر من طن من الحشيش وكمية من الأسلحة بنجران ؟ خبر طازج الان وكالات الأنباء..تنشر تفاصيله ؟
هذا هو الموضوع الذي نحن محتاجين له اليوم...ليكون في الغد كلمة الرياض الحبيبه..؟
حدودنا الجنوبيه صارت مصدر قلق لنا وأمننا...من الجار المريب !!


بدراباالعلا { خفض همومك }
ابلاغ
10:56 مساءً 2008/10/04

 18 


( هناك من يقول إن التاريخ العربي لم يُكتب، وإن الذين صاغوا مراحله صاغوها لأسباب الغالب للمغلوب، وإنه كُتب بحضرة السلطان، ولعل ما ميز المستشرقين الغربيين رغم بعض الافتراءات التي حكمتها نفس الأسباب الدينية والعنصرية في كتاباتهم، إلا أن الكثير منهم كان متجرداً في طروحاته وأفكاره، والدليل أنها أصبحت مصادر حتى للمؤرخين العرب. )
صدقت ياأخ يوسف تاريخ أمتنا تاريخ مزور شمله الكثير من الكذب والتلفيق والتدليس ونحن بأمس الحاجة لهيئة علمية محايدة تعيد كتابته.


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
11:30 مساءً 2008/10/04

 19 


عندما تكون حر حر حر تكتشف ذاتك و روسيا (يلتسن )هل كانت قادرة على كتابة تاريخها لالالالالا 000 لأ نها ليست حره فهى تابع فى عهده 000 وعندما عرفت نفسها و حددت وجهتها كتبت الحقيقه000000 هل نحن قطريين لنكتب تاريخ الفطر 000000 هل نحن عرب لنكتب تاريخنا العربي 0000000000000000000000000000 أم مسلمين مشكله


سعد محمد
ابلاغ
12:13 صباحاً 2008/10/05

 20 


انا لست سياسياً لكن انا افكر اداً انا موجود
التاريخ لا يكدب و إن دفن فالطبيعة تخرجه من باطن الارض ليرى النور، نحن بحاجة لاقلام تدون تاريخنا بمصداقية و حيادية و لا ارى روسيا نمودجا لنا فالتاريخ الاسلامي يدخر بكثير امثالابن اسحاق و ابن كثير والدهبي لكن قد بقال ان حاضر المؤرخين المسلمين قد يشترى بالمال لدى رآى كثير من الناس المستشرقين مع محدودية الحيادية لديهم الا انهم جعلوا من انفسهم مرجعية صادقة لتاريخ المسلمين و العرب خصوصاً، و تحية لك و للمزيد


احمد الراجح
ابلاغ
02:35 صباحاً 2008/10/05



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية