زمننا هذا زمن نجوم. هم من يؤثر حقيقة في عامة الناس، تجد الملايين يتتبعون أخبارهم ويتناقلون قصصهم ومواقفهم التي حدثت أو حتى تلك المختلقة عنهم. وعندما أقول نجوم فأنا لا أخص الشريحة التي تعارف الناس على تسميتهم نجوماً من أهل الفن كممثلين و مغنين، بل عنيت كل من انتشر اسمه ليتداوله الناس وأصبحت أخباره تهم وسائل الإعلام المختلفة بغض النظر عن مجاله أكان فنيا أو رياضيا أو ثقافيا أو أدبيا أو إعلاميا أو حتى دينيا.
عندما تحول الشاعر الشعبي ناصر الفراعنة لنجم بفضل طريقة إلقائه المميزة لقصائده قام ملايين البشر (نعم ملايين) بترديدها والتمتمة بها منهم ابنتي ذات الخمس سنوات التي لا تفقه أياً من كلمات البيتين اللذين أخذت تتغنى بهما صباح مساء!. النجوم يؤثرون فينا ويتعاظم أثرهم على صغار السن.
في فيلم "برنامج مسابقات Quiz Show" والذي يتناول برامج المسابقات وما يدور في كواليسها من خداع وتمثيل بغية كسب عدد أكبر من المشاهدين، يقول أحد المتسابقين -وهو بروفيسور شاب أحبه الجمهور بشغف- لأحد المحققين بأن الكثيرين تغيروا بسبب البرنامج وبسببه هو للأفضل حيث أقبل الجميع على القراءة و الثقافة!.
نحتاج نجوماً مثقفين يصلون للجمهور يتحدثون للناس عن كتب أعجبتهم وقصائد أثرت فيهم وأفلاماً وبرامج ألهمتهم، وإذا تحقق ذلك فسنشاهد الصغار لدينا يتساءلون عن هذا الكتاب أو تلك الرواية التي يحبها نجمه.