فاصلة:
"من ينفخ في النار، تقفز الشرارات إلى عينيه"
- حكمة عالمية-
مع احترامي للاعلان كعلم وفن الا انني انزعج حين اتابع بعض الاعلانات التجارية التي هي غالبا ليست منطقية ولا تستهدف إقناع المتلقي حيث هدفها الأول التأثير، ولذلك فالإعلان لا يخاطب العقل إلا في ما ندر، هو يلعب غالبا على العواطف والغرائز .
لدينا نصوص نظام واضحة في الرقابة على الاعلانات فالفقرة( ز) من المادة الرابعة والسبعين من نظام المطبوعات والنشر الخاصة ب"محظورات مضامين الإعلان" تنص على "عدم نشر الإعلانات عن أي مستحضر طبي او برامج علاجية توفرها المؤسسات العلاجية الا بموافقة وزارة الصحة على مضمون الإعلان"
والفقرة (ح) تشير إلى "عدم نشر إعلانات عن الدراسة في الخارج وبرامجها الا بموافقة وزارة الصحة على مضمون الإعلان" .
لكن الواقع يختلف تماما حيث يشهد مخالفات عدة، فما اكثر الإعلانات التي تنشر عن برامج تدريب البرمجة اللغوية العصبية مع أن وزارة الداخلية منعت التدريب في بعض هذه البرامج .
أما عن الفقرة الثانية من تلك المادة فان وزارة التعليم العالي لا تعتمد الدراسة بالانتساب ومع ذلك تعلن بعض الجامعات العربية في الصحف عن فتح أبوابها للمنتسبين السعوديين ويبرز الإعلان أنها جامعة معتمدة من قبل الوزارة!! .
هذا جزء من القضية أما الأجزاء الباقية فتلك التي تتعلق ببث القيم الاجتماعية المستهلكة وما يتعلق بصورة المرأة حيث يبثها الإعلان كجسد وروح نمطية.
على وكالات الإعلان أن تدرك خطورة الدور الذي تمارسه عبر تنفيذ إعلانات لا تستهدف شيئا سوى الربح، وعلى الوزارات المعنية ان تنشط رقابيا فالمسؤولية ليست في وضع النظام وإنما تطبيقه.