بحث



السبت 4 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 4 أكتوبر2008م - العدد14712

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نافذة الرأي
الصاع بمائة ريال

عبدالعزيز المحمد الذكير
    انتشار التنور الغازي والمخابز الأوتوماتيكية والأفران الكهربائية ومحلات بيع الخبز الجاهز، لم تؤثر في الطلب على التنور الطيني، ذى الامتداد التاريخى فى بلدنا فالعديد من سكان المدن يبحثون عن "خبز التنور" إذا كان لديهم وليمة أو مناسبة خاصة، ويوصون عليه مقدّما نظراً لطعمه ونكهته المتميزين.

خبز التنور، هو أحد أنواع الخبز الذي يصنع في تنور الطين وبنار الحطب. اشتهرت معظم مدن وقرى المملكة، وكذا الدول العربية بهذا الخبز الشهي ولدرجة إيجاد زاوية فى الساحات الخارجية لفنادق الدرجة الأولى كى يرى الذاهبون إلى المطعم أصالة العملية وينجذبون إلى الطلب منها.

وعادة مايكون من حبوب القمح الكامل مما يكسبه طعماً مميزاً ولوناً ضارباً للسمرة، على عكس أنواع خبز المكائن.

ورأيت أخيرا ميلا إلى تطعيم ولائم الأعراس بخبز التنور. ونشأت حرفة منزلية تدر ربحا معقولا، ويحجز الناس طلباتهم منها. وكذا قاعات الاحتفالات التى يختار الداعى أن يُقدّم ذاك النوع من الخبز. و"الصاع بمائة ريال" هى لغة التفاوض..!!.. والصاع تقريبا يكفى لعدد عشرة أقراص. ويختار الزبون الآن نوع النكهة بالهيل والزبدة، قليل السكر أو كثيره.

وأعرف منزلا أو منزلين جعل أصحابهما هذ الحرفة مصدر رزق وفير، لا سيما وأنه تجرى فى المنازل فلا إيجار ولا خروج ولا مواصلات.

وسوف أسمح لنفسى بالخروج عن موضوع الطيبات والأكل ونداء المعدة (لكونها بيت الداء كما قالت الحكمة) لآتي إلى موضوع مفردة "التنور " فهى من الفارسية المُعرّبة، ولا تعرف له العرب اسما غير هذا. وقد جاء فى التنزيل الحكيم "وفار التنور". لأن العرب خُوطبوا بما عرفوا. ولم يتفق المفسرون بأن كلمة التنور تعنى "وجه الأرض" كتفسير للآية الكريمة. ومضى بعض اللغويين والمهتمين بالأصل الاشتقاقى إلى القول بأن الكلمة أعجمية عمّت على كل لسان فعربها العرب. والدارج أن كلمة "فرن" تقابلها فى الأجنبية كلمة تقترب منها جدا وهى كلمة "فيرنيس"Furnace

وعندى أن الخبزة لاتصلح أن تُسمّى خبزة أو قرصا مالم تأخذ شكلا دائريّا. ولا أميل إلى كلمة "صامولى" أو "كرواسان" أو "خبز ساندويتش".

ولم تكن عملية بيع الخبز فى نجد محببة، فالطعام - بما فيه الخبز - لا يُباع ولا يُشترى، وإنما يُقدم للضيف والمحتاج وعابر السبيل. ومن طرائف مايُروى أن رجلا من أهل نجد تجوّل فى شوارع الزبير فرأى امرأة تعرض الخبز. فقال لها : الله يهديك، تبيعين الخبز بالنهار الجهار؟.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


والله كانك تقرأافكاري فقد علقت على مقال الأخ عابد خزندار قبل التعليق على مقالك واقترحت التوجه الى مثل هذه المواضيع الرائدة والعملية في نفس فمالذي يجعلنا نكدح اليس رغيف الخبز في المقام الأول احييك ايها الجهبذ الذي استمتعنا برائحة الخبز تفوح من خلال مقالك الذي جاء في وقته وليت كاتبا آخر يكتب في الغد عن اهمية تبريد المياه في الأواني الفخارية لأنهااوان صحية اغفلنااستعمالها زمنا طويلا امام ثلاجات لاطعم لمائها ولالذة فاكتبوا رحمكم الله عن هكذا مجالات فقد ملينا من مناقشة هموم مجتمع لاتنتهي مشاكله !!


علي حباس القرني
ابلاغ
05:06 صباحاً 2008/10/04

 


يقال ان واحدا من اهل نجد واظنه من العقيلات راي في وقت متقدم من الزمن عندما زار مصرا.. رأى المصرييون يطعمون الجمال ماتبقى من الخبز.. فردد كلمة مشهورة بين اهل القصيم :
ياحول ياهل نجد لو يدرون.. ان الخبز يعطى للبعارين
وقصد ان اهل نجد في ذاك الوقت بالكاد يجدون مايأكلون عكس مصر في ذاك الوقت اكثر.
ويروى كبار السن كثيرا.. انهم في زمانهم كانوا " يمصون العبس " والله اعلم بقولهم.
والشكر موصول للاستاذ عبدالعزيز واتمنى ان يتطرق الى ماقاله النجدي في مصر ان كان قد سمع بها.


فهد الفيصل
ابلاغ
05:33 صباحاً 2008/10/04

 


الحمد لله. على النعمة


صقر
ابلاغ
05:36 صباحاً 2008/10/04

 


بالايطالي فورنو


علي السليمان الدخيل
ابلاغ
06:41 صباحاً 2008/10/04

 


هي لا تبيع الخبز بل تبيع الخدمة :)
مقالة رائعة كعادتك
صار لي اكثر من سنة
تجنبت الخبز الآلي
اللي كنها فاين!
ويسمن ولا يغني من جوع
خبز التنور فقط ما استعمل
حتى في وقت عمل الدايت او الحمية
لكونة بطيء الهضم
مشبع
وهضمه يحتاج لطاقة يسحبها
الجسم من دهونة المترعة فيه!
فينقص الوزن
وهذه الطريقة اخذتها
عن دراسة فرنسية!!
اما خبز الصامولي
ف لمن لا يمتلكون الوقت
سفري..


عبدالله..
ابلاغ
10:09 صباحاً 2008/10/04

 


نعم صدقت هذا الخبز له طعم رائع الله يرحم الجده كانت تسوية لنا في هجرة سعد في عرعر قبل حوالي 20 سنة


ابو ليان
ابلاغ
11:14 صباحاً 2008/10/04

 


السلام عليكم
مقال جميل ورائع, ونحتاج اليه لنتذكر ان لنا ثقافة غذائية خاصة تجاهلناها مع انها مفيدة جدا وطعمة وعلى قولة الاخوان الخبز الابيض لا طعم ولا رائحة يؤكل ليملأ البطون.
للكاتب العزيز هناك اسماء اخرى للتنور المستخدم لصناعة الخبز تعرفه العرب او قبائل عربية اصيلة قد تجد الوقت للبحث عنهاومعرفتها زتنامعتن


محمد
ابلاغ
02:56 مساءً 2008/10/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية