بحث



الجمعة 3 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 3 أكتوبر2008م - العدد14711

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بالفصيح
مرحبا..

عبدالله محمد الناصر
    * بأي شيء نستقبل العيد، ونشرات الأحوال الجوية السياسية، تنذر دائماً بأخبار العواصف الحربية، وسحب البارود، وأمطار الرصاص.؟!! فالعيد هو حالة فرح، وبشر منتظرة، كالربيع الطلق، كسحابة بيضاء، تهمُل، بالمطر، والطل، والعطر، فتغسل الوجدان، وتضيء الأنفس، وتخلع الأرواح رداءها القديم، وتكتسي بحلة بيضاء، كحرير أبيض، وحبّ أبيض.!!

قلت لكم بأي شيء نستقبل العيد، وأفقنا ملبدة بغيوم الحرب، والدمار..؟

لست أدري بماذا نستقبله، ولكنني أتصور أن أفضل وجبة نقدمها لضيفنا العزيز هي مجموعة من أطباق الأماني!! فالأماني كما تحدثت عنها ذات مرة هي: عالم لذيذ، وجميل، يذهب بنا بعيداً عن مرارة الواقع، وفي الأماني عزاء للنفس والروح، ولولا الأماني، والأحلام، لتعطل الكون، ولوقفت حركة الحياة، فبعض الأماني، والأحلام، والخيالات الجادة، كانت وراء الكثير من الإبداعات العظيمة.. فلاشك أن الذي صنع الطائرة، ومركبة الفضاء التي وصلت إلى القمر، قد تمنّى، وحلُم، وتخيّل، ثم بحث واستقصى وعمل في دأب، وسهر على تحقيق أمنيته حتى طبقها وحوّلها إلى واقع، وحقيقة، وليس كصاحبنا العربي، الذي تمنّى وهو مستلق على الأرض أن يطير إلى محبوبته فقال:

بكَيتُ على سرب القَطَا إذء مرَرنَ بي

وقءلتُ ومثلي بالبكاء جديرُ

أسربَ القَطَا هَلء مَنء يُعير جَناحَه

لعلي إلى من قد هويتُ أطيرُ

لكن صاحبنا ظل يبكي، ويتمنى ثم نام نومة أهل الكهف!! وهذا هو الفرق بيننا وبين الآخرين، هم يتمنون، ويتخيلون ثم يحولون أمانيهم، وخيالاتهم إلى واقع مصنوع.

وأنا هنا لن أتمنى صناعة طائرة، ولا مركبة فضاء، وإنما هي أمنيات على قدر وعلى سعة فضاء مخيلتي، وعلى قدر من إمكانية الحدوث.. ثم إن العيد دائماً يفتح الأمل ويتيح الفرصة لازدهار الأماني والأحلام، وفوق ذلك كله فإنه ليس على المتمنين من سبيل.

وأول ما أتمنى هو الخير، والأمن والسلامة، والطمأنينة لهذا البلد الكريم، فأتمنى ألا يرى مكروهاً، ولا سوءاً، وإنما تقدماً دائماً، وازدهاراً مطرداً، ورخاءً، ورغد عيش، كما أتمنى لشبانه، وشاباته المزيد من الطموح إلى العمل الجاد، والفعل الجاد، والكفاح الجاد، والكفاح الحقيقي نحو بناء قوي متين قائم على أُسس صلبة وخُطى واثقة، لملاحقة بلدان العالم المتطورة، ومجاراة عجلة الزمن، ومزاحمة الأمم بالمناكب على مناهل العلم، والمعرفة، ومحاربة النوم، والكسل والخنوع، وعدم الاعتماد على الغير فيما نأكل، ونلبس، ونبني ونركب.

@ أتمنى ألا يقبل العيد القادم إلا ومنطقتنا هادئة يلفها الأمن والحب، والسلام، فلا طائرات حربية، تجوب سماءنا، ولا دبابات، ومدافع، وناقلات جنود، ولا صواريخ، ولا قنابل فوسفورية، وأخرى منضبة، ولا جنود مرتزقة، وغير مرتزقة يأتون من كل فج عميق..!!

أتمنى أن أرى الأطفال بلا خوف، ولا ذُعر في فلسطين، والعراق، يفيقون من نومهم، ويحملون حقائبهم، وعيونهم تفيض بالفرح والأمل، لا بالدم، والحزن، والدموع، وألا يروا مزيداً من البأساء، ولا مزيداً من النعوش، وبقع الدم، وأشلاءً مزقتها قنابل الطائرات، وظلم المعتدين، وظلم ذوي القربى، أتمنى لمنطقتنا المنكوبة، والتي تمور منذ عقود طويلة، في عجاج ودخان المعارك، وسموم مخلفات الأسلحة الفتاكة، أتمنى أن أراها صافية السماء، نقية الأجواء، طيبة الرياح، غزيرة الأمطار، كي تغسل درن الأرض، ودرن الأنفس.

@ أتمنى وليس على المتمنين من سبيل، لهيئة الأمم المتحدة هذه العجوز الشمطاء التي من بيتها وباسمها تُغزى بلداننا، وتُنهب خيراتنا، وتُحاك الخطط لتدمير أجيالنا، أتمنى أن يعطب الله قلبها، وأن يصيبها الفشل الكلوي، والرئوي، فلا نسمع لها صوتاً، ولا نرى لها أميناً يقتلنا بثرثرته، وفأفأته، ونعيقه وكأنه غرابٌ نحس لا ينعق إلا بالخراب، والثباب.

@ أتمنى للذين يكيدون لأوطاننا، وثقافتنا، وديننا من الأذناب، والذيول، والزعانف، والأظلاف، أتمنى لهم ما يجعلهم يثوبون إلى رشدهم، ويتعظون بما يحدث لأوليائهم، ويقتنعون بأن الحق أقوى من الباطل، وأن الأوطان أبقى من المصالح المؤقتة، والأقلام المستأجرة، والوعود الزائفة، فإن غلّبوا الرشد على الضلالة، وإلا فليرحلوا غير مأسوف عليهم مع أقرب طائرة تحمل توابيت الموتى من جنود أوليائهم، حيث يدفنون هناك بصمت، وبلا مارشات عسكرية، ولا أجراس كنيسة لأن الشق بحمد الله اتسع على الراقع.

@ وأخيراً أتمنى لكم في عيدكم، وعامكم الجديد تحقيق أمانيكم وأحلامكم، فالطالب ينجح، والعاطل يجد عملاً، والمريض يجد علاجاً وشفاءً، والمدين يقضى دينه، والفقير يغنيه الله من سعته، والشقي يسعد، والحزين يفرح، والتاعب يريح، وكل محتاج تُقضى حاجته، وكل ملهوف تُسد لهفته.. و:

مُنىً إن تكُ حقاً تكن أفضل المُنى

وإلا فقد عِشناَ بها زَمناً رَغدا

32 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ما اروعك


ناصر الهويمل - امريكا
ابلاغ
04:16 صباحاً 2008/10/03

 


السلام عليكم
ياخي مقالاتك بلسم
فيها لذه تعبيريه والفاظ واسلوب
نتمنى لك دوام الصحه والعافيه


عيدكم مبارك
ابلاغ
04:17 صباحاً 2008/10/03

 


ونحن نشاركك تلك الاماني استاذ / عبدالله - وكل عام وانت بخير


ابو لمى
ابلاغ
04:28 صباحاً 2008/10/03

 


إنا لله و إنا إليه راجعون ,,
ليس لنا إلا الدعاء ,,
وفقك الله لما يحبه و يرضاه ,,


عامر البسام
ابلاغ
04:40 صباحاً 2008/10/03

 


كل عام و الجميع بخير


اسامه
ابلاغ
05:24 صباحاً 2008/10/03

 


شكرا أستاذ عبدالله
على هذه الأمنية التي أسأل الله أن يحققها مع جميع أمنياتك :
" أتمنى للذين يكيدون لأوطاننا، وثقافتنا، وديننا من الأذناب، والذيول، والزعانف، والأظلاف، أتمنى لهم ما يجعلهم يثوبون إلى رشدهم، ويتعظون بما يحدث لأوليائهم، ويقتنعون بأن الحق أقوى من الباطل، "
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل


حُب الخير للغير
ابلاغ
06:08 صباحاً 2008/10/03

 


- لا للتشائم أخي الحبيب
- بدل التمني نسأل الله من فضله ان يشملنا بحفظه
_اخي عبدالله الناصر لا تزعجك صراحتي فأنا من المتابعين لك ولقلمك الساحر.
نحن مواطنين لنا آمال محدوده ولنا مواقف احزان مفتوحه ونريد معايشة همومنا كمواطنين وانت منا ونحن منك فلا سبيل لنا غير الصراحة
اسأل الله لك التوفيق والى مزيداً من الإبداع
سلمان عبد العزيز
.


سلمان العقيلي
ابلاغ
06:18 صباحاً 2008/10/03

 


اخي : عبد الله الناصر. سلام عليك.. عيد سعيد , إن كلامك هذا يُكتب بالدم الأحمر , موضوعك جداً حساس على القارئ لمّا يقرأه أسأل الله أن يفرج هم المهمومين من المسلمين آآمين


عبد الرحمن بن موسى الشملاني
ابلاغ
06:21 صباحاً 2008/10/03

 


انا اشاركك في كل امنياتك
و خاصة الامنية التي تتعلق بهيئة الامم المتحدة .
اتمنى من الله ان لا يحرمنا من قراءة مقالاتك الرائعة و ان يكثر من أمثالك
كل عام وانت بخير و عيد سعيد


صادق
ابلاغ
06:25 صباحاً 2008/10/03

 10 


مهما كانت العواصف حولنا والطائرات الإيرانية والإسرائيلية تتوق لمداعبة بعضها بعضا.. فلن استقبل العيد إلا بالفرح و العيدية والبراءة والجنون.. لن أتنازل عن فرحة العيد أبدا حتى لو كنت وحدي بين جدران أربعة.. ولن أفوت التهام حلوى العيد وسماع من العايدين.. سأخلق الفرحة كيفما كانت..وسأظل أتمنى العيد أن يتمهل ولاتنقضي أيامة تماما كما كنت طفلة استيقظ قبل الجميع كي لاينتهي العيد..وكنت أظنه 7 ايام.. يكفيني أن استقبل العيد بحب الرياض حتى لوغادرتها أحيانا..و أجوب شوارعها أغني فرحة العيد بأني أعيد معها حبيبتي


صفية
ابلاغ
07:48 صباحاً 2008/10/03

 11 


كل عام وأنت بخير

يا عبدالله

يا. حبيب القراء :)


السياري
ابلاغ
08:00 صباحاً 2008/10/03

 12 


ليس غريبا عليك الابداع ياشريف الصحافه
عرفناك مبدعا عندما كنت ملحقا ونستمتع بابداعك مع كل مقال جديد
حفظك الله.


صالح بن محمد الحميد
ابلاغ
08:42 صباحاً 2008/10/03

 13 


استاذي الكريم
بدأت متذمرا في اوساط العيد..
مبعدا كل فرحة ! مستصعبا على أنس ! وبعد برهة قدتنا خلالها إلى كثبان الإكتئاب...
عدت تجر قديك متثاقلا قد حنيت رأسك وارخيت كتفيك... مكتفيا بالأمنيات !!
اسمح لي خانك قلمك هنا
فما نريد إحباطا يكتب... يكفينا ما نشاهد !؟
وهلا نظرت بغير عدستك تلك.. علّك أن تجد لنا نصفا اخر لقنينة حبر مدادك
غفر الله لك


عزيز ولد اهله
ابلاغ
09:26 صباحاً 2008/10/03

 14 


صدقة اخوي عبدالله فعلا كلامك عين العقل
والله يعيد علينا العيد اعواما عديده تحياتي اخوك مشعل سلامه_حائل


مشعل سلامه _ حائل
ابلاغ
09:38 صباحاً 2008/10/03

 15 


أنت تتمنى انا أتمنى والله يفعل ما يشاء


محمد العنزي
ابلاغ
10:46 صباحاً 2008/10/03

 16 


لنا الشرف ان نرد على قلمك المبدع
مااجمل ماكتبت يااستاذ عبدالله
حق علي ان احييك على غيرتك الاسلامية والعربية
مع اطيب المنى،،،


عبدالرحمن كندا
ابلاغ
11:17 صباحاً 2008/10/03

 17 


مقائل رائع اخي عبدالله التفائل مطلوب في زمن الاحتمالات المفتوحة ولا بد للعيد ان يلعب دوره في صنع الحياة


فواز الحربي
ابلاغ
11:22 صباحاً 2008/10/03

 18 


... ونحن نتمنى ان يحقق الله أمانيك
ونتمنى كذلك أن يكثر من أمثالك الغيورين الشرفاء في اعلامنا
ونضيف على أمانيك.. ونتمنى معك أن يمر العيد علينا وقد أراحنا الله من زوار السفارات واصحاب الطابور الخامس ممن ينخرون في جسد الأمة بحجة الرقي والتقدم ومحاربة الظلام والظلاميين زعموا
كل عام وأنت والجميع بخير


ناصر اللامي
ابلاغ
01:11 مساءً 2008/10/03

 19 


كل عام وأنتم بخير
وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
.
وطبعا أكيد أن كل واحد فيه ذرّة الإيمان يتمنى لكل العالم السلام
وإن شاء الله يعمّ السلام في أمتنا الإسلامية والعربية والعالم ككل بإذنه تعالى
و أسأل الله العافية و العفو لنا جميعا.آمين
تحياتي لك يا أستاذ عبد الله محمد الناصر


صبرينة.ر.الجزائر
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/10/03

 20 


.@ وأخيراً أتمنى لكم في عيدكم، وعامكم الجديد تحقيق أمانيكم وأحلامكم، فالطالب ينجح، والعاطل يجد عملاً، والمريض يجد علاجاً وشفاءً، والمدين يقضى دينه، والفقير يغنيه الله من سعته، والشقي يسعد، والحزين يفرح، والتاعب يريح، وكل محتاج تُقضى حاجته، وكل ملهوف تُسد لهفته.. و.
آمين يارب العالمين
جازاك الله كل خير يا أديبنا


صبرينة.ر.الجزائر
ابلاغ
01:45 مساءً 2008/10/03



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية