بحث



الجمعة 3 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 3 أكتوبر2008م - العدد14711

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


سكّر في مويه
الرحيل (الحلو).!

يحيى باجنيد
    "في داخلي سؤال أنشره وأطويه.. أدفع به إلى الموج وأسترجعه.. أتفاءل به وأنكسر بعد ذلك منهزما".!

"الفراغ الحقيقي هو أن لا يبقى لك شيء تفكر فيه.. ولا يبقى لك من تحبه ويحبك.. لحظتها يتحول الزمان إلى وقت.. وتكف الحياة عن الحياة"!!

تلك كانت كلماته.. قالها ومضى إلى غايته الكاتب الأنيق الرقيق الأستاذ عبدالله الجفري..

ينشر الكلمة (النظيفة) (مغسولة مكويّة) تلامس ذائقة القارئ قبل أن تستقر في وجدانه..

كان ينحتها داخل القفص الصدري قبل أن يكتبها على الورق، تأخذ لون العظم الحي (نصاعة) وشكل الضلع المنحني (حنواً) لا انحناءً.!

كان (ضليعاً) في النفاذ إلى ما تحت (الضلوع)..

شعاره الحب.. ينشر شراعه في وجه الريح..

يقلّب طرفه في أوجاع القلوب.. ثم يغمض جفنيه ليحتفظ بالصورة في الأحداق زمناً طويلاً..

لم يُشفق على نبض قلبه (المتسارع) وهو يدنيه من (يومه) وما كان يعرف انه (آخر الأعياد)..!

@@@

من حسن حظ هذا الجيل أن يكون الراحل الجميل الكبير عبدالله الجفري واسطة العقد بين جيل الرواد الذين (استوفوا آجالهم) وبين هذا الجيل (الذي ينتظر).. لكنه كان اكثر هؤلاء وأولئك حزناً..

كنت في زمن الصبوة أستدرجه الى خيمة (الضحك) فيضحك حتى تدمع عيناه ثم يغافلني ويعود إلى سرادق حزنه (الأثير)..

تعلمت منه الكثير.. لكنني حفظت شيئا وغابت عني أشياء.

إذا التقينا في يوم (قريب أو بعيد) سأعترف له بهذه الحقيقة.

في دار (الحق) لا يمكن أن تقول الا (الحقيقة)..

ذهب عبدالله جفري (كبيراً) كما كان دائماً.. قوياً بإيمان المؤمن القوي.. يسابق العيد إلى غاية كان يطلبها لأنها تدخله عند مليك مقتدر.

من كلامه:

"لماذا أبقى داخل ميناء واحد"؟!

الجميع يجلسون، وأنا أحب أن أقف ولو على رأسي.. منتهى العشق، ومبتدأ الرغبة..

والذين ماتوا ويموتون (والله استراحوا).!

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


رحمك الله يا عبدالله الجفري.
لكن للأسف أن بلدنا دائماً ما ينسى الأدباء الكبار ولا يعمل لهم تخليداً أين طاهر زمخشري وأين عبدالقدوس الأنصاري وأين وغيرهم الكثير من يعرفهم من الجيل الجديد.
عملية التخليد للذكرى للأدباء وغيرهم يقوم به أبناءهم وللأسف في حالة واحد إذا ورثوا منه مالاً ويكون زائداً بمعنى ملايين حتى يعملوا له ذكرى.
رحمك الله يا عبدالله الجفري فذكراك في قلوب من أحبك بصدق هو الباقي.


منصور
ابلاغ
05:26 صباحاً 2008/10/03

 


مرحبا بالاستاذ باجنيد , كل عام وأنتم بخير ويعود عليكم أعواما عديده أنشالله , ويرحم الله فقيد الثقافه العربيه ألاديب عبدالله الجفري ولك التحيات...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/10/03

 


رحم الله الاستاذ الجفري رحمة واسعه ونسأله أن يرحمنا إذا صرنا إلى ماصاروا إليه، من طيبتك ووفائك استاذ يحي كتبت هذا الموضوع الجميل وجميلة جدا تلك التشبيهات المستعارة في مقالك... مقال موزون بعناية بالغة جزاك الله خير وأحسن لنا ولكم الخاتمة


فايق و رايق
ابلاغ
06:36 صباحاً 2008/10/03

 


اللهم اغفر له وارحمه و نقه من الذنوب والخطايا وادخله جناتك.. كان من المدارس التي نشأت عليها في المرحلة المتوسطة والثانوية بكتاباته الشفافة بمجلة سيدتي و ساهم اسلوبه في دعم موهبة كتابة الخاطرة لدي انذاك.. حيث كان ممن امدني بحصيلة غزيرة من الخيال والمفردة و الاستجابة لكل احساس نقي بداخلي لاحوله لتلك الاسطر التي لاتخلو من مراهقة الفكرة وجنونها.. لكنها في النهاية خلقتني.. لأكون على الاقل موجودة امام نفسي.. رحمه الله


صفية
ابلاغ
07:22 صباحاً 2008/10/03

 


رحم الله الأديب الحساس عبد الله جفري وأسكنه فسيح جناته


عبدالرحمن احمد
ابلاغ
09:33 صباحاً 2008/10/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية