بعضهم أفطر يوم الثلاثاء. وبعضهم الأربعاء، وبعضهم الخميس، وبعضهم لا يعرفون الله إلا في رمضان، وبعضهم.. والعياذ بالله.
ثم، ثم ويا للمفارقة، يجمعهم يوم عرفة.
"يا أمة ضحكت من جهلها الأمم".
كيف يجمعنا هلال "عرفة" نحن الذين افترقنا في شوال.
لماذا لا يكون الصوم عرفة أيضاً كما هو الحج؟
لماذا لا يكون توقيت أم القرى جامعاً مانعاً لكي نخرج من هذه الحالة المزرية. ولماذا لا نوكل أمرنا لأم القرى وأهلها في هذين اليومين الكريمين. لماذا نثق بأم القرى في يوم عرفة ولا نثق بها في الأول من شوال.
وكيف يقف في عرفة من أفطر يوم الأربعاء أو الخميس؟ أم انه ليس في إمكان هذه الأمة أن تجتمع على شيء. ولماذا أفطر السنّة في إيران مع بعض أهل السنّة؟ ولماذا أفطر المصريون المجاورون لغزة مع أهل غزة.
والعجيب في هذه الحفلة هو الاتفاق الفلسطيني، ففي حين كان الجميع يراهن على أن تفطر غزة قبل أو بعد الضفة. فاجأنا الفلسطينيون في فتح وحماس والجبهات الأخرى باتفاق نادر في أيامهم هذه وأفطروا في يوم واحد. هل من مؤشر على اتفاقات أخرى في الأفق المسدود. يا ليت يقول صاحبي المراقب لحال هذه الأمة.
أمام هذا التمزق، سألني صاحبي، ماذا لو لم تتوحد المملكة على يد ذلك الرجل الكبير، وعلى كتفيه؟
قلت: كان سيكون لكل قبيلة هلال.