العنوان أعلاه مثل يقال بكل لغات العالم تقريباً. وهو من الأمثال التي تشترك مع الحكمة، فإن كل حكمة تصلح مثلاً، ولكن ليس كل مثل يصلح حكمة..
وجوهر المثل (أم الجبان لا تفرح ولا تحزن) هو أن الخوَّاف لا تخشى عليه كثيراً فهي شبه آمنة من الحزن لأنها تعرف ولدها جيداً فهو يتجنب المخاطر وهو (في الهريبة كالغزال) ولكنها تيأس تقريباً من مغنم سوف يأتي به إليها لأنها تعرفه فهو لا يخاطر ولا يغامر فضلاً عن أن يخوض الحروب فهو "يباري الساس"..
والمثل ينطبق على بعض المتداولين في سوق الأسهم فهم وأمهاتهم وزوجاتهم لا يفرحون ولا يحزنون لأن التداول من هؤلاء شديد الخوف والتوجس محافظ فوق المعقول فهو لا يربح ولا يخسر، وهو كالمحيط المُتَجمِّد..
إن المخاطر بالإمكان قياسها بمعرفة عائد السهم السوقي التشغيلي الذي يريد المتداول شراؤه، ومدى نموه من عدمه، ومقدار ما استثمر الإنسان من ماله وما تركه سيولة، فالذي أكثر أمواله سائلة وأسهمه قليلة وقدرته على الحركة شبه مشلولة بعيد عن المخاطرة المحسوبة التي تربح كثيراً وتخسر أحياناً..
وتظل الشجاعة المصحوبة بالرأي السديد هي سيدة الموقف.