بحث



الخميس 2 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 2 أكتوبر2008م - العدد14710

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


للعصافير فضاء
عيد مبارك

نجوى هاشم
    يحنّ الكبار إلى أعيادهم التي مضت

يتحسرون على غيابها، وجماليات أيامها.

يصنفونها بأنها الأجمل والأكثر تقارباً ونثراً للحب والود.

تغيرت الأيام، وتغير البشر، وظلت الأعياد صامدة تحضر في مواعيدها يركض المعيدون إليها باحثين عن لحظة احتواء بعيداً عن زمن مرير وهروباً من لحظات موجعة نهبت منهم أجمل ما لديهم من الصفاء والهدوء والسكينة.

يتماثلون مع العيد بأفراحه، بإحساس يفوق البحث عن علاج للهروب من كل الأزمات.

يبحث البعض عن الغائبين، يتذكرههم، يحادثهم، يرسل إليهم، يجد الوقت الكافي ليتمرد على أيام السنة الحاسمة أحياناً في حضورها المُبعد عن الآخرين.

يستدعي المعيّدون دواخلهم دون حسابات، أو بحث عن اجابة لإسئلة بعضها سيظل حائراً:

هل نستحق الفرح؟

هل علينا أن تشرق هذه اللحظات رغم كم المآسي المحيطة؟

هل نمارس لحظة هروب بفرح تخديري لنمرر السعادة وننشر الأمل الذي غاب طويلاً في حنايا أيام العيد؟

إنه العيد تتجمع فيه كل معالم المحبة، وسيرة الحب المجرد من كل الأشياء.

نجتمع داخله، ومعه لنفرح دون البحث عن مفاهيم هذا الفرح.

نفرح لاحتياجنا إلى لحظة فرح، بعيداً عن ذلك الإحساس التراجيدي المتواصل الذي ظل سائداً ومعوقاً لكل لحظة انطلاق مع الحياة وهو (ليس من حقنا أن نفرح والحياة تحاصرنا بمآسيها) وتزلزلنا بكوارثها، ليس هناك ما يستحق أن نسعد من أجله حتى وإن كان العيد، عيد المسلمين الذي ينبغي أن نتواصل من خلاله، ونعيد كتابة الصفحات، العيد الذي كثيراً ما يحرك تلك المشاعر المتجمدة، والتي عجزنا ونحن نتعايش معها عن إيقاف تخريب النفس ودفعنا من خلالها أثماناً باهظة من الوجع والآلام).

هو العيد بجمالياته مهما حاولنا أن نلتحف ببيت المتنبي ومهما حاولنا أن نتدثر بمآس تلفنا، وتلف من حولنا.

علينا أن نغمس معنى العيد داخل أنفسنا، وأن نتشارك معه في لحظة تحول ولو محدودة مع الفرح.

علينا أن نجعل من العيد لحظات استدعاء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولو مؤقتاً.

والسبب أننا بحاجة ماسة إلى أن نمسك لحظة تفاؤل، نفتح نافذة حب، نتحرر من مشاهدة أفلام التجهم على وجوه من حولنا.

نكسر حدة الهموم، نتعايش مع لحظة بعيداً عن الانكسار والتسكع في طرقات الهزائم.

إنه العيد يفتح أبوابه للحياة البعيدة عن الافتعال ويدعو إلى مصافحة الأحلام حتى وإن كانت قابلة للتفتت، لكن تظل كاملة الاستحقاق للتعايش معها.

وعيدكم مبارك

وكل عام وأنتم بألف خير.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وانت بخير استاذه نجوى
والجميع بخير وصحه وسلامه يارب


محبط بشده
ابلاغ
04:44 صباحاً 2008/10/02

 


عيد سعيد ولبس جديد.
كل عام والجميع بخير.


عبدالعزيز الريثي
ابلاغ
07:01 صباحاً 2008/10/02

 


المؤمن لا يسجد الا لله وحده لا شريك له,
فيسجد لله بقلبه وسمعه وبصره,
يسجد برغبته واراته
يسجد بمشاعره وعواطفه
يسجد بطموحه واماله وتطلعاته لله وحده لا شريك له
يسجد لله بقوته وضعفه, بفقره وغناه
وفي لحظة السجود للجبار عزوجل اقرب ما يكون قريب الى ربه سبحانه وتعالى
فيبارك للشاكرين ويجبر كسر وهموم واحزان من ابتلاهم,
ويبدلها برحمته لعباده فرح وحسنات,
لذلك عود الاسلام المسلمين على احسن السنن والعادات
على الفرح بالعيد, بهدية الرحمن, الشكور لعباده بعد شهر الصوم والرحمة,
ودمتم سالمين


هاني
ابلاغ
09:15 صباحاً 2008/10/02

 


العيد فى مكة وجدة هو عيد واحد فليس لعيد الاضحى اى مظاهر وحتى صلاة العيد لا يخرج اليها الا بعض الجنسيات الاخرى فيم يقاطع السعوديون كل مظاهر العيد الاطفال لايخرجون الى المساجد ولا تسمع عن شراء ملابس جديدة ولا زيارات للاقارب وكانة اعتزال كامل ومقاطعة لمظاهر بينما نسمع ان الاضحى هو اكبر الاعياد فى الاقطار الاخرى وحنى الجهات الرسمية كالبلديات فانها ترسخ لمفهوم كتم الفرح فى الاضحى فلا تسمع عن العاب نارية ولا احتفالات فمن الذى يعيد لنا البسمة فى الاضحى ام العيد هو واحد فقط لا يتعدى عيد الفطر


nilda
ابلاغ
03:12 مساءً 2008/10/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية